أخر تحديث : الخميس 30 يوليو 2015 - 7:36 مساءً

ما لا أخشاه وما أخشاه

أسامة الجباري | بتاريخ 30 يوليو, 2015 | قراءة

 لا أخشى أبدا الأحزاب المنافسة بل يسعدني أن نتنافس ونحتكم إلى الشعب ، ليس مهما أبدا أن أنهزم في معركة سياسية فالضربة التي لا تقتلك فإنها تقويك !
لا أخشى أبدا أن أفتح كل دفاتري فليس لدي شيئ أخبؤه ، ربما لا أملك كما يقولون طموحا سياسيا كبيرا لأكون رئيسا أو برلمانيا أوحتى نقابيا كبيرا لكنهم لا يعلمون أن أقصى طموحي وإعتزازي أن أظل كما كنت صديق الفقير والمحتاج ، الأرملة واليتيم ، قدري أن أعشق هذه المدينة حتى النخاع وأحزن لحالها الآن وهي تتحول إلى شبه بادية كبيرة غارقة في الفوضى والارتجال
لا أخشى أي مواجهة مع الخصوم السياسين من أحزاب منافسة …

 لكني أخشى شيئا آخر ربما أخطر ، أخطر بكثير ، أخشى أن تصبح مدينتنا كالبقرة الحلوب ، أخشى أن تتحول إلى ما يشبه السلم الكل يطلبه لكن مجرد أن يعتليه ويصل القمة فأنه يرميه بعيدا ، أصاب بالاكتئاب حد الموت عندما يصبح إدعاؤنا بحب المدينة والتغني بمجدها مجرد شعارا خادعا ، أخشى أن تتحول معركتنا الكبيرة والمقدسة من أجل المدينة ومستقبلها إلى معركة من أجل المصالح والسلطة والغنى والجاه ! ويتحول الصراع من صراع القيم إلى صراع المصالح الضيقة
أخشى من سؤال يلح علي في المدة الأخيرة : ماذا سوف تقول الأجيال القادمة عنا كنخب سياسية ساهمة في تسيير المدينة في زمن مضى وقد نكون ساعتها تحت التراب ؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع