أخر تحديث : الإثنين 3 أغسطس 2015 - 7:32 مساءً

التجارب المسكوت عنها عمدا … بمدرسة علال الفكرية

حسن ادريسي | بتاريخ 3 أغسطس, 2015 | قراءة

11800553_8662299467480

بعد أن حاولت في مقال سابق، إبراز جانب من اللعب الكبير الذي يطبع مرحلة إعداد اللوائح ، ونوعية البروفايلات المرغوب فيها من طرف مؤسسات الحزب، وإبراز هالتها من طرف المطبلين والمقتاتين أو من يدورون في فلكها،
وقبل الدخول مباشرة في الفصل المتعلق بالقذارة السياسية واللعب الذي أشرت أنه كبيرا، وما يتبعه من تلاعب خفي بلب السذج من السياسيين الشرفاء، أؤكد،

حسن ادريسي

حسن ادريسي

أن الموقف المشرف و الحالي لشبيبة الفرع ونسائه، إذا ما صح، وثبت عليه أعضاؤه وعضواته أو بعضهن وبعضهم، فكرا وممارسة، على الأقل، من حيث التشديد على إضفاء الروح المحلية في أي بروفايل يراد تزكيته على مستوى اللوائح الحزبية، فسيكون لهذا الأمر ما بعده، بل سيكون رسالة قوية للجميع،

أولا، رسالة واضحة لمفتشية الحزب، أية مفتشية، ومن يدور في فلكها، ولكل مؤسسة شبيهة يكتب لها مستقبلا تولي مقاليد تدبير الحزب إقليميا،
رسالة، إذا شئنا، ذات بعدين اثنين،

أولاهما رفض الكولسة، وقولبة الشخوص، وصناعتها وتفصيلها على المقاس، لفرضها على رواد الفرع والقصر الكبير من ناحية الشكل، ليبقى ولاؤها مستمرا لشخوص حزبية مسئولة بعينها، أكثر مما هو للفرع أو المدرسة بوجه عام، ولتبقى وورقة رابحة تستخدم عند الحاجة في أيها استحقاق داخلي قادم مع ما يتبع ذلك من توافقات ، وصنع للخرائط الداخلية، والخارجية القادمة، وبشكل يقوي مركز البعض، و يجعل مدينة العرائش قطب الرحى، والقاطرة التي تجر، ومحور التفاوضات والمعاملات والتوافقات مع المركزالعام بشارع بن تومرت، وبشكل لا يفسر إلا بمحاولة الضغط والتستر على الطاقات والنخب الجديدة والقدرات السياسية والفكرية التي تبرز داخل المدرسة القصرية،

ثاني بعد في الرسالة، يكتسي هذه المرة مغزى وطنيا، يتعلق بالحالة العامة لمفتشيات الحزب، أو جلها، والتي لم تستطع، لحد الآن، الخروج من جبتها الوظيفية التنفيذية التي تعود للسنوات الأولى للاستقلال، وما عرفه الحزب من قوة وثقل ووزن كبير بفضل كاريزما رواده ورائداته، وكان رقما صعبا في المعادلة، ومركزا وحيدا وفريدا لصنع القرار السياسي بجانب القصر، لم يتردد العديد من مؤرخي تلكم فترة، من اعتباره دولة داخل دولة،

وهو تصور ظل يترسخ ويجتر بشكل بليد، ويزيد، لدى غالبية المفتشين الذين تعاقبوا إلى الآن، في تماهي ساذج و غريب مع نظرائهم زمان، يتقمصون خلاله دور ولاة للحزب، وأذرعه النافذة ، ولم يستطع عدد منهم التخلص من جبة الموظف أو المأمور، الذي يعمل، ويمارس مهام محددة له بإصرار، أو هكذا يخالون، دونما إبداع أو ابتكار ، في الوقت الذي تعرف دواليب الحزب مركزيا، بشهادة من كتب لهم المرور من هناك، دينامية وحراك نسبي ، ورسم لمساحات مقبولة لممثليها من أطر التنظيم ليضيفوا،ويبصموا، بالشكل الذي يكون إثراء للعمل الحزبي، بدل هذا النهج البليد االمراكم للأخطاء، والهفوات أقلها صنع الشخوص الوهمية المفتقدة للشعبية، العاجزة عن تسويق أفكار الحزب بين الجماهير، أو منخرطيه على الأقل،

وإذا ما تمكن شباب الفرع ونسائه من فرض وجهة نظرهم، حتى وأن بعض الأصوات الخافتة والخبيثة، ترى أن ذلك من فعل فاعل، وهو ما ننزه عنه برلماني الحزب وكاتب الشبيبة الوطني السابق، لأخلاق الرجل المعروفة ووقوفه عادة في نفس المسافة من الجميع بعيدا عن كل التجاذبات،
إذا ما تمكنوا من بلورة توجه تصحيحي في هذا المنحى، يعيد الاعتبار لأيها وجه محلي فاعل ونقي، فإنهم لا شك سيملئون الفراغ الطبيعي الناتج عن تقاعد رواد الحزب وتقدم أغلبهم في السن أو ابتعادهم، وسيخرسون بعض شياطين المكان، ممن، جعلتهم مصالحهم البسيطة والضيقة، وطموحهم وطمعهم الزائد، تحول دون انطلاق وهج المدرسة وامتدادها،
وسيكون لذلك شأن على مستوى البناء الذي تعصى وطال انتظاره، حتى وإن لن يكون له على المدى القريب انعكاس كبير على النتائج الانتخابية المنتظرة، والتي بحكم واقع الحال، وفي غيبة تزكية و دخول بارونات السياسة بدهائهم وشيطنتهم ونشرهم للريع ، لن يخرج عن العدد التقليدي الذي درج الحزب على حصده محليا، بفعل حرب الشياطين،ولن يتجاوز ثلاثة إلى أربعة مقاعد بالتمام قبل الكمال،

إنما سيكون على الجيل الحالي، ضرورة التحلي بالحذر والتمحيص في الكثير مما يقال، إو يحاول بعض الفاشلين تسويقه، وحجبه عن شباب الحزب ومنخرطيه الجدد لغاية في نفس الطامعين،،

عليهم الجميع أن يستقرئ التاريخ القريب، والغوص في خباياه، وفي تجارب رائدة عرفتها المدرسة الفكرية، آن الوقت للكشف عنها، وأنه ،من غير المقبول أخلاقيا، أن يتم الحديث دائما عن تجربة متواضعة عرفت تحالفا ذيليا مع الأغلبية الحاكمة اليوم للمجلس البلدي، لم يستفذ منها مكتب الفرع بأي شكل من الأشكال، اللهم استفادة بعض أعضائه على مستويات شخصية ومهنية، في الوقت الذي يعمل قادر وبتشنج غير مفهوم، على طي صفحات مضيئة، كان من اللازم أن تشكل نبراسا لشباب اليوم، وهديا يهتدى به في التعامل مع التجارب الانتخابية الحالية، بالرغم مما أحيط بها من تشويش، أخص بشكل خاص تجربة المنتخب الوحيد في شخص الأستاذ الشاعر مصطفى الطريبق، والعمل الكبير الذي قام أو حاول القيام به خلال فترة الرئيس بوحيى، قبل أن يجهض عمله ويطعن فيه إفكا وبهتانا، ويرغم الرجل على الابتعاد القسري وفي نفسه حرقة و حب كبير للحزب، مفتقرا لربه إلا من ثراء فكري وغنى أدبي وشعري لا يضاهى … وتأسي لا يفيد من بعض أبناء الحزب،

ثم تجربة ممثلي الحزب الستة وما تميزت به من دهاء في التعامل مع واقع سياسي و اتحادي شرس، والدور البارز الذي لعبوه على مستوى البلدية و المجلس الإقليمي واختراق مفتشية الحزب وجرها لمراعاة وزن المدينة وثقل منتسبيها في الحزب، كم ودورهم في تماسك الدوائر وإشعاع الحزب الذي استمر لسنوات ، ودخولهم في ترتيبات ذلك مع صناع القرار وشرائح المجتمع القصري وفاعليه الاقتصاديين والاجتماعيين، و بشكل كان يفصح، وبما لا يدع مجالا للشك، وبشهادة جل المراقبين، عن ترشيحهم لتسلم مشعل التدبير ومقاليده مباشرة من الاتحاد الاشتراكي، وفي وقت كان فصيل العدالة يتموقع في المرتبة الرابعة أو الخامسة، لولا دخول نفس المغرضين على الخط، و من ذووي القربى، افتعالهم للصدام والفرقة ليخلو لهم الجو، ليذهب من ذهب، وتبقى أمور الحزب تراوح مكانها،

وهي التجارب التي سآتي على ذكرها بتفصيل شديد في المواضيع القادمة، إثراء لمجهودات المخلصين والمخلصات وما يطمح الجيل الحالي للعبه من دور، وتصحيحا لبعض الكتابات الكرونولوجية، التي أغلب الظن أنها تكتب بحسن نية وو فقا لما تسمع … أو وفقا لما يروجه المستفيدون الحاليون من أيتها تجربة للتعتيم على تجارب الحزب الناجحة،

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع