أخر تحديث : السبت 18 يوليو 2015 - 9:14 مساءً

صلاة العيد المنذرة .. اليوم سلمت

سليمان عربوش | بتاريخ 18 يوليو, 2015 | قراءة

11403150_107

نتذكر قبل أزيد من عقد ونصف من الزمن، كيف خرجت مسيرة للغضب من المصلى في ذات عيد من السنوات السابقة للاحتجاج على وجود بلل بالحصائر، وحاصر خلاله المواطنون مقر البلدية منددين بالرئيس محمد أبو يحيى، وكان من ضمن مكتبه المسير آنذاك الرئيس الحالي سعيد خيرون، وسجلت لحظة البداية له ولفريقه للظهور على الساحة مستغلين غضب المواطنين للإنتقام من رئيسهم وبروز تشكيلة ما يمكن تسميته فيما بعد عصبة العدالة والتنمية.

سليمان عربوش

سليمان عربوش

ورغم أن الرئيس أبو يحيى لم يكن قيما دينيا ولا هو مكلف بتفريش المصلى كما خيرون الآن، إلا أن تأثير هؤلاء في تحريك الأحداث كان بارزا، وكانت بداية نهاية عهد محمد أبو يحيى، والقصة كما تعلمون.

وعند ولوج باب المصلى متأخرا ضحى اليوم من طرف رئيس المجلس البلدي الحالي وزمرته، بعد أن بدأ التعب يأخذ من الناس والحفت رؤوسهم شمس هذا الموسم الحارقة، صعدت إلى أذهاننا صور تلك اللحظة المذكورة أعلاه، وكادت بدايتها أن تحين اليوم، بعد وقف الناس محتحين يصفقون باياديهم، لولا أن استعجل الإمام التكبيرات المعلنة ببداية الصلاة .. فدخول الرئيس بتلك الصورة المبهرجة، ثم طلب أعوانه لأصحاب الصفوف الأولى بفسح المجال له ولمرافقيه حتى يتقدم المصلين الذين كانوا قد حجو باكرا من أجل ربح أجر السبق، لدليل أن الذين يطالبون برحيله محقون.

نحن في القصر الكبير لسنا بحاجة إلى رئيس يؤدي المناسك أو موظفا إداريا، يلزمنا رئيس مبدع يفكر ويخلق وبجانبه ثلة من المساعدين الذين يقومون ويتممون عمله، فعند وجود الرئيس في المصلى اليوم، وهو المكان الذي يزوره مرتين في السنة، عليه أن يسأل نفسه، ماذا أضاف هذا المجلس لهذا المكان الذي ورثه من عهد الاتحاديين؟ والذي لا فضل لهم فيه هم أيضا، إذ تم بناءه بواسطة عمال الإنعاش الوطني في التسعينات بمبلغ 70 مليون سنتيم على ما أذكر، كم ستكلف عملية تشجير المصلى بصفوف متراصة من الأشجار الباسقة كتلك التي تتوفر على جدع مستقيم لا يستغل مساحة على الأرض، لكنها بأغصان متفرعة مورقة تقي الناس حرارة الشمس.

فبدل أن يتم تأخير المصلين صفا الى الوراء من أجل جلوس الرئيس تحت ظل الحائط الأمامي وكذلك تقديم قارورتين من الماء له ولمعاونيه فقط، كان على البخل أن ينزحي يوم العيد، بتوفير الماء للناس للشرب، إنه يوم عيد يا من لا يعرف رافعوه إلى مقام علية القوم لون باب بيته.
اليوم فقط قد سلمت الجرة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع