أخر تحديث : الجمعة 31 يوليو 2015 - 4:45 مساءً

قطاع سيارة الأجرة الصنف الثاني بالقصر الكبير، سوء تدبير، أم تقسيم ممنهج؟

رشيد البقالي | بتاريخ 31 يوليو, 2015 | قراءة

bakkali

إذا كنت جالسا بأحد المقاهي رفقة أصدقاء لك يعملون معك كسائقين لسيارة الأجرة (الصنف الثاني) وخطرت ببالك فكرة تأسيس جمعية بالقطاع، فسيكون ذلك أسهل من شرب كوب من الماء، يكفيك أن تضيف إليك عددا زوجيا من السائقين ليصبح العدد فردي، وتعقدو جمعا عاما تأسيسيا بأحد المقاهي ، وفي الغد تتوجه إلى مقر الباشوية لتضع ملفك وتحصل على وصل إيداع مؤقت يمنحك الحق لممارسة أنشطتك المشروعة كباقي جمعيات المملكة وفقا للدستور.

ثمانية هيئات بين جمعيات ونقابات، كلها تسبح في فلك قطاع يضم 146 طاكسي، أي بمعدل 18 طاكسي لكل هيئة، وكأننا نتسابق لدخول كتاب “كينيز” للأرقام القياسية.
هاته الجمعيات ساهمت كثيرا في تعدد الألوان والأسماء التي تتحدث بإسم المهنيين، وجعلت القطاع تعمه الفوضى والإرتجالية عوض أن يكون أداة للضغط وتحقيق المكاسب للمهنيين.
وكذلك النقابات المشرفة على القطاع، حولته إلى مقاطعات حزبية تابعة إلى الأحزاب المقربة من هاته النقابات والتي يحكمها الهاجس الحزبي والمصلحي.

وعند قيامنا باستطلاع للرأي في أوساط المهنيين من مختلف الهيئات بالقطاع، يجمعون بأن تشتت التنظيمات المهنية وغياب مخاطب واضح للسلطات، وتفريخ العديد من الجمعيات والمكاتب النقابية، ساهم في عدم التعاطي الإيجابي مع مطالب المهنيين.

ويبدو من خلال الوضعية الراهنة، أن السلطات المعنية نجحت إلى حد كبير في اقتحام المهنيين واختراقهم بخلق فروع نقابية معينة أو جمعيات تشتغل تحت الغطاء المهني، هدفها الحقيقي تكسير كل محاولة لتوحيد الصفوف واتخاد قرار موحد، حتى تكون النتيجة إيجابية. وهو ما أصبح يحكم على الإضرابات والوقفات الإحتجاجية التي يخوضها المهنيين بالفشل، وتجدها السلطات المعنية فرصة تعلق عليها سوء تعاطيها مع مطالب المهنيين.

وإجمالا يمكننا أن نُرجِع سبب ذلك بالأساس إلى غياب التأطير والتكوين بالنسبة للسائقين والمهنيين، وعدم انفتاح مجموعة من الهيئات النقابية على المهنيين لتحسيسهم بالأوضاع الحقيقية التي يعيشونها، والمستقبل الغامض للقطاع في غياب تصور ناجع للحكومة للنهوض بقطاع يعتبر ذا أهمية حيوية لتقدم وازدهار البلاد.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع