أخر تحديث : الجمعة 31 يوليو 2015 - 12:31 مساءً

الحلقة الثانية: الحركة الشعبية أو حقل السيمو الملغوم

سليمان عربوش | بتاريخ 24 يوليو, 2015 | قراءة

Uwewer

سنحاول في هذه القراءة التجرد من الذاتية أكثر مما يلزم، بغية الخروج بقراءة تحظى بقبول العدد الأكبر من المتلقين، لعدة أسباب أهمها احترام قاعدة قراء قصر فوروم الذي يلزمنا الأخذ في الاعتبار تعدد القراءات المختلفة، والتي حتما لن تكون قراءتنا بالضرورة هي الصحيحة، مع العلم أنه لكل فرد من  سكان القصر الكبير رأيه المختلف رغم هذا الحياد الإجباري.

ففي خضم تفكيرنا في الحزب الذي سيلي حزب العدالة والتنمية في هذا التحليل طغى إلى الأذهان حزب الحركة الشعبية، لسببين أولهما مرتبط بنتائج السيمو في انتخابات11يونيو الجماعية السابقة التي تقدم فيها ضمن لائحة مستقلة يتقدمها السعيد قزدار، وثانيا انتخابات 25 نونبر2011 التي جاءت فيها الحركة الشعبية ثانيا وراء العدالة والتنمية، وهو ما يجعلنا نتصور أن هذا المكون السياسي قد يكون ضمن الأحزاب التي ستنافس في انتخابات 4 شتنبر المقبل.

الوضع في الحزب : كما يعلم الجميع أن الصراع داخل هذا الحزب بدأ أياما فقط على ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية التي فاز بها محمد السيمو بمقعد برلماني، وفيها احتل فيها الصف الثاني بمساهمة من مناضلي الحزب عموما، وأحمد بكور رئيس الغرفة الولائية للصناعة التقليدية بشكل خاص، وعقب فراغ السيمو من حملته الإنتخابية، قاد معركته اتجاه مناصريه ليس من أجل المواقع كتلك التي اندلعت في صفوف الحزب المنافس، بل هي عادة في السيمو في مساره السياسي الذي يخلي فيه طريقه من كل شخص يعتقد فيه خصما في مستقبل منظور، وإن كان قد فشل في ذلك في السابق في هيئات سياسية أخرى؛ كما حصل مع حسن صيكوك في الأصالة والمعاصرة، وكان هو السبب الى دفعه للترشح مستقلا، فإنه الآن على الأقل يزيد قوة على زملائه كونه برلمانيا.

– التنظيم : حزب الحركة الشعبية حاليا وهو جزء من السيمو، يطغى عليه الإرتجال وعدم الإنضباط، وهما إحدى أساليب الأخير في العمل، تارة يسعفه الحظ فيها فيكون إجابيا، ومرة أخرى لا يسعد ذلك الا خصومه فيكون سببا لخسارته، ولعل خروج العديد من مناضلي الحزب الحقيقيين من معترك السيمو وإن كان قد أراحه، إلا أنه كذلك قد يكون أحد الأسباب التي ستؤثرعليه في لائحة الحركة الشعبية في الاستحقاقات المقبلة، اعتبارا للعامل الزمني الذي تغير بين محطتان سابقتان لا أحد ينكر تأثير المسؤول الأول إقليميا فيهما آنذاك، كان فيها سندا للسيمو بسبب انتماءهما الجغرافي، وهي الان أضحت متغيرة بمعطيات جديدة.

اللائحة المنتظرة : مع رحيل أحمد بكور، تكون عربة الحركة الشعبية قد فقدت بوصلتها، وبمغادرة السيمو خيمة مناضلي الحركة الشعبية، ضاع الوقود الذي كان يستمد منه القوة من دون ثمن، ويبقى الآن القزدار مرشحا فوق العادة لترؤس لائحة هذا الحزب في شتنبر القادم، طريقه إليها التمويل الذي سيجعله السيمو على عاتقه كما في اللائحة المستقلة، إلا إذا تقاعس عن ذلك بامتلاكه التجربة التي كانت يفتقدها آنذاك، فلن يكون مفاجئا أن نرى السيمو نفسه وهو المغرور بنتائجه السابقة يتصدر القائمة، وقد يكون محاطا بأسماء أخرى لا وزن ولا تاريخ يذكر مثل الدامون المستقدم من حزب الاستقلال بمعية مجموعة من المنتفعين من عطايا السيمو من خلال دعمه الشخصي أو عبر منح المجلس الإقليمي الذي بسط عليه سلطته خلال ولاية رئيسه عبد الإلاه احسيسن، فهم إن أعطوا شكروا وان منعوا تمردوا، والدامون هذا لا يحظى بالرضا من قبل الجميع، والسر في ذلك، هو التاريخ السيء الذي لا يزال بعد لم يمحى من الذاكرة المحلية بعد كل هذه الأعوام,

التحالفات : من وارد الأنباء عن تحالفات السيمو الظاهر منها والخفي، أما الظاهر فهو مع منصور شفيرة الذي عقد معه اتفاقا في حضور السيد أمين عام الحركة الشعبية بمنزل الأخير في رمضان، وهو التحالف الذي جر على السيمو سخطا عارما من تجارالمدينة سينال عقابه المنتظر في الانتخابات المهنية بعد ايام.

والتحالف الخفي، هو ذاك المخطط له مع عائلة آل احسيسن، بالتحاق عبد الناصر بحزب الاستقلال في اتفاق للتلاقي بعد الرابع من شتنبر القادم، بنية السيطرة على المجلس البلدي، وهو الاتفاق الذي يصب في مصلحة حزب العدالة والتنمية من خلال الدعاية له سلبا، لا من حيث تواجد منصور شفيرة الذي لا يزال يخمن بين الترشح في جماعة أولاد اوشيح القروية او اقتحام لائحة الحركة الشعبية بالمدينة، ولا من حيث وضع اليدين معا سعيا للوصول لرآسة المجلس المحلي في توزيع للأدوار بين السيمو وال احسيسن، والذي بدأ منذ سنوات على اعتبار السيمو آحد اكتشافاتهم، تكللت في محطة المجلس الاقليمي التي نال منها السيمو المجلس كله، بينما عادت الرآسة لعبد الالاه، وهو ما يخطط له السيمو ويعد من متمنياته، يطبق فيه ما يفعله الآن في مجلس الاقليم.

وهاته إن حدثت فستكون احدي نقاط آل احسيسن القاتلة، لكونها ستعطي لساكنة القصرالكبير، كمن يترصد بها في غفلة منها وهذه ميزة من ميزات ابناء هذه المدينة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع