أخر تحديث : الأربعاء 15 يوليو 2015 - 8:39 مساءً

المشاركة السياسية: الجمعية الاسلامية

حميد الجوهري | بتاريخ 15 يوليو, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hamid_jouhari

انخرطت في الجمعية الإسلامية بالقصر الكبير في سنة 1989 تقريبا، سعدت بذلك الانتماء إلى ذلك التوجه الوسطي وأنا لا زلت تلميذا، كانت الجمعية الاسلامية تقودها نخبة من الدعاة المربين الأجلاء، أذكر من بينهم الأستاذ الفاضل عبد الناصر التيجاني، الذي كان أستاذي بثانوية وادي المخازن، والذي كان له فضل كبير علي وعلى كثير من الإخوة في التأهيل الفكري والسياسي والتربوي..، والمرحوم عبد العزيز حميد، والذي كان مربيا وداعيا إلى الله بصبر منقطع النظير، والأستاذ محمد بوانوا الذي له الفضل الأكبر في احتضاننا آنذاك في الجلسات التربوية في بيته وفي مقر الجمعية ، والبشوش الخلوق أستاذنا وشيخنا عبد الله الطاهري، الذي كان مسك الجمعية وجمالها..، وشباب كثر كلهم حماسة، كان سبيلهم التنافس في الخير..

وحدث أن قدم زائر المشاركة السياسية، في أول تجربة ما بين 1992 و 1993، حيث اجتهدت قيادات الجمعية الاسلامية في طلبها، فقدمت مرشحين من الصف الثالت_ كما قيل لنا آنذاك_ للانتخابات الجماعية، دخل بعضهم بتزكيات من أحزاب مختلفة، وأكثرهم ترشحوا مستقلين، فاز ستة من المرشحين فدخلوا في ائتلاف مع الدستوري المحامي بوحيى، في أول تجربة في التسيير ومن غير تجربة سابقة، ولا ضمانة في انضباط الفائزين مع خط الاصلاح، فوقع الخلاف مع الرئيس ولم يثبت من مرشحي الجمعية الاسلامية إلا نصف العدد، وكان عدد من الذين يقودون التجربة الحالية من الفاشلين في الفوز آنذاك..، وسيفشلون بعد ذلك في الاستحقاقات التي أجريت تحت نمط الانتخابات الفردية..

أما في الانتخابات التشريعية لسنة 1992 فقد ترشح فيها ممثلا للجمعية الاسلامية سعيد خيرون تحت يافطة حزب الشورى والاستقلال، كانت المبادرة تتوخى تقديم مرشح غير معروف ربما رغبة في عدم استفزاز السلطات، وأيضا رغبة في كسب مزيد من التجربة في المشاركة السياسية…

ربما لم يخطر في بال أحد من القيادات ولا في بال أي أحد، أننا نسوق لمنتوج واحد سنظل نكرره على مسامع الناس كل حين، لم يخطر في بالنا ونحن تلاميذ وطلبة أننا نصنع مجسمات لأصنام نضعها فوق كراسي وثيرة لا تنقلع منها أبدا..، الناس عندما تتذكر هذا الامر تستغرب من أمر صناع هذه التجربة _التي أصبحت في ما بعد جزءا من حزب العدالة والتنمية_ كيف لم ينتبهوا لأمر هذا الجمود الصنمي القاتل..، فمرشحوا الصف الثالت أصبحوا يقودون قيادات الصف الأول إلى الهاوية الآن..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع