أخر تحديث : الجمعة 14 أغسطس 2015 - 4:11 مساءً

سلاماً مدينة القصر الكبير

أحمد بنميمون | بتاريخ 14 أغسطس, 2015 | قراءة

benmaimoun

كيف يستسيغ عاقل لا يهتدي بمنطق الهاجس الأمني الذي يتحكم في وزارة الداخلية المغربية ، فيجعل مدينة مثل القصر الكبير تابعة لمنطقة بدوية كانت بداية نشأتها قرية ، والقرية كما سمعت من جبرا إبراهيم جبرا في محاضرة ـ ذات مرة ببغداد سنة 1986 ـ في موضوع المدينة ، وكان إلى جانبي فيها الدكتور الكاتب القاص المبدع مصطفى يعلى، مهما اتسعت ـ القرية ـ لا يمكن أن تصبح مدينة ، بل تكبر وتمتد كسوق.
وأن المدينة وإن لم تمتد وتتوسع فإنها تبقى وتظل مدينة ولأن لها روح مدينة.

ومن هدا المنظور يجب إن ينظر إلى مدينة “القصر الكبير” ينبغي أن ينظر إليها باعتبار دورها في حماية الدولة والتاريخ المغربيين،في الانتصار الكبير في معركة وادي المخازن التي جرت على أرضها وحقق المغاربة فيها انتصاراً مدوياً على أوروبا، التي كانت قد حشدت الحشود وجيشت الجيوش للإطاحة بكيان المغرب ديانة وحضارة ، فمُنيت بهزيمة ذكرتها بأن في المغرب رجالاً لا يستسلمون للفناء بسهولة.

أليس من العار ألا يعتبر تاريخ هذه المدينة ، لا لشيء وإنما لاعتبار الهاجس الأمني وحده، والذي على أساسه يخطط إنشاء العمالات كمراكز أمنية في الأساس؟
أو ليس من العار أن نجعل مدينة بتاريخها الهائل تمشي في ركاب سوق كان في الأصل قرية؟

نحن نؤمن أن المغاربة سواء أمام القانون، لكن للتاريخ حقوق واعتبارات يجب أن ينحني أمامها الجميع.
سلاماً مدينة القصر الكبير
سلاماً لأرواح أبطال معاركك في التاريخ القديم والحديث.
سلاماً لرموزك الثقافية في كل عصر
سلاماً لأرواح محمد الخمار الكنوني وعبد السلام عامر ومبدعين ومفكرين آخرين .
سلاماً على مناضليها ومجاهديها الذين تمتد صفوفهم التي لا يعرف أولها كما لا يعرف آخرها.
سلام على مدينة اشتُهرت بمواقف المثقفيتن والمبدعين والشعراء من أبنائها الذي وقفوا أما المحكمة ـ ذات مرة ـ للدفاع عن الشعر الجديد والقصيدة المغاصرة.
سلاماً سلاما عليها وعليهم يوم وُلِدوا ويوم ماتوا ويوم يبعثون أحياء بين يدي رب العالمين.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع