أخر تحديث : الأربعاء 19 أغسطس 2015 - 6:44 مساءً

فرع الاستقلال … والحكرة بنون النسوة

حسن ادريسي | بتاريخ 19 أغسطس, 2015 | قراءة

hassan_idrisi

كثيرا ما قلنا … الظرف دقيق، فلنعرج بعيد عما يهم الإخوة، ونتجنب ما أمكن ما هم فيه يطبخون، لعل سلعتنا، وهي منا وإلينا، لا تبدو للذواقة من المصوتين، سلعة بائرة، على أي حال، حتى ولو كره الوافدون، ذوو الطموح الذي لا يجارى، ممن لا يستهويهم كلامنا، وكأن الحزب، أو الفرع بالأحرى، مسجل باسمهم أو إسم آبائهم، وكأننا لا ندرك ما يدور في البلد ، أو في كواليسها، وما هو في مصلحة الحزب ومصلحة أشخاص لذواتهم، أو كأننا فقدنا بذلك صفة المجلس الوطني من يوم دخلوا، وهي الصفة بالذات التي يطبعها قانون الحزب على جبهتك وتلازمك ، إلى يوم يبعثون.

لذا عندما قلنا ما قلنا، كانت لنا شرعية الكلام، والقول الصريح لا يفسد للود قضية، إن مع الوكيل ، وإن مع باقي المحيطين به، فمصلحة الحزب فوق كل اعتبار، على الأقل كمواطنين خبروا ملابسات المدينة، وكانت لهم فرصة سبروا من خلالها أغوار الحزب وتنظيماته، وما يلتبس داخلها،وأدركوا مواطن الخلل، كما أماكن الضعف والقوة.

وعندما تحدثنا صراحة عن ضعف الوكيل، ووضعنا لذلك تمثلات، وأعطينا أمثلة حية، وسيناريوهات ربما تمنى الكثيرون أن لا يسمعونها، لم نكن نطلق الكلام على عواهنه، بل عن تجربة وأمل أن لا يعيدها صاحبها، مع أننا احتراما للحزب في هذه المرحلة الدقيقة، تجنبنا الحك على الضبرة، لنرجئها لوقت قادم.

لكن عندما ترى أن الأمور تتجه للهاوية، وتجد أن أهم مؤسسة في الفرع تلتزم المهادنة، والانسياق غير المفهوم وراء هوى وكيل، مهما حسنت نيته، فإنه يهندس اللوائح بمفهوم راسي راسي، وليذهب الباقي إلى الجحيم، فعندها لا يمكنك أن تبقى محايدا، ويجب أن تسمي الأمور بمسمياتها.

ربما كان في إمكان أي واحد من الأربعة في اللائحة أن يعطي الإضافة، وأن وكيلها ليس بالضرورة مالك الحقيقة، أو من جاء بالاستقلال للقصر الكبير، أو يملك ناصية المدينة ليحررها مما هي عالقة فيه، كما حررنا الإقليم ذاث ثقة، وأبرزنا معالمه في الآفاق، يا لسخرية.

لكن ما داموا أسروا بالسفينة إلى سدرة المنتهى كما يخالون، وقبل الإخوة الوضع، وذهب من ذهب بكامل الحسرة، قلنا الله يكمل، وقنا اللهم مزيدا من النزيف.

لكن أن يتمسك البعض مرة أخرى بالغي، والدبيز، دون استقراء لوضع المدينة ووزن المرأة فيها على وجه الخصوص، وما يمكن أن ينتج عن الجحود والحكرة بنون النسوة … كما أسميتها، هي قمة السفاهة السياسية، والأمر الذي ينذر بالكارثة.

يقولون، في السياسة، عندما يضيق الحال، ينبغي تجنب النفاق والمجاملة التي خرجت على البلد، ويتحتم أن تقول للحمك ودمك، لقد أسأت قراءة الأحوال، وضيعت هامشا كبيرا للكسب والتعاطف.

و عندما قبلنا كأعضاء مبعدين، وهللنا للسيدة بنونة على رأس النساء، لدماثة خلق هذه السيدة وحسها النضالي الذي لم يفارق الحزب يوما، كلنا استحضر سيدات لم يكن يتصورهم أي واحد، مهما كانت ابتدائيته في الفرع، سوى وصيفات مستحقات، ولا غنى عن حسن ترتيبهم.

ولا أدري إن كانت السيدة أسية الجناتي، الأديبة ، الشاعرة، الحقوقية، عضوة المجلس الوطني، الفاعلة الاجتماعية، المشرع بيتها للأمسيات الثقافية، والتي ربما يجهل الكثيرون ممن جاءوا اليوم، الارتباط التاريخي والمستمر لعائلتها برموز الحزب منذ أيام الحزب الوطني، وما بدلوا تبديلا، بعد أن بدل الكثيرون تموقعهم اللحظي لأتفه الأسباب، تم عادوا بكل صفاقة، بعد أن داروا على الأحزاب، ليتبوؤا المقاعد ويقررون في مصير المستحقين والمستحقات.

قلت لا أدري إن كانت هذه السيدة، ستقبل من هذا العبد المذنب أن يثير حالتها وهي تواجه بهذا الجفاء، وبالتلاعب اللحظي لمجرد قسم الأدوار، وإرضاء الخواطر والأجندات الخاصة، دون أدنى تفكير أو إنصات للمناضلين والمبعدين، ممن يعرفون تجدر هذه العائلة وقدرتها على تعبئة المزيد من الأصوات لفائدة الحزب إن في حيها أو المدينة بوجه عام،، أ ومثلما نعرف بما تمرسنا عليه منذ سنوات، ما جلبته لنا هذه العائلة من أصوات ذات انتخابات 1997…
مثلما نعرف أن الأمر ليس بالسهولة التي يتصورها السيد الوكيل، ومسئولو التنظيم من غير المجربين، والأيام بيننا …

ربما لم يتبقى وقت كبير للمزيد من العناد، وتصدير الذي لا يصدر لهيئات أخرى من أجل تأثيت لوائح الآخرين، إنما أمام أمام المسئول المحلي للتنظيم أن يتحلى بما يفرضه التكليف من شجاعة، فيبادر لإرجاع الحقوق لأصحابها على أساس من الاستحقاق، وليس المجاملة التي لا تفيد في شيء، ويستحضر مصلحة الحزب أولا في ترتيب سيدات الفر ع،، ويدرك أن الوكالة لوحدها، لم تكن يوما … سبيلا لإطلاق يد الذين لا يعرفون ليفعلوا ما يريدون، خاصة عندما تغيب عنهم المعطيات الدقيقة، ويعجزون عن تقدير المرأة حق قدرها، في مثل هذه المناسبات …
يتبع …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع