أخر تحديث : الإثنين 27 أكتوبر 2014 - 9:57 مساءً

في محطة قطار القصر الكبير

منال الغافقي | بتاريخ 30 سبتمبر, 2014 | قراءة

كغير عادتي قررت الذهاب في أحد أيام الآحاد مبكرا لطنجة مستقلة القطار باعتباره الوسيلة الأريح للتنقل والسفر.. وحينما نقول يوم الأحد فإننا نتحدث عن اليوم الأسوء في الأسبوع لاختياره يوما للسفر، لكن ظروف الدراسة أو العمل تحكم علينا السفر في هذا اليوم.

وصلت إلى المحطة في الوقت المحدد لأجد ما لا يخالف التوقع.. القطار سيتأخر عن موعده بنصف ساعة !

أخذت تذكرتي وخرجت إلى ساحة الأرصفة .. هناك وجدت من يتذمر من تأخرالمتكرر للقطارات وهناك من لايكترث ومن يكتفي بالنظر والصمت .. ليأتي القطار القادم من طنجة والمتوجه إلى الرباط وليكسر حاجز الصمت ذاك ..

صعد الركاب وبدأ القطار بالتحرك، كل شيء كان طببعيا إلى أن ظهرت امرأة تصرخ “أوقفوا القطار، أوقفوا القطار ابنتي الصغيرة ذهبت وحدها فيه !” لقد وضعت هذه السيدة حقائبها وطفلتها بالقطار وما إن أرادت الصعود حتى بدأ القطار بالتحرك ولم تتمكن من ركوبه أنذاك.

أحدثت هذه السيدة ضوضاء هزت المحطة بمجملها وبدأت من هنا اتصالات الطاقم الإداري لإيجاد الطفلة وإرجاعها في القطار القادم. وبقي التساؤل مطروحا “كيف ينطلق القطار وهو لم يتأكد بعد من صعود جميع المسافرين ؟ ”

هذه الحادثة ذكرتني بأخرى كانت قد حدثت في نفس الوقت من اليوم ذهب ضحيتها حارس أمن حين وجه إليه أحد الركاب المخالفين طعنات غادرة تسببت بنقله إلى المشفى.. وقد ركبت القطار بعدها مفزوعة من هول ما رأيت و أنا أتحسر لهذه المشاهد المؤلمة.

فإلى متى ستظل محطة قطار القصر الكبير مشبوهة بحوادثها ؟ ومتى سنرتاد المحطة ونحن مرتاحي البال واثقين في حراس الأمن وكفاءة طاقمها ؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع