أخر تحديث : الثلاثاء 18 نوفمبر 2014 - 10:41 مساءً

القصر الكبير تحت قبضة يد لا ترحم

سفيان البوطي | بتاريخ 27 سبتمبر, 2014 | قراءة


عرفت مدينة القصر الكبير في السنين الأخيرة خصوصا بعد صعود حزب “العدالة والتنمية” إلى منصة تسيير الشأن المحلى عبر بوابة رئاسة المجلس البلدي مجموعة من التحولات والتغيرات العميقة منها السلبية والإيجابية طبعا، لكن القضية التي أثارت

حفيظة المتتبعين للشأن المحلي بالمدينة هي انتشار مجموعة من “اللوبيات”، أو بعبارة أرحم مجموعة من المتدخلين الذين شاءت الأقدار أن تكلف مسؤولية تدبير أمور القصر الكبير إليهم، الذين يرون أنفسهم هم فقط أصحاب – العقول السليمة – بهذه المدينة، فلا عقل يفكر مثلهم، ولا رأي بعد رأيهم.

هذه المجموعة اللعينة التي سمحت لها قلوبها الضعيفة التلاعب بتاريخ هذه المدينة العريقة والمتجذرة في صفحات الأرشيف المغربي، بل والمتصدرة لصفحاته.

ولعل نموذج تراجيديا ” خرديل الديوان”، و مهزلة الممر التحت أرضي بالمرينة، بالإضافة إلى جريمة قطع ” نخلات سيدي يعقوب”…. خير دليل على مدى عمق فضاعة هذه التلاعبات والتجاوزات الخطيرة في حق المدينة.

لكن يبقى السؤال الأساسي الموجه إلى هذه الفئة – غير المحسوبة على القصريين – هو كيف وصلت إلى هذه المناصب؟، وكيف سنحت لهم أفئدتهم قبل أضمرتهم بالقيام بمثل هذه التغييرات المشوهة لجمالية المدينة والضاربة لعمقها التاريخي؟.

والإجابة بطيعة الحال واضحة لا تخفى على أحد، فالمحسوبية و الزبونية والبيع والشراء… هم السبيل الأنج إلى هذا المبتغى.

هذه الخلية الإجرامية وبكل بساطة هي من ترى نفسها صاحبة العقل الأسلم والمفكر الوحيد بالمدينة.

وأمام هذه الوضعية المتأزمة والآخدة بالمدينة إلى الهلاك لا نرى أي تحرك يحسب إلى الجهات المسؤولة ولا لهيئات المحتمع المدني، الأمر الذي يزيد من خطورة الموقف وحدة الخسائر.

لذا أتوجه إلى كل الغيورين على سمعة المدينة التاريخية والجمالية والثقافية … التحرك بأقصى سرعة ممكنة للحد من مثل هذه المجازر، وأن تعمل جاهدة بكل ما أوتي لها من قوة للوقوف وجها في وجه أمام كل من سنحت له نفسه المساس بالمدينة والعبت بمقوماتها التارخية العريقة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع