أخر تحديث : الإثنين 24 أغسطس 2015 - 5:23 مساءً

قراءة سريعة في البيان الصادر عن اللائحة المستقلة

حسن ادريسي | بتاريخ 24 أغسطس, 2015 | قراءة

hassan_idrisi

إن ما يمكن قراءته من الأوساتور العام للبيان بمحاوره الأربعة، إذا ما اعتبرنا النقطة الخامسة تدخل في سياق التداعيات وما خلص له كاتب أو كتاب البيان من نتائج سلبية رشحت من اتهامات ناعمة، أفردوا لها المحاور الأربعة السابقة، قبل أن يخلصوا كخاتمة منطقية لاستقالتهم، ودخولهم الانتخابات الحالية بلائحة مستقلة،

وإذا ما تابعنا هذا السياق، نستطيع أن نجزم بأن الأمر لا يخرج عن إطار صراع تنظيمي لا جديد فيه، تبدت ربما إرهاصاته الأولى منذ التهييئ للولاية الثانية، مما يجعل التساؤل الذي طرحه عدد من المراقبين حول جدوى اللائحة، ولماذا الموقف اليوم وليس البارحة، ولماذا لم يتبلور إلا خلال هذه الاستحقاقات ؟ تكتسي شرعيتها،

أسئلة تكتسي، بالفعل،جانبا من شرعية، على اعتبار أن الأمر يصعب تفسيره بارتباطاته بالشأن العام لعموم المواطنين، على الأقل من ناحية توقيت طرحه ؟ ومن ناحية عمومية الاتهام، ونعومته، وحصره فيما هو تنظيمي بالدرجة الأولى، لم تتعدى حدود ضعف الشورى أو غياب الديمقراطية في التدبير الحزبي، والحياد عن الاختيارات الكبرى للحزب ومرجعيته، وتحقير قيمه، والخوف من الانفتاح، وطغيان الخيار الانتخابي أو الرغبة في الخلود واحتكار المهمات، وغيرها من الأمور التي لا تخرج عن سياق مشاكل داخلية عاشها ويعيشها بيت المصباح منذ مدة، كغيره من الأحزاب التي ارتبطت بالحكم وبصيغ غير مفهومة في التدبيرلدى العموم ، من الطبيعي أن يترتب عنها ما نرى …

وهو الأمر الذي بقدر ما صدم البعض ممن كانوا يراهنون على البيان كرصاصة رحمة تقضي على اللائحة الرسمية ، إذا ما تعاملنا مع أصحاب البيان أنهم رديف طبيعي ومكمل، فقد جعل معظم المراقبين المحايدين يخلصون إلى أن الأمر تمخض، فلم يلد سوى لائحة وليس أكثر،
لأصحابها، حقيقة، كامل الحق في الدخول بها للاستحقاق، أي استحقاق، تعبيرا عن تذمرهم، إلا المواطن، الذي ربما لم يجد في البيان ما هو مرتبط بتدبير شأنه العمومي البلدي بحيثياته وتفاصيله، و الذي يبقى، والحالة هذه، شأنا مغلقا ومعقدا، يصعب، بمقتضاه، توجيه اتهام واضح للمدبرين المحليين بالحقائق والأرقام، ومقارعة ذلك بالحجة الدامغة، بالوثائق والمستندات، لنستطيع، بمعيتهم كما عبروا عن ذلك صراحة، تقديم المصطلح عنهم بالفاسدين، للمحاكمة الشعبية خلال هذه الأيام، التي تعتبر ساعة للحقيقة ورد الصرف والحساب،

ولولا أن الجميع يعرف قيمة الشخوص المتذمرة والمنسحبة، سواء المنضوية في إطار اللائحة، أو الواقفين قريبا، المفصحين عن دعمها بمختلف الأشكال العلنية والسرية، لأجمعنا، ببساطة شديدة، أن الأمر لا يخرج عن إطار ما نشهده اليوم من لعب جديد قديم للفاعل السياسي الخبيث في مختلف المدن المغربية، عبر تقديم لوائح رديفة لذر الرماد في العيون، ومجرد تماه ذكي مع واقع الرغبة في حصد الأصوات بما فيها المتذمرة، وترك الحبل على الغارب والباب مشرع لإعادة جمع الأوراق من جديد وضمسها استعدادا لتحالف الإخوة … غير الأعداء،

وعليه، سيبقى أصحاب اللائحة المستقلة، وبالرغم عن الطرفين،لاعبين كبارا يعدون في نفس مضمارالعدالة والتنمية، على الأقل من ناحية النسق الفكري والتنظيمي الذي ظل مهيمنا على البيان، ولم يتمكن كاتب البيان أو كتابه من التخلص منه ومن نفحاته، وأن الباب سيظل مشرعا على كامل الاحتمالات في القادم القريب من الأيام، بما فيها فقدان الكل لجذوة المصباح ووهجه، إذا ما أخفقت، لا قدر الله، كلتا اللائحتين، أو أخفق الحزب وطنيا في تحقيق المعول عليه من نتائج، أو تعرض لتصويت انتقامي، بالشكل الذي يضغط منافسوه الشرسين لحدوثه،
إذ ذاك سيعود الجميع لشرعية السؤال، لماذا لم يتم ذلك إلا اليوم، وتعطلت لغات الإصلاح من الداخل … قبل حروب الاصطفاف والتموقع ؟
وأنا له الذكرى …

EjnSZlR DXbgo4h
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع