أخر تحديث : الأربعاء 19 أغسطس 2015 - 11:17 مساءً

رفقاً بالفضاء الأخضر القصري !

محمد نبيل العلمي | بتاريخ 19 أغسطس, 2015 | قراءة

alami

لعل من أبرز ما يهدد مدينة القصر الكبير وأهلها خلوها من المجالات الخضراء،وامتلاء أحيائها وشوارعها بالقاذورات والأوساخ وروائحها النتنة المنتشرة هنا وهناك.وبقدر ما تختنق بقعها الأرضية بالعمران الممتد في كل أرجائها فالمسؤولون عن شؤونها العامة يتمادون في الإعراض عن إقامة الحدائق ،والمنتزهات بين رحابها،ويتنكرون لما كانت عليه من نضارة،وثراء طبيعي في العهود السابقة،وكيف لهم أن يميلوا إلى تهيئة المجالات الخضراء وقد فرطوا في حديقة “السلام”،وتركوها للإهمال والانخرام،فأصبحت جرداء لا يأوي إليها إلا القليل ممن يحتملون حر القيظ؟كما لقيت عندهم ساحة عبد الله المظلوم نفس العبث والاستهتار،بحيث أنشئت بها نافورة يتيمة بدون أعشاب ولا أزهار ولا أشجار تنضاف إليها،لتشكل بالفعل فضاءاً حضرياً للمتعة والسكينة والاستظلال،وكأن المشرفين على مدينة اللوكوس ينقصهم الحس الجمالي،وملكة الذوق الرفيع،وتحوجهم الغيرة على الصالح العام وعلى صحة القصراويين وراحتهم.

فمن الواجب إذن أن يتصالح هؤلاء المسؤولون في القصر الكبير مع المجال الطبيعي،ويعتنوا بحماية المحيط البيئي والمحافظة على نضارته،وعليهم أيضاً أن يستجيبوا إلى حق القصراويين في التمتع ببيئة نظيفة وجميلة،عن طريق الإكثار من الفضاءات الخضراء،وعمليات الغرس والتشجير في الساحات وعلى الأرصفة،بهدف إشاعة المناظر الجميلة وتنقية الهواء،وإتاحة الفرصة أمام الساكنة للاستجمام والترويح عن النفس…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع