أخر تحديث : الإثنين 3 أغسطس 2015 - 12:24 مساءً

ردا على بلاغ تافه

بكر نجوط | بتاريخ 3 أغسطس, 2015 | قراءة

najout

بعد موسم حافل من الجرائم المتنوعة بشتى اشكال خطورتها على الأرواح والسلامة الجسدية لمختلف الشرائح الاجتماعية بمدينة القصر الكبير (من قتل واغتصاب وسرقات …) اما م مرئى ومسمع الجميع , وامام الصمت المطبق والعجز الموافق القليل الحيلة من جميع المكونات والفعاليات المدنية والسياسية .. حتى عن التعبير عن موقف مدين او محتج عن التردي الامني وعن الفوضى العارمة المصاحبة له .

نفاجئ ببلاغ مثير للدهشة والغرابة يختزل الوضعية الامنية الخطيرة جدا والمتردية جدا -جراء الجرائم اليومية الفظيعة التي تعيشها المدينة -في عربدة تلاث من الشباب الثمل الذين مروا من امام منزل رئيس سابق لاحدى الجمعيات الحقوقية وهم يرددون كلمات نابية ويحملون اسلحة بيضاء في مشهد مالوف ومتكرر اعتادت عليه كل ازقة المدينة .

الغرابة تكمن في ان المدينة عاشت وتعيش ماسي مروعة وجرائم مخيفة ليلا ونهارا فقدت معهاساكنة المدينة حقها في الحياة المطمئنة وحقها في الامن والاستقرار , دون ان يسجل اي تنديد او شجب او ادانة … من هذه الجمعية او تلك… لنصدم اليوم بهذا اللغط الحاصل لتضخيم مشهد كاريكاتوري لا يخدم سوى مصالح اصحابه .ولا يشبع سوى نرجسية دات بعد اناني ضيق . يبقى التساؤل هل الاطارات الحقوقية بالتزامها وقوانينها واليات عملها ومراكماتها وتاريخها …نصبت ووجدت للدفاع عن حقوق الانسان والحرص على حمايته من الانتهاكات ورصد كل الاخلالات الامنية والتنديد بها وكل هذا حسب اولويات التدرج في خطورة الفعل الاجرامي ونتائجه ام ان هذه الاخيرة سخرت (مخزونها النضالي ) بشكل اوليغارشي للدفاع فقط عن دوات ومصالح وقضايا رؤسائها واطرها , وليثها قضايا تستحق ذلك, امام الزخم المهول من الجرائم الدموية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان لاسيما في المستشفيات والدوائر الامنية (الحق في الصحة والحق في الامن ) .

كان الله في عون كل الضحايا والمتضررين الفعليين من الانتكاسة الامنية التي تعيشها المدينة والذين لم تسمع شكواهم وصراخهم , ونشد على ايادي الذين لم ينصفو ولم يؤازروا .. لا من هؤلاء ولا من أولائك ونقول لهم تصبحون على وطن مليئ بالشرفاء والمناضلين الحقيقيين المناهضين لكافة اشكال الظلم والجريمة , اناس يتمتعون بالشجاعة والجسارة ونكران الدات هؤلاء هم من نحتاج لهم ويحتاجهم الوطن … لا الى الكراكيز والبهلوانات يتسابقون للعب دور بطولات وهمية يخفون بها اخفاقاتهم وخياناتهم … تحية اجلال واكبار للمناضلين الشرفاء …والمجد والخلود لشهداء امتنا الابرار . مزيدا من الصمود والاباء لإحقاق الكرامة والعدالة الاجتماعية .

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع