أخر تحديث : الأحد 13 سبتمبر 2015 - 8:48 مساءً

رئاسة الجهة … خرج فينا … البلان

حسن ادريسي | بتاريخ 13 سبتمبر, 2015 | قراءة

hassan_idrisi

البلان هنا ليس سوى … المخطط والتصميم وعقد العزم لدى القوى المستترة التي تراعي حالتنا، وترتب، وتدبر اﻷمر لمصلحتنا الوطنية، وترى خﻻف نظرتنا القاصرة الزائغة، وتقينا في الغالب شر الوقوع في حبال وتهور ساستنا البلداء، الذين ﻻ يرون سوى مصالحهم الضيقة؛ حتى ولو ذهب الوطن، ﻻ قدر الله، للجحيم،
إنها الدولة العميقة، كما يحلو لهؤﻻء تسميتها بخبث ورغبة مبيتة قصد إزاحتها كليا من الطريق ليخلو الجو لفعل أي شيء، وكل شيء،
وهذه على اﻷقل أيضا وجهة النظر والنطق بواقع الحال التي يمكن أن تسمعها من أي مواطن عادي، عائق باللعبة، وعارف بما يقع ويجري أمام عينيه من لعب الساسة و وهندستهم الكبيرة المتهورة والكفيلة، إذا ما استمرت هكذا بدون فرملة أو لجام أن تمس بكثير من مقومات الحياة والسلم اﻻجتماعي، والعهدة على القائلين، وهم كثر …
عندما أعلن عن إسم السيد سعيد خيرون كمرشح لرئاسة الجهة، و رغم عدد المقاعد والتحالف الحكومي في الجيب، قلنا مع ذلك، إن اﻷمر لن يعدو كونه ترشيح نضالي، وزاد في تقوية هذه الفرضية أن أيا من صقور العدالة بمدينة طنجة لم يدخل على الخط، أو ينازعه على منصب ﻻشك أن الكل يعرف ما سيكون له من أهمية في القادم من اﻷيام،
غير أن من يدرك ما أصبحت عليه جهة طنجة تطوان من ثقل
و فرادة و واقع سياسي جديد بعد أن أضيف لها جزء هام من هذا المكون الريفي بحساسيته الثقافية واﻹثنية وما يتطلبه اﻷمر من معاملة خاصة، وترتيب إداري دقيق، يأخذ بعين اﻻعتبار ما يرشح به هذا المكون من مطالب ثقافية واجتماعية، سيدرك أن اﻷمر هو أعمق من مجرد ترتيبات حسابية أو لعبة دومينو أو شطرنج مسلية بين أغلبيتين تتنافسان ببراءة حول بلديتي تطوان والقصر الكبير،
إن حساسية الجهة يعتبرها العديد من المراقبين في المرتبة الموالية مباشرة لجهات أقاليمنا الجنوبية من حيث مطالبها الثقافية والهوياتية، ولن يكون من السهل الحسم في نتيجتها اقتصارا فقط على معادلة حسابية ووفقا لمنهجية أغلبية أقلية،
ثم فمن يستطيع أن ينفي، في ظل ما نشهده من لعب كبير وإعادة اصطفاف اﻷغلبيات، وبذر الرمل في العيون حتى … عبر تصحيح مقعد العرائش، أن في اﻷمر نية وإصرار، لتهيئ الرجل إلياس ليلعب دورا اختير له في الترتيبات المستقبلية لجهة تزداد أهميتها يوما بعدآخر، ويبرز مطلبها الثقافي والهوياتي ويتحول بشكل أكثر وضوح وحساسية، وأن واحدا من أهله، يصلح لها ولتعقيداتها أكثر من أي كان، ولو كان، ضدا عن منهجية أو واقع الجيوبوليتيك …
الخﻻصة أن البﻻن مرة أخرى يعاكس القصر الكبير ويوشك أن يحول دون تبوئها مكانة رئيسية في الجهة في شخص السعيد خيرون … ؟
نتمنى في القادم من الساعات … أن تصمد القصر الكبير في وجه رياح الريف الجارفة …
لكن … أنى لنا ذلك ؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع