أخر تحديث : الأربعاء 29 يوليو 2015 - 7:16 مساءً

خذلان بحسن نية وأشياء أخرى..!

حميد الجوهري | بتاريخ 29 يوليو, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hamid_jouhari

ترددت في التعليق على تدوينة أخي العزيز المناضل أشرف طريبق، والتي كان موضوعها نفي لخذلان تم في موضوع الإعفاء الظالم للكاتب الاقليمي عبد الله المنصوري، هذا الموضوع الذي قُضيت حاجة به في نفس الذين استبدوا..، هذا النفي الذي ضمنه عتابا ظاهرا للإخوان الذي جمعتهم به تنسيقات سابقة كان أبرزها ما سمي بالحركة التصحيحية..، قال: أنه حاول الاتصال _ربما من أجل الاقناع بموقف ما_ بنا..، لكننا لم نستجب لاجتماع ولا لمكالمة هاتفية ربما..
قبل توضيح ما جرى، لا بد لي من التذكير بالسياق الذي وحد مناضلين في تيار واحد سموه بالحركة التصحيحية..، هذا السياق ارتبط بالشكل الذي كان يدار به الحزب عندما كان السيد سعيد خيرون كاتبا إقليميا..، حيث كان منهج الاقصاء والتحكم سيد الموقف في الاقليم..، كان من أبرز تجلياته تجميد عضوية الكاتب المحلي أشرف طريبق..، والاستمرار في منهج الاقصاء والتحكم جعلنا ندخل الانتخابات التشريعية بانقسام واضح..، رغم المجهودات الجماعية لمناضلي الحركة التصحيحية جميعهم..، نتذكر جميعا اجتماعاتنا الطويلة ومفاوضاتنا الشاقة مع الأمين العام للحزب الأخ عبد الاله بنكيران..، وكيف أصررنا في المفاوضات على طرح إسم أشرف طريبق كمرشح ثاني في لائحة المصباح..، هذا الطرح الذي قبل به بنكيران ورفضه بشدة خيرون..، ولم نخذل إخوان العرائش آنذاك رغم الضغوطات والوساطات الكثيرة، ورغم أنه قيل لنا آنذاك أن المشكل بمدينة العرائش ولما أنتم سائرون معهم؟..، ذلك أننا اعتبرنا الإشكال الحقيقي يوجد في الاستبداد والفساد وليس في العرائش..، وأذكر أننا أصررنا عندما ذهبنا للقاء الأمين العام بمقر الحزب بالرباط، على اصطحاب أشرف طريبق (المُجمَّد العضوية) معنا، رغم غضب بنكيران منه، قلنا حينها للقيادة الوطنية أن أشرف طريبق مظلوم..، ولن أذكر هنا تفاصيل أخرى لأنها لا تفيد..
استمر التنسيق ذو النفس التصحيحي بعد الانتخابات، وتوال مسلسل التضييق الممنهج على تيارنا، الشيئ الذي جعلنا نستمر في التنسيق مع إخوتنا في العرائش إلى حدود المؤتمر الاقليمي الذي انتخب فيه عبد الله المنصوري كاتبا إقليميا…
بعد انتخاب الكتابة الاقليمية قلت تنسيقاتنا حول ما يجري بالاقليم، إذ أننا أمسينا على واقع جديد فيه كتابة إقليمية جديدة يجب أن تحدث تحولا إيجابيا في اتجاه القضاء على الانقسام وإعادة الاعتبار للكفاءات..، وانتخبت الكتابة المحلية للعرائش لتتسلم ملف معالجة إشكالات العرائش..، أما في محطة القصر الكبير فقد ظلت دار لقمان على حالها..، كولسة واستبداد ومسؤولين قيل في حقهم كلام كثير..!
ووجه الكاتب الاقليمي بعدة عراقيل ومؤامرات من طرف عناكب الاستبداد..، وطبقوا مقولة أحدهم: لن أتركك تعمل..! وظللنا نلتقي في اتجاه دعم الكتابة الاقليمية ضد كل ذلك..، كنا في أي طلب لاجتماع نسأل عن أشرف طريبق هل سيحضر؟، لما نعلمه عنه من قدرة على جمع إخوان العرائش على موقف واحد..، إلى أن فوجئنا هذه السنة بموقف الكتابة الجهوية المنحاز والظالم والمستهدف لشخص عبد الله المنصوري والذي توج بإقالة ظالمة كاشفة لحجم التحكم الذي يوجد بالحزب..، ولا أدري كيف ناهض الحزب منهج التحكم في غيره ولبسه في داخله..؟!
هذه الإقالة كشفت ضعفا في التكوين السياسي لجماعة أشرف طريبق، وكأني به وبهم صدقوا (نزاهة) البشير الجهوي وأنكروا البشير الرباني ناصر المظلومين..، فتخاذلوا وانصرفوا لرأي يقول: إنا ماضون في طريقنا وإنا لغالبون..!
قلنا: يا إخواننا ساندناكم حيث كنتم مقصيين..، ونصرناكم حيث كان بعضكم مطرودا مطاردا بالاشاعات والنكايات..، فلما تُسلمون عبد الله المظلوم للظالمين؟!
علمنا بعد ذلك أن الاخوان كانوا يعلمون بأمر الإقالة بشهور، وضغطوا_ ومن بينهم أشرف الذي ألحق بالكتابة الاقليمية_ على المنصوري من أجل أن يستقيل، وكأني بهم ينوبون على البشير العبدلاوي في تدبير المظلمة ( هناك شيئ من حتى في الأمر..)..، تفاصيل كثيرة وقعت في تلك الفترة..لا أريد الخوض فيها حتى يحين وقتها..، غير أني أقول أنه بعد إصرار عبد الله المنصوري على عدم الاستقالة، وجاء نبأ المظلمة لم يحرك السيد أشرف ومعيته رصيده النضالي في مواجهة الظلمة، وبقي صمتهم ينبئ بخذلان واضح ظهر واضحا مع ذلك التقرب المريب إلى السيد الكاتب الجهوي المحترم، وبدا الأمر كأنه تسليم بالقرار..، وأخي العزيز يقول أنه لم يخذل عبد الله المنصوري، فما قوله أنه لم يكتب شيئ يفيد أن هذا القرار ظالم، ولم ينخرط ومعيته في شكل من أشكال التنديد بالقرار..، دليل ذلك واضح للجميع..، لم يسعى أشرف ومعيته في الكتابة الاقليمية إلى الطعن في القرار، ولا حتى الشهادة بكون أن الكاتب الاقليمي لم يصدر قرارا واحدا متفردا أثناء تدبيره ككاتب إقليمي للحزب…
وأنا كنت شاهدا على بعض الاجتماعات التي عقدناها مع إخوة لنا من العرائش شهدت غيابه، طالبنا فيها الاخوان بوقفة شبيهة بوقفتنا معهم عندما جمدت عضوية أشرف، لا لشيئ سوى الالتزام بمبادئ الحركة التصحيحية المناهضة للاستبداد..، غير أن الأمر كان عندهم بيد الكاتب الجهوي وليس بيدهم..ربما كانت هناك حسابات في أذهانهم وحدهم..!
ثم يقول أشرف أنه اتصل بنا ولم نرد..، أقول نعم، لم نرد عليك لأننا فوجئنا بهذا الخذلان حتى أنه أضحك قوما وأبكانا..، أبكانا لأننا لم نخذلكم يا إخوتنا في العرائش..، وأضحك قوما تشفيا..
أما تصريحك أنك لم تسعى إلى الوكالة في لائحتكم..، فهذا أمر لا يعلمه إلا الله..، غير أن واقع الحال ؛مالم توضح سرا تخفيه؛ ينبئ أن مفاوضات طويلة عريضة جرت مع الكاتب الجهوي لم تطلعونا عليها يا أخي العزيز جدا..، وأن أماراتها ظهرت أثناء الإقالة وبعد الإقالة..
خلاصة القول: أن الدهاء غاب، وحضر بدله الاندفاع غير المحسوب بدله..، لكنه اندفاع في اتجاه من اعتقدت مع غيرك أنهم ضعاف الأجساد لا أثر لهم يذكر..!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع