أخر تحديث : الأربعاء 22 يوليو 2015 - 11:05 مساءً

فلنتصد لسياسة الخداع

محمد نبيل العلمي | بتاريخ 22 يوليو, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_nabil_alami

يعد مشروع الإنتخابي ثمرة يانعة من ثمار الاتجاه الديموقراطي،ورغبة الشعوب في التعبير عن هموم حياتها المعيشة،وتحمل المسؤولية المباشرة والفاعلة في ترجمة تطلعاتها،ومراميها السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلى حيز الممارسة الواعية والمثمرة.

بيد أن واقع الإنتخابات في البلدان الحديثة العهد بالمنظور الإشراكي للشعب في إدارة شؤونه العامة وتقلد زمام التدبير السياسي،يصطدم بعدة معيقات ذاتية وموضوعية، وتعترضه جملة من الإكراهات الثقافية والمادية تفضي في آخر المطاف بالمجهود الاقتراعي العام إلى بوتقة الشكلانية،وإتلاف المال وعامل الزمان،إلى جانب وصم الضمير المتنور بكثير من الإحباط وانعدام الثقة،وبالتالي الإحجام عن المشاركة في تكريس مظاهر العبث،والتلاعب بآمال الشعوب التواقة إلى غد أفضل،ومخادعتها بهدف حبك أشطان المشروعية للارتشاء واقتناص فرص الاغتناء،والتربع على الأرائك الفخمة ودواليب السلطة والقرار،مثلما جرى خلال الاستحقاقات الانتخابية في رحاب مدينة القصر الكبير وما تجرعته من استهتار سياسي،واجحاف مني به القصريون،حيث أن ممثليهم في المجالس المحلية والبرلمانية نزعوا بطبيعة الحال إلى العمل خارج طموحات الشارع القصري،فأفضى ذلك بالمدينة حتما إلى وضعها المزري،ومكابدتها أشكالا من التهميش والإقصاء على جميع المستويات،بينما حالف الحظ مدنا مجاورة كانت إلى عهد قريب تشكو،فوجدت شكواها الآذان الصاغية.

ومن هذا المرفأ اللزج يتوجب أن تقلع بارجة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة من شطآن القصر الكبير،محملة برؤية تقدمية واعية مشبعة بتجربة الماضي وركامه الإيجابي والسلبي،مؤثثة بتوجهات اقتراعية اختمرت فيها عقلية متحررة من رجعية الحساسيات الطائفية والعصبية القبلية،متجاوزة النعرات المصلحية الضيقة،مستشرفة قطع الطريق أمام الانتهازيين ذوي الوجوه الحربائية،والأيادي الأخطبوطية،وإقامة سد منيع للحيلولة دون الوقوع في أخطاء الانتخابات المنصرمة،والمعاناة من أوجاع الندم وتأنيب النفس ومحاسبتها على غفلتها وغشمها،بسبب وضعها لثقة عمياء في الدجاجلة والأفاكين،وكانت مطية سائغة وكبش فداء لنياتهم البغيضة،ووعودهم الباطلة،وثرواتهم المتراكمة البادية منها والمكتومة.

ومن المتوقع أن تحظى الانتخابات القصرية للولاية القادمة،بحكم تنامي وعي القصريين،وأخذهم العبرة من الفشل الذريع للمجالس البلدية سابقا وحاليا،بمصداقية سياسية شفافة وناجعة من شأنها أن تستجيب لتطلعات القصريين،وتؤهل مدينة اللوكوس إلى ما تنشده من إنصاف وإستشعار لماضيها المشرق المجيد…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع