أخر تحديث : الخميس 10 سبتمبر 2015 - 1:55 مساءً

رئيسة المجلس البلدي بالقصر الكبير: السيدة “سعاد برحمة “و السناريوهات المحتملة

ربيع الطاهري | بتاريخ 10 سبتمبر, 2015 | قراءة

rabie_tahiri

ان صح الخبر فانه لا يجادل اثنان في أن ترشيح المرأة لرئاسة المجلس البلدي بالقصر الكبير ضربة جزاء جديدة في مرمى السياسيين المحليين و الاحزاب المحلية بالقصر الكبير بتنزيل مكانتها الدستورية و جرأتها واقعا ،باعتبار السيدة لها من التجربة و الكفاءة ما تمكنها من تسيير المجلس لمعرفتها بدواليبه و خباياه ،نتيجة مراكمتها تجربة تدبيرية ان جمعويا او حزبيا او كمستشارة ترأست لجن عديدة من ضمنها لجنة المساواة و تكافؤ الفرص و التي كان لي شرف الاشتغال الى جانبها مع فعاليات المجتمع المدني فلها من المواصفات ما تؤهلها لقيادة المرحلة .

الا ان الامر لا يعدو كونه ترشيحا عاديا ،و انما تكتيكا سياسيا يضعنا أمام العديد من التساؤلات و السناريوهات قد يجد كل واحد منا ضالته وأجوبته انطلاقا من :

اولا : ان انسحاب السيد” سعيد خيرون” من سباق الترشيح الى رئاسة المجلس البلدي للقصر الكبير تاركا المجال للمراءة الحديدية بالحزب ووكيلة اللائحة النسائية للمصباح السيدة” سعاد برحمة” ،وصعود اسمه كمرشح بقوة لرئاسة الجهة ليس مجرد صدفة بقدر ما يمكن القول ان السيد” سعيد خيرون “و حزب العدالة و التنمية يراهن على تبؤ رئاسة الجهة و خاصة طنجة تطوان الحسيمة لما عرفته هذه المنطقة عند ادراج التقسيمات للجهة من نقاش حاد نتيجة فصل الناظور عن الحسيمة و الحاق الحسيمة بطنجة – تطوان و كأنها كعكة حزب الجرار سلفا ،و للمكانة التي اصبحت تحتلها الجهة حسب التقسيم الترابي الجديد و الامتيازات التي تتوفر عليها .

ثانيا: ان السيد “سعيد خيرون” لا يمكنه التخلي بسهولة عن رئاسة المجلس البلدي و ترشيحه للجهة دون وجود ضمانات نجاحه الحتمي في معادلة حسابية تنطلق من التحالف الحكومي مكون على مستوى الجهة من المصباح و السنبلة و الحمامة و الكتاب مدعوم بقوة من طرف الاتحاد الدستوري قاطعا الطريق على الجرار هذا مع استحضار المفاجأة في اخر لحظة لان السياسة فن الممكن

ثالثا: ان بروز اسم السيدة “سعاد برحمة” كمترشحة لرئاسة المجلس بالقصر الكبير في اخر لحظة يضع فضولنا السياسي و كل المتتبعين للشأن السياسي المحلي امام تساؤلات عدة أهمها :
– هل حزب العدالة و التنمية بالقصر الكبير مازال يراهن على رئاسة بلدية القصر الكبير في غياب “سعيد خيرون”؟
– هل هناك صفقة دفينة بين الاغلبية الحكومية بدعم “سعيد خيرون” في ترأس جهة طنجة تطوان الحسيمة بالمقابل دعم تحالف حزب السنبلة و المصباح و الحمامة بالمساهمة في تدبير الشأن العام المحلي بالمدينة ؟ او جعل التحالف المستحيل ممكنا بين الحركة الشعبية برئاسة “محمد السمو” و العدالة و التنمية برئاسة “سعاد برحمة “لتشكيل مجلس في تقاسم للمسؤوليات و الادوار ؟
– هل المراءة الحديدية قادرة على تطويع و مجارات التحالف المحلي بقيادتها مع وجود كل من الاحرار و الاصالة و اخراج الحركة الشعبية الى المعارضة ؟ وماهي ضمانات التعايش بينهما ؟
– هل في تنازل “سعيد خيرون” عن ترشحه لرئاسة المجلس البلدي بالقصر الكبير و فسح المجال للحركة الشعبية و الاحرار للتواجد بالمجلس و ترك التوافق بينهما حول الرئيس المستقبلي امام وضع كل من “محمد السمو” و “محمد الحسناوي ” ترشيحيهما لقيادة دفة المجلس البلدي المستقبلي هي الصفقة المحتملة امام تزكيته في رئاسة الجهة؟

اذن تعد كلها تساؤلات تجد اجوبتها في الايام المقبلة فاضحتا كل التكهنات التي كانت متعصبة للراي معين ،ودوما اقول بإيمان شديد وقناعة لا غبار عليها بأن في السياسة كل شيء ممكن لان حب الكرسي أكبر من تغليب المصلحة العامة و تقاسم المواقع بين الاحزاب المشكلة للحكومة لتعزيز مواقعها و نحن مقبلون في غضون بحر السنة من الان على الانتخابات التشريعية قد تعيد انتاج نفس الخريطة الحكومية من جهة ،و قد تخلق نوعا جديدا من التحالف الحكومي تدخل احزابا و تخرج اخرى اذا ما فشلت في التموقع ان على مستوى رئاسة الجماعات او العمودية او الجهة في بعض المناطق

ففي المغرب لا يجب ان نستغرب لان السياسية هي التي تأثر فينا لا نحن من نأثر فيها للأسف، مما تفرز نفس الوجوه و نفس الاحزاب فالأغلبية الحكومية تضيق الخناق باليات الديمقراطية الانتخابية على المعارضة، و المعارضة تزعج الاغلبية من الامتداد افقي بالهيمنة على الجماعات الترابية فهذه هي اللعبة السياسية يجب ان نقبل بها الى حين بلورة ثقافة سياسية و بروز نخب جديدة من أجل التغيير او القبول بالدخول في هذه اللعبة .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع