أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 12:01 صباحًا

ما وراء سقوط نخلات سيدي يعقوب البادسي

سعيد الحاجي | بتاريخ 25 سبتمبر, 2014 | قراءة

قطعت نخلات سيدي يعقوب هدا اليوم، قطعت واسدل الستار على أحد أهم النقاشات التي أثارها القصريون خلال الآونة الأخيرة….

سقطت النخلات وفي نفس الوقت سقطت أقنعة كثيرة، كان البعض يخفي بها وجها بشعا من النفاق ومحاولات الاسترزاق من التراث الثقافي للمدينة، بعد أن أصبحوا بين عشية وضحاها ” متخصصين ” تجدهم يستعرضون الجمل الممطوطة التي قرؤوها دات تصفح لكتاب أو مقال حول تاريخ المدينة….

سقطت مع سقوط النخلات الكثير من الشعارات التي كان يرفعها من نصبوا أنفسهم أوصياء على تراث المدينة الثقافي، وبعد أن استقبلوا وفود الأجانب ووزعوا المداخلات التي وجدوها بين أيديهم بمحض الصدفة، لا هم أعدوها ولا هم بحثوا من أجلها، بل سطوا في استغلال بشع لحسن النوايا على مجهودات الآخرين، ونسبوا أعمالا أنجزها المختصون فعلا لأنفسهم….

سقطت النخلات التي كانت تخفي جيشا من التراثيين الدين لم يسبق لأقدامهم أن وطأت أحد دروب المدينة القديمة، وأصبحوا بفعل مكر التاريخ ” متخصصين جدا ” يبحثون عن الدعم المالي من أجل ”  تأهيل ”  تراث المدينة الثقافي….

سقطت النخلات وتسابق السياسويون ومرتزقو الإعلام لحمل جريدها المتناثر وجعله سلاحا لمعركة سياسية آخر مستفيد فيها هو تراث المدينة نفسه، وظهر من أصبح يفهم في النخل والبلح والشجر والحجر ….

سقطت النخلات وأحيت جرحا قديما اسمه مسرح ”  بيريس كالدوس  ” الدي سقط عندما كان مفهوم التراث الثقافي مجرد مصطلح غريب في أدهان  ” متخصصي ” اليوم في التراث، وقد كانوا بالغين لسن الرشد الثقافي حينها، لكن قيل آنداك أن البطون امتلأت حد التخمة بإكراميات من أحيى مأدبة إسقاط معلمة حقيقية من بها الإسبان على قصر خالوه سيكون أبهى مما تركوه …..

سقطت النخلات بعد أن دوت قرقعة جدوعها مندرة بسقوط نخلات من طوب وأبراج ومنازل ومعالم عريقة تكالب عليها تجار القطع الأثرية في غفلة من  ”  متخصصينا ” الأجلاء في التراث الثقافي ….

سقطت النخلات بعد أن استعصت جدوعها الباسقة على لصوص تراث المدينة، بعد أن حال طولها دون حملها في جنح الظلام إلى أقبية منازل من احترفوا سرقة التحف والوثائق من الأرشيف العمومي وما جاد عليه باطن أرض القصر الكبير من تحف وقطع أثرية، أصبحت بقدرة السطو مسجلة في أسماء أشخاص سيوصون بدفنها معهم في قبورهم ….

سقطت النخلات وسيقيم ”  المختصون ”  في التراث مأتما كبيرا وسيدعون أنهم زاروا النخلات وتفقدوها وأعدوا مشروعا متكاملا لإنقادها، وأنهم قاموا وقاموا وقاموا …..، وسيخفت الضجيج وسينتظر من نصبوا أنفسهم كهنة التراث الثقافي سقوط أشياء أخرى من معالم المدينة، لينخرطوا مرة أخرى في النحيب والعويل على تراث لا يربطهم به سوى بؤس القدر …..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع