أخر تحديث : الجمعة 11 سبتمبر 2015 - 8:39 مساءً

التحالفات …ووسطاء الشر

سعيد الحاجي | بتاريخ 11 سبتمبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_said_hajji

على بعد حوالي أسبوع من انعقاد دورة انتخاب تشكيلة المجلس البلدي التي سيشرف على تسيير المدينة للست سنوات القادمة، تتضارب الأنباء وتتناسل الإشاعات كالفطر في مدينة القصر الكبير، وتطرح السيناريوهات المحتملة والتي ما تكاد ترجح طرفا حتى تتغير لترجح كفة طرف آخر من الأطراف الأربعة العدالة والتنمية والأحرار والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية.

مياه كثيرة جرت تحت جسر المفاوضات بين هذه الأطراف التي أعطاها الناخبون بمدينة القصر الكبير أصواتها، إما اقتناعا ووفاء أو طمعا وارتشاء، والجميع ينتظر ما سوف تتمخض عنه هذه المفاوضات التي كلما طال أمدها وإلا وكشفت عن الوجه البشع لمجموعة من الذين تعتبرهم الساكنة ” فاعلين ” جمعويين أو اقتصاديين أو سياسيين أو من مختلف المشارب.

المفاوضات الجارية كشفت على أن المجلس البلدي لمدينة القصر الكبير، أصبح اليوم مجالا خصبا للسمسرة، وكلما ازدادت صعوبة الوصول إلى توافق بين الأطراف الأربعة بغض النظر عن تحالفاتها واصطفافها، إلا وزاد سماسرة الانتخابات من وتيرة تحركهم محاولين ضمان التحالف الأكثر فساد والأكثر قابلية لخدمة مصالحهم اللاقانونية والتي لم يجدوا إلى قضائها سبيلا خلال الولايتين السابقتين اللتان قضاهما حزب العدالة والتنمية على رأس بلدية القصر الكبير.

سيكون من المبالغة والعبث القول بأن حزب العدالة والتنمية لم يعرف تسييره للمدينة هفوات أو أخطاء، لكن من المؤكد أن الفساد بالشكل الذي يطمح إليه بعض ممن احتالوا على فقر القصريين وعوزهم لإغراءهم بمختلف الإغراءات كي يمنحونهم أصواتهم، لم يسجل في الفترة التي سير فيها حزب المصباح مدينة القصر الكبير.

اليوم هناك مساعي حثيثة لوسطاء الشر المتربصين بالمدينة، كي يقنعوا منتخبين من لوائح معينة لتشكيل تحالف هجين قاسمه المشترك قضاء المصلحة الذاتية ومصالح الفاسدين على حساب مصلحة المدينة التي يشهد الجميع أنها عرفت دينامية متميزة خلال السنوات المنصرمة، واليوم توقع شيكات على بياض لجعل المدينة تقع في أيدي الفاسدين الذين بدؤوا يحددون من أين تؤكل كتف المال العام، وما شهادة وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة في الحوار المسجل مع موقع محلي إلكتروني، إلا دليل على ما نذهب إليه.

أموال فاسدة كثيرة تتراقص اليوم في المفاوضات بين رؤوس الفساد الذين يعرفهم القصريون وأصبحت أسماؤهم حتى على ألسن الأطفال، ولا شك أن ما يعبر عنه القصريون سواء في نقاشاتهم على مواقع التواصل أو في الفضاءات العامة من تخوف، إلا دليل على أن المدينة أوقعها قدرها اليوم بين براثن الفساد، وأن الشر يحيق بسنواتها القادمة من كل جانب، هذا الشر الذي يفرك وسطاؤه أيديهم استعدادا لبداية تقاسم غنائم المال العام والعبث في مشاريع المدينة ومصالح ساكنها، نشوة أنستهم المتغيرات القانونية الجديدة فيما يتعلق بالرقابة على المال العام، وجعلتهم ينسون أنه لو أقنعهم وسطاء الشر بسرقة المجلس البلدي للمدينة، فستكون لهم معارضة بالمرصاد اسمها حزب العدالة والتنمية….وإنا غدا لناظره لقريب.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع