أخر تحديث : الأحد 16 أغسطس 2015 - 12:25 مساءً

كل حزب … بما فيه

حسن ادريسي | بتاريخ 16 أغسطس, 2015 | قراءة

hassan_idrisi

أو قل ، هو الإناء بما فيه ينضح، فبعد أن شنفت أسماعنا لزمن طويل، بأسطواناتها المشروخة، العتيد، الشديد، التاريخي، وكالت ما شاء الله من اتهامات، وهزأت غيرها من الأحزاب بنفس اضطهادي حكار، عبر توصيفات الدكاكين، والكوكوت مينوت، وغير ذلكم أسماء، نتجت عنها في الغالب محاولات قتل سياسي في المهد، وصرف وجوه سياسية و القذف بها نحو العدم قبل أن تفصح عن نفسها أحيانا،
تجد أن الأحزاب الكبرى تخفق وتفشل عند أول امتحان انتخابي أو اختبار عادي في التعامل مع أيها استحقاقات وطنية من المفروض أن تجرى وتتم بشكل سلس ومتواتر بدون صخب أو عراك نشاز حتى، إن على مستوى تقعيد الديمقراطية الداخلية، وإن على مستوى الطبق المقدم للمواطنين، والذي هو بالضرورة صنعة يدها، وبه رشح ويرشح إناؤها، و المفروض أنها هيئته منذ مدة، وقفلت مرميطتها طوال السنة، حتى نضجت واستوت وحان وقت قطافها، أي جاء الوقت لتقدمه للذواقة من المصوتين ليحكموا وينقطوا … ويستنطقوا،

لكن والمؤسف، لا هذا ولا تلك، ففي الوقت الذي تسعى عبر خطابها وأدبياتها لتسويق دخولنا مرحلة اللا أعيان، والعهدة على أبواقها، عبر تنزيل شعارات المواطنة، وتكافؤ الفرص، والكفاءة والالتزام الحزبي، نجدها لا تتورع عن استيراد أشخاص عاديين بعد أن تلبسهم صفة عين Oeil بشكل مضحك وتراجيدي، محاولة إقناع من يريد أن يقتنع داخل فروعها بذلك، حيث يصطف الدراويش من المناضلين ينتظرون فرصتهم، لتكرس على مرآهم المغالطة الكبرى،
فلا هؤلاء الأعيان، ممن يتم تصريفهم في القرن الواحد والعشرين، جابوا الاستقلال للبلد، أو قاموا بفتوحات نبوية، أو بنوا مؤسسات خيرية و مدارس أهلية، فنابوا عن ميزانيات الدولة المحرجة بأيها توصيفات أضفيت عليهم ، تكاد تفرض وتصبح معادلة تابثة لارتياد جماعات الشعب ومجالسه الكبرى،

ثم في الوقت الذي يدفع زعيم سياسي بمليار كمجرد offre، لاقتناء مطبعة متهالكة، يأتي من يقنع مناضلين فاغرين أفواههم ينتظرون قضاء الله المنحدر، بأن فلانا راه جبناه … وراه ضروري للمرحلة و للتمويل … و شراء الناخبين !!! هكذا،

ما هذا يا سادة ؟ ما هذه الفضيحة ؟ و ما الضير لو تقدمتم مثلا بلوائح استحقاق، قائمة على أساس من التداول وإعداد النخب والتشبيب الخالي من لمسات التوريث ،لتكونوا الخلف بلا زيادة أو نقصان، وليكن ما يكون، فعلى الأقل تحافظون على ماء وجهكم في هذا الذي تسوقونه وتروجونه بوقاحة في أدبياتكم وإعلامكم وبرنامجكم الحزبي الكاذب والسفيه،

و ماذا سيقع في ملك الله إذا عرف الكل قدره، قبل أن تصدمه النتائج، ولم يحصل إلا على ما كتب الله له، مما يعرفه المناضلون بالتجربة ويدركون أنه السقف وما جاب الله والسوق،مما لا يمكن تجاوزه بواقع الحال، وهو ما يقيم هذه الحرب الملتهبة ويشعل هذه القيامة المقتربة على المراكز الأولى،

وما يضمن لكم، أيها الأذكياء، أن الشعب وجمهور المصوتين لم يتغير، وأنه لا يضمر لكم مكيدة كبرى هذه المرة ؟

وما دامت القوانين الحزبية لجل الأحزاب، إن لم تكن كلها، قد أغفلت الخوض في مسألة اللوائح وطرق إعدادها وتنزيلها، ما دام الكل يحتكم للقوانين المنظمة للانتخابات التي تشرف عليها الدولة، أليس في الإمكان اعتبار لوائح مستقلة، يخرجها المتذمرون الحزبيون من هذا الذي يجري في الداخل، رحمة بأحزابنا من العتاة، التوتاليتاريين، الشموليين، و على الأقل، تكفيكم شر التفجير من الداخل، أو الحكم على أبناء الدار الواحدة ، وبناتها أحيانا، بالبحث القسري عن سماوات أخرى، أو الجلوس على الهامش يجترون بأسى السواد المظلم لتواريخ حرامية وتنظيمات في طريقها نحو اللاجدوى والعدم،

ثم ما المانع أن تتفرق لوائحكم، ما دامت قلوبكم شتى …. ؟ فتم على الأقل فرصة لتتحالفوا مع ذواتكم مرة أخرى، عند ظهور النتائج ن بدل البعيد هههههه ؟؟؟

و قبل أن تتحولوا ، لمقرات للمزاد العلني وبيع التحف المزيفة على رؤوس الأشهاد،
على أونو، على دوي ، على تريس،
فمن يزود ؟؟؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع