أخر تحديث : الأحد 13 سبتمبر 2015 - 2:31 صباحًا

أغلق المزاد … تم بيع مدينة القصر الكبير

سعيد الحاجي | بتاريخ 13 سبتمبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_said_hajji

وأخيرا، أصدر التحالف الثلاثي بلاغا ” يشكر ” فيه ساكنة المدينة على ” الثقة ” التي وضعوها في مرشحي الأحزاب الثلاث المكونة للتحالف، نعم يشكرونها جزيل الشكر بعدما منحتهم فرصة العمر التي لم يكونوا يحلمون بها عندما كانت هناك أحزاب ترشح المناضلين قبل أن تتحول بعض الأحزاب إلى شبابيك تباشر عملها في مواسم الانتخابات بمنح تزكيات موقعة على بياض لمن يستطيع أن يدفع أكثر.

بعد إعلان نتائج الانتخابات التي بوأت حزب العدالة والتنمية صدارة الترتيب متقدمة على الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة ثم أخيرا حزب التجمع الوطني للأحرار الذي اعتبر ” جوكير ” استحقاق الرابع من شتنبر، وبعد هذا الإعلان بدأ القصريون ينتظرون نتائج ما اعتقدوا أنها مفاوضات لتشكيل تحالف يسير المدينة، كان الجميع يأمل في بداية مرحلة جديدة، وعندما نقول الجميع فحتى حزب العدالة والتنمية يدخل في هذا الجمع، على اعتبار أنه قدم وجوها جديدة مع الاحتفاظ بعنصر الخبرة القديم، أملا في استمرار مشروع الإصلاح وتفعيل الخطط المستقبلية، وفي الوقت الذي اعتقد فيه القصريون أن هناك مفاوضات بالمعنى السياسي، كانت المدينة موضوعة في مزاد علني يزايد فيه تجار الانتخابات على بعضهم البعض لوضع يدهم على مدينة تحولت من مدينة تقترض لإتمام مصاريفها إلى مدينة تنتج فائضا سنويا يقدر بملايير السنتيمات توظف في مجموعة من المشاريع التي يشهد العدو بها قبل الصديق.

وضع المدينة في المزاد العلني للفساد انطلق بعد أن بدأ عراب سماسرة الانتخابات المعروف في المدينة، يقدم العروض تلو الأخرى لباقي المرشحين كي يضمن تحالفهم معه، وفي الوقت الذي كان حزب العدالة والتنمية يتفاوض على أساس تقاسم المسؤوليات مع باقي الأطراف من أجل خدمة المدينة، كان السمسار الكبير يقدم الوعود بفسح المجال أمام كل أشكال الفساد ومنح مواقع المسؤولية في الأماكن التي تبيض ذهبا في بناية المجلس البلدي، ورغم ذلك فشلت كل محاولاته في ظل وجود من اقتنع من المرشحين بعرض العدالة والتنمية وغلب ضميره وعقد العزم على التحالف مع المصباح لمواصلة الإصلاح.

المهووس برئاسة المجلس البلدي وبعد أن فشلت كل محاولاته، أخذ بالمثل المغربي القائل : إذا بلاك الله بالسعاية قصد الديور الكبار ” وبالفعل قصد رأس الحية التي نفثت سمها في المشهد السياسي منذ أن أدار رؤوس الاستبداد محرك الجرار ليحرث الأخضر واليابس إلى أن حل موسم الربيع العربي ليركنه في مرآبه إلى حين، صاحبنا استقوى بالزعيم الريفي النافذ لحزب الجرار والذي يركز جهوده ومكره للفوز برئاسة الجهة، الثعلب الريفي أدرك أن سمسارنا السنبلي في جعبته صوتين ذهبيين في انتخابات رئيس الجهة، ورغم أن حزب السنبلة ملتزم وطنيا بدعم حزب العدالة والتنمية في الجهة، فإن ” فخامة ” الرئيس القادم لمدينة القصر الكبير كعادته مستعد لبيع كل شيء، فكان أن باع الحزب الذي ترشح باسمه، وسلم الصوتين للثعلب الريفي مقابل تسليمه مدينة القصر الكبير مع أظرفة منتفخة تسلم لمن لم يلحق من غنائم نيابات الرئيس السبع شيئا، في الوقت الذي وجدها فرصة لدحر وكيل لائحة الجرار وإبعاده وحيدا بعد انتزاع الخمس مرشحين منه، الخمس الذين اعتادوا على ” التكيف ” مع مستجدات الساحة السياسية مع كل موعد انتخابي، فبقي وكيل الجرار وحيدا وأنهى المعركة بخروج إعلامي كشف فيه حلقة من حلقات المزاد العلني لبيع المدينة وما رافق ذلك من مبالغ وشيكات وقعت على بياض وغيرها مما يخطر على بال.

وفي الجانب الآخر كانت العروض تنهال على سعيد خيرون من أجل الانخراط في المزاد، لكن الموقف كان واضحا،فلا مساومة ولا ابتزاز ومصلحة المدينة فوق كل اعتبار، فكان عرض خيرون في المزاد الفاسد غير مقبول، فالمزاد لبيع المدينة وتوزيع خيراتها على طغمة الفاسدين وليس مفاوضات من أجل مستقبل المدينة ومصلحتها.

الذين شاركوا في مزاد بيع المدينة مرشحون تقلبوا في أكثر من حزب، وخانوا أكثر من حليف في المزاد، وأخلفوا أكثر من وعد في المفاوضات وساوموا وابتزوا، بعد أن استغلوا فقر الناس وتاجروا في معاناتهم للحصول على المقاعد، هكذا وصلوا إلى مقاعد المجلس البلدي، فكيف سيتصرفون يا ترى في مدينة صرفوا الأموال والذمم لشرائها ؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع