أخر تحديث : الخميس 13 أغسطس 2015 - 7:18 مساءً

عمالة القصر الكبير … كرنولوجيا و أسئلة راهنة

محمد القاسمي | بتاريخ 13 أغسطس, 2015 | قراءة

qacemi

ان كان من حسنات لما نشرته جريدة الصباح مؤخرا في قصاصة إخبارية بخصوص إلحاق مدينة القصر الكبير بإقليم سوق الأربعاء المزمع إحداثه خلال سنة 2016 ، فهو إعادة إحياء نقاش و مطلب عمالة القصر الكبير الذي كان دخل في سبات منذ سنة تقريبا .

لابد من الإشارة إلى أن موضوع إحداث عمالة القصر الكبير ليس مطلبا وليد اللحظة ، بل هذا المطلب رفعه بعض شباب الفايسبوك و المواقع الإعلامية بالمدينة كما تبناه بعض السياسين المحليين في إطار عملهم البرلماني .

أول من رفع هذا المطلب في العالم الافتراضي و دافع عنه بشراسة ، كان الناشط الفايسبوك و الباحث عبد الصمد الحراق ، الذي أنشأ لذلك مجموعة فايسبوكية تحت إسم ” ” عززها بعدد من المقالات و الشروحات حول أهمية و أحقية مدينة القصر الكبير في الترقي إلى عمالة على حوض اللوكوس ، نفس المقالات و الشروحات تم نشرها ببوابة القصر الكبير و بموقع القصر 24 الذي كان عبد الصمد الحراق ضمن طاقمه الإداري و أفرد حيزا خاصا بعمالة القصر الكبير .

بوابة القصر الكبير من جهتها ، و في إطار دورها التوعوي و واجب مساءلة السياسين المحليين حول قضايا المدينة ، كان لها حوار مع عدد من المرشحين الذين تقدموا للانخابات التشريعية سنة 2009 ، و طرحت على مسامعهم جميعا سؤالا حول أجندتهم للدفاع عن مطلب عمالة القصر الكبير ، حيث كان جوابهم أنهم في حال وصولهم إلى قبة البرلمان ، لن يتوانوا في إثارة هذا الملف ، كما صرح عبد الصمد الحراق في حديث شخصي معه حول العمالة ، إلى أنه طرق أبواب العديد من المسؤولين دون جدوى لكن الوحيد الذي بادر عمليا ” و علنيا ” في هذا الإطار كان البرلماني سعيد خيرون ، عن طريق سؤال شفوي بالبرلمان و مذكرة حول إقليم القصر الكبير رفعها إلى كل من رئيس الحكومة ، وزيد الداخلية و والي الجهة فيما أعتقد ، فيما واصل عبد الصمد الحراق من جانبه ، نشر مقالات ببوابة القصر الكبير حول العمالة و الإقصاء الذي تمارسه عمالة العرائش في حق مدينة القصر الكبير .

حصول بوابة القصر الكبير على نسخة من المذكرة التي رفعها خيرون إلى الجهات المختصة و نشر بعض أجزائها على الموقع ، أعاد بعث النقاش من جديد حول العمالة ، لكن هاته المرة في إطار تراشق إعلامي ذو طابع سياسيوي ، قبل أن تعمد بوابة القصر الكبير إلى وقف نشر باقي وثائق المذكرة حفاظا على حظوظ المدينة في الوصول إلى مطلبة العمالة و عدم إثارة لوبيات الضغط سواء داخل أو خارج المدينة و الذين ليس في مصلحتهم قيام عمالة القصر الكبير .

كما أن النقاش الذي رافق نشر المذكرة ، لم يكن ليضيف جديدا للملف ، عدا محاولة سحب البساط من تحت أرجل البرلماني سعيد خيرون ، حيث كان يعتقد بعض أطراف الصراع السياسي داخل الحزب المسير أن خيرون سيستثمر إعلان عمالة القصر الكبير لتعزيز مكانته و رفع أسهمه في السوق الانتخابي ، قبل أن يتبين أن تلك الفترة الزمنية التي سوق لها الطرف المعارض داخل البيجدي لإعلان العمالة لم تكن صائبة .

و في تجربة مماثلة لمخاض مطلب عمالة القصر الكبير ، نجد تجربة تاركيست التي لم يعد يفصلها عن تحقيق حلم أهلها بأن تصبح عمالة إلا بعض أشهر ، حيث خاض المجمتع المدني احتجاجات بعضها كان عنيفا جدا تحت شعار ” رفع التهميش عن المدينة ” حيث وصل الأمر إلى انتفاضة شهر غشت الماضي ، فيما عمل المجتمع المدني بشكل موازي بين الحراك في الشارع و المراسلات و العرائض إلى الجهات المسؤولة ، مع فارق أن مدينة القصر الكبير تتميز بوجود عدد كبير من مواليدها في دواليب الإدارة و المؤسسات .

الأسئلة التي بقيت دون أجوبة لحد الساعة ، و التي يفرض ما يشهده الوسط القصري من غليان حول خبر إلحاق القصر الكبير بسوق الأربعاء إعادة طرحها ، تتمحور أساسا حول :
ـ عدم تجاوب باقي الفرقاء السياسين المحليين مع مطالب النشطاء الإعلاميين سواء عبر الفايسبوك أو بعض المواقع المحلية ؟
ـ تهميش المجتمع المدني المحلي ( الذي يراد له التحرك الآن ) لهاته المبادرة في حينه و الائتلاف في جبهة موحده للدفاع عن هذا المطلب المصيري بالنسبة لتنمية المدينة ؟
ـ لماذا أدار المثقفون ظهورهم لهاته المبادرة عوض المساهمة في النقاش لإغنائه بمقترحاتهم التي كان من الممكن أن تفتح آفاقا واسعا للضغط سواء قبل أو بعد مذكرة خيرون ؟ و هو نفس رد فعل من يسمون أنفسهم ” أبناء القصر الكبير في دوائر القرار ” ؟

إن مطلبا استراتيجيا و حساسا كإحداث عمالة القصر الكبير مع ما يعنيه ذلك للدولة في ظل علاقتها تاريخيا بالمدينة يجب أن يكون مطلبا شعبيا يحظى بمساندة المجتمع المدني و السياسي بمختلف تلاوينه، إضافة إلى ثقل و دعم أبناء المدينة من الأطر سواء عبر مختلف ربوع المملكة و الخارج .

كما أنه ؛ إن صدقت النوايا ؛ على هؤلاء أن يكونوا أصحاب مبادرة في الانخراط في تكتل مدني من أجل الدفاع عن هذا الملف و ليس انتظارأن تطرق أبوابهم ” بالرغيب و المزاوڭة” للمشاركة في رفع هذا التحدي .
أعتقد أن الوقت لازال في صالح المجتمع القصري ” كله ” من أجل الضغط و سلك سبل احتجاجية متنوعة للظفر بعمالة القصر الكبير قبل الانتخابات التشريعية و قطع الطريق على ما يخطط له ( و إن كان مستبعدا  ) و رغم تفاؤل السيد عبد الصمد الحراق بأن” المشروع سيرى النور قريبا ” كما جاء على لسانه في تصريح سابق لبوابة القصر الكبير .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع