أخر تحديث : الثلاثاء 18 نوفمبر 2014 - 10:40 مساءً

العدالة و التنمية ايقاع يتلاشى في حضن القصريين

محمد نبيل العلمي | بتاريخ 28 سبتمبر, 2014 | قراءة

في الوقت الذي يروج فيه الحديث بإلحاح حول العناية بالمجال الأخضر و إقامة فضاءات طبيعية للمحافظة على البيئة و تلطيف الجو لما في ذلك من فضل كبير على صحة المواطنين و جمال الوسط الذي يحيون فيه،فقد شهد القصر الكبير في ظل العدالة و التنمية ممارسات عدوانية و جائرة على مجاله الطبيعي،أ لا يكفيهم ما أجهز عليه من سبقوهم من التخريب الذي ألحقوه بحديقة السلام فصيروها مجالا أقحل جردا.لا لشيء إلا أنهم في نظري تقلدوا مسؤولية الشأن العام لقضاء المصالح الشخصية و إفساد البلاد و إضاعة مصالح العباد.

كأن حرباً موروثة على المجال الطبيعي للقصر الكبير،و على أشجاره الباسطة ظلها الرطب الناعم،ففيما مضى أجهز بعضهم على أشجار حديقة السويقة بدافع تشذيب أغصانها المورقة على طول السنة،لكن في الحقيقة لغاية في نفس يعقوب،آسف بل في نفس حزب العدالة و التنمية من أجل تلميع صورة المقاهي المجاورة لها و الكشف عن واجهتها على حساب الموروث الطبيعي و الإنساني الحيوي القيم.

و توالت الإجهازات على كل ركن أخضر بالقصر الكبير،حيت أن الإرث الثقافي و الحضاري الذي صارع كل الأزمنة لم يسلم من معاداتهم للمجال الطبيعي الذي يفخر به القصراويين شعاراً على قميص فريقه الرياضي،و لجمال رونقه الطبيعي فقد كان حاضراً مجسماً على الطوابع البريدية أيام الإستعمار الاسباني،لكونه إرث ترتاح إليه النفوس لمنظره الخلاب الجميل.

فكيف لا يحرص مسؤولو مدينة القصر الكبير على تراثها الطبيعي و بلورة بيئتها تلبية لإرادة قصراوة و رغبتهم في ربط حاضرهم بماضيهم التليد.و يا أسفاه عليك مدينتي ..! لم يبق لي سوى التضرع إلى العلي القدير أن يرفع عنك مسقط رأسي يا قصر كتامة هذا العدوان الذي يطال بإستمرار حداقئك الفيحاء.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع