أخر تحديث : السبت 22 أغسطس 2015 - 8:19 صباحًا

ما هو إكسير حياة وفوز أي حزب في الانتخابات ؟

محمد الشدادي | بتاريخ 22 أغسطس, 2015 | قراءة

cheddadi

مع بداية ساعة الصفر، موعد بداية الحملة الانتخابية، قلت: لما لا ألقي نظرة على الصفحات الفيسبوكية والمواقع الاليكترونية قصد التعرف على أسماء وصور مرشحي اللوائح التي تقدمت بها الأحزاب السياسية على الصعيد المحلي البالغ عددها 14 لائحة ، لكون هذا الموعد مثله مثل موعد الدخول المدرسي ، يتم الاستعداد له من قبل، وذلك بإعداد العدة واللوازم حتى يكون يوم البداية هو بمثابة يوم عيد المدرسة الذي يتم فيه توزيع الأدوات على التلاميذ ( من أوراق ولوائح وبرامج..)، وهذا هو ديدن المؤسسات التعليمية الجادة التي تكون انطلاقتها ناجحة منذ أول يوم للدخول المدرسي.فالنظام والتنظيم واحترام المواعيد والمواقيت هو سر نجاح كل عمل.لكن أغلب مؤسساتنا دائما ما يطبع مواعدها التأخر في كل شيء.

فما سجلته من خلال إطلالتي السريعة هاته هي أن الائحة الوحيدة التي تم إعلانها رسميا من قبل أصحابها ونشرها بالصفحات الاليكترونية هي لائحة جزب العدالة والتنمية، فتبادر إلى ذهني سؤال ما السر في يكون حزب العدالة والتنمية هو الأول من يضع لائحته لدى السلطات المحلية، وكذلك هو الأول الذي يعلن لائحة مرشحيه وصورهم ، وهو كذلك أول حزب عقد جمعا لمناضليه مساء الجمعة قصد إعطاء الانطلاقة الرسمية للحملة الانتخابية ويطلع المناضلين على المرشحين وعن الأمور التي تحكمت في وضع اللائحة، وعن تموقع عدد من الشباب في المراكز الأولى وتراجع آخرين إلى مراتب متأخرة وقبولهم أن يكون نرشحهم نضاليا رغم أنهم قدموا للحزب الكثبير، كما أن آخرون غابوا عن الائحة بسبب الاعتذار الذي تقدموا به لهيئة التزكية كحسن آيد الحاج وأحمد احسيسن وأخرون قبلوا البقاء بمراتب متأخرة ككاسو والزبير وغيرهم، كما وجه للمناضلين والمتعاطفين جملة من المبادئ والأخلاق التي يجب أن تتسم بها الحملة الانتخابية ( لا سب ولا شتم ولا مس وتشويه صورة المتنافسين ..) ويجب التركيز على الانجازات والبرامج، وليكونوا على دراية أنهم سيسمعون الكثير من الأكاذيب والأباطيل من بعض الخصوم بغرض تشويه تجربة أعضاء الحزب.كما أطلعهم وكيل اللائحة ووصيفه في الكلمة التي تقدما بها أمام الحضور الذين غص بهم المقر على بعض ما قام وحققه الحزب خلال هذه المدة التي تم فيها تسيير المجلس البلدي، كما ذكرا أن الحزب أصبح مستهدفا وأن هناك محاولات عديدة من عدد من الأطراف غرضها إفشال وإجهاض تجربة الحزب لكن المستقبل سيظهر لهم أن الحزب محليا وكذا إقليميا سيكون له شأن وحتى بالجماعات القروية وأن هناك العديد من الدوائر ذات الترشيح الفردي أمرها بات محسوما لصالح مرشحي الحزب إن شاء الله حسب قولهما،
كما حثا منحرطي الحزب والمتعاطفين غلى ضرورة بذل مجهودات إضافية والتضحية وتحمل المسؤولية قصد تحقيق نتائج مرضية تخول للحزب مهام إتمام برنامجه التنموي الذي تشهده المدينة.

عندها علمت أن سر نجاح وقوة وإكسير حياة أي تنظيم أو هيئة أو نجاح أي عمل هو التنظيم و الانضباط والاستعداد المبكر وأخذ الأمور بجدية ومسؤولية.

لكن راودني تساؤل آخر مفاده أن سر هذا السبق ربما يكون راجع للموارد البشرية والمادية التي عند الحزب كما يدعي خصومهم، فجاءني الجواب ألا يوجد باللوائح الأخرى أناس يملكون مثل ما كان يملكه قارون من مفاتيح الأرض، فلما لا يكون لهم هذا السبق؟

عندها علمت أن صدق وحقيقة ما كنت أقرأه لعدد من مناضلي بعض الأحزاب ، أن الحزب الفلاني له مشكلة في اللائحة، وعند آخر أنهم يبحثون عن من يملؤون بهم اللوائح، وآخرون يذكرون أن بعض لوائح الأحزاب لم تقدم للسلطات الا بدقائق عديدة مخافة تراجع من قبلوا الترشح معهم عند علمهم بالمراتب المتأخرة التي أعطيت لهم بعد أن وعدوهم بمراتب متقدمة،

قلت مع نفسي حتى حزب العدالة والتنمية كانت له مشاكل داخلية فلماذا لم تتأخر مواعيده لا في إعداد اللائحة ولا في تقديمها و…. الجواب هو كون الصراع كان واضحا وصريحا وتم الحسم فيه بسرعة حيث افترقت الطرق وذهب الكل الى حال سبيله ، فهناك من فضل البقاء داخل البيت مهما ما يمكن أن يعاب عليه وفضل التصحيح من الداخل وآخرون ارتأوا التقدم بلائحة مستقله آعانهم الله على كل خير ، وآخرون ارتأوا أن يبقوا في المنزلة بين المنزلتبن، لكن الشيء الجميل في هذا الافتراق حسب بعض العارفين بخبايا الفعل السياسي أن مناضلي العدالة لم يرحلوا لأحزاب أخرى كما نشاهده عند أفراد بعض الهيئات الأخرى( طيور تهاجر من جزب إلا آخر أينما كان اللقط فذاك حزبهم المفضل) بل فضلوا التقدم بلائحة مستقلة مما يبين أن الحزب محليا سوف يحافظ على أصواته التي لن تتجه إلى جهة أخرى وإنما ستبقى لصالح لائحة الحزب و للائحة المستقلة ، فحتى ” الغاضبون “سيصوتون لصالح أبناء الحزب المستقلون.

أملي أن تصبح كل مؤسساتنا الحزبية أو غير الحزبية مع الموعد وتتخلص من كل ما يؤخر انطلاقتها انطلاقة صحيحة حتى لا يطبق عليهم المثل الدارجي ” قالوا : فلان طاح قيل أنه من الدار خرج مايل”.
وفي الأخير أتمنى لكل هيئة قصدها خدمة الصالح العام والمساهمة في بناء الوطن كل التوفيق والنجاح ، وتحية لكل المناضلين الشرفاء النزهاء أينما كانوا.وتقديري لكل هيئة تكتفي بمناضليها

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع