أخر تحديث : الأحد 26 يوليو 2015 - 1:16 مساءً

المشاركة السياسية: الاختلاف

حميد الجوهري | بتاريخ 26 يوليو, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hamid_jouhari

بعد أن خرص الذي نازعني في صحة المعلومات التي دونتها عن المشاركة السياسية للحركة الاسلامية بالقصر الكبير في 1992 و 1993، وبعد انشغالي في الانخراط النضالي المعلن حول تجميد ثلة من أعضاء حزب العدالة والتنمية لعضويتهم بالحزب..، أعود للكتابة عن مسار هذه المشاركة في ما يخص إدارة الاختلاف داخل هذا المكون المشارك الذي أصبح مجسدا في فرع حزب العدالة والتنمية..
كانت نتائج تجربة الانخراط في الانتخابات الجماعية بالقصر الكبير مفاجئة لقيادة الجمعية الاسلامية على ما أعتقد، فهي لم تكن إلا تجربة استكشافية تهدف اكتساب التجربة، مع طموح غير محسوب العواقب..، وإذ بالنتيجة تفصح عن فوز بستة مقاعد..جعلت الجمعية الاسلامية في موقع المرجح لكفة الغلبة..، وإذ بالوفود السياسية والوسطاء يولون وجوههم اتجاه الجمعية الاسلامية وبيوت قيادتها..، عبد الناصر زعيم سياسي بدون تجربة مع قاعدة من الفائزين غير متحكم فيها..، ورجح لدى هذه الزعامة خوض التجربة من موقع التدبير..، وطبخ تحالف قيل أن ميثاقه قسم غليض بالوفاء..، وإذ بنا في موقع التدبير ونملك نائبا للرئيس..، كان الداهية المحامي الدستوري بوحيا يمكر مكره، وكانت التجربة الفتية في موقف المتفرج على ذلك المكر، ولم تمضي سنة كاملة إلا والانقسام يسفر عن نفسه، فأصبح الستة ثلاتة..، وذهب جزء من الثلاتة الآخرين مع الداهية…
قيل يومها أن تمة خيانة طمعا في دنيا فانية..، لكني لا زلت أذكر ذلك الخلاف الذي وقع في محطة الاستحقاقات التشريعية..، عندما أصرت القيادة على الدفع بمرشح شاب مغمور للانتخابات التشريعية باسم حزب الشورى والاستقلال، بقي المبدأ المعلن هو عدم الزج بالقيادات في معركة غير محسوبة العواقب..، لكننا لم نعلم حينها أن هذا المرشح هو وحيد أمه (السياسية) الذي لم تلد خلفا له أبدا..، في البداية كان الخلاف حوله وكان أول المخالفين أحد المستشارين الجماعيين وهو الشريف سيدي أحمد الحمدوني الذي كان له رأي في موضوع الترشيح..، جوبه المخالفون بأنواع من الإشاعات لا نعلم مصدرها..، إذ كانت إرادة المضي في الخطأ أعلى من إرادة تقييم الأداء، بعد أن غلفت تلك الممارسة بأسلاك شائكة من التفرد (المقدس ضمنيا)، لم تنتبه القيادة إلى أن هؤلاء الذين دفعوا إلى المعترك بشر يختلف عن القطيع..!
إنهم أول المخالفين لرؤية الزعامات، وتثبت التجربة اليوم استمرارا منقطع النظير في تسفيه المخالفين…!
يتبع

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع