أخر تحديث : السبت 22 أغسطس 2015 - 4:46 مساءً

هل هذا واقع يمكن أن نعيش فيه….لك الله يا مدينتي

ياسين أخريف | بتاريخ 22 أغسطس, 2015 | قراءة

yassin
مدينة القصر الكبير أو كما يحلو للبعض أن يسميها بالمدينة التاريخية، مدينة خيل إلينا أكثر من مرة على أنها ليست كباقي المدن، مدينة الأدباء والشعراء والمفكرين(…)، وهذا راجع لتلك القصص المثيرة التي كانت ولازالت تحكى لنا عن مجموعة من المراحل والمحطات الهامة التي عاشتها هذه المدينة قبل عقود، هذا التاريخ الذي تشكل في أدمغتنا على أنه ميزة و خصيصة حبى الله بها مدينتنا عن سائر المدن، هذه الصورة التي دافعنا عنها بإستماتة في مجموعة من الفرص والمناسبات، هذه الصورة التي أصبحت تندثر وتتآكل يوما بعد يوم، للآسف.
التهميش، الإقصاء، الحرمان، الفوضى، كلها أسباب كانت كافية لقلب كل الموازين، حتى صارت مدينتنا مرتعا للمجانين و الحمقى .. حتى صارت مدينتنا محرومة من أبسط مقومات وشروط الحياة الكريمة التي قد ينعم بها وزيادة نفس سكان هذه المدينة (مسؤولين، سياسيين…إنتهازيين)، حتى صارت تتخبط في الفوضى بأبشع مظاهرها، حتى صار مجنون يذبح ببشاعة أحد أبناء هذه المدينة (مقتل شاب ذبحا بالقصر الكبير)، هل هذه هي نفس المدينة التي أنجبت كل تلك الأطر والكفاءات من مفكرين و علماء و رجال سلطة و أمناء عاميين للحكومة إذا إقتضى الحال..
فلم نعد نتفائل لمدينة يبكي أبنائها عند سماع حوادث وقصص وقعت لمجموعة من الشباب الذين تربوا وعاشوا بين أزقة ودروب هذه المدينة أو أن يدفعهم ذلك لدرجة الجنون (قالكم مراد أنا ماشي حمق)، حتى أصبح هذا سببا في هروب مجموعة كثيرة من هذه المدينة بحثا عن واقع أفضل.
نعم، فحتى لايساء فهم مقالي هذا فنحن لسنا ضد مجموعة أو لصالح أخرى، كما أننا لسنا بصدد حملة من الحملات، فلم تعد الشعارات والبرامج الواهية تهمنا نحن معشر الشباب في الوقت الراهن، بقدر ما يهمنا رد الإعتبار لمدينتنا إن أمكن ذلك طبعاُ، بقدر ما تهمنا غيرة حقيقية نلمسها في شخصيات تريد الخير و الإزدهار لهذه البلاد، لهذا الوطن..
كما أننا لن نحقق شيئا من ركودنا و خمولنا وتقاعسنا عن التكلم والمطالبة بحقوقنا، كما أن الكلام و الزوبعة و الضوضاء الإفتراضية لا قوة لها ولا سلطان في عالم الواقع والحقيقة، فكثيرة هي المقالات و التدوينات والمنشورات لكنها لاتعدوا مجرد شعارات موسمية لا أقل ولا أكثر..
نحتاج من يخدم المدينة والوطن بصدق بإخلاص بتفاني وبتضحية…فهل هو موجود أصلاُ

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع