أخر تحديث : الأحد 13 سبتمبر 2015 - 9:00 مساءً

إنتصار… بطعم الهزيمة

ياسين الحريضي | بتاريخ 13 سبتمبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_lehridi_yassin

لكل بداية نهاية،قد يكون العنوان البارز لانتخابات 4 شتنبر بالقصر الكبير، فبعد اثنى عشر سنة من تولي حزب العدالة و التنمية لكرسي رئاسة المجلس البلدي بالقصر الكبير هاهي اليوم تتحسر على ماضيها الغابر بعد ان فشلت في الحصول على الدعم و التاييد من طرف باقي الاحزاب الفائزة بالاستحقاقات المحلية ،فمباشرة بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات وحصولها على 17 مقعد صرحت وعلى لسان وكيل اللائحة “سعيد خيرون “انها لن تتحالف مع الشيطان نسبة الى” الحاج السيمو ” لتنهي بذلك اي محاولة لفتح باب الحوار مع هذا الاخير ،حيث انخرطت في مسلسل التحالفات و المفاوضات و الذي خرجت منه خالية الوفاض لتضيع على نفسها فرصة رئاسة المجلس البلدي للمرة الثالثة على التوالي ،في المقابل استطاع غريمهم اللذود “الحاج محمد السيمو” عن حزب الحركة الشعبية ان يلعب على جميع الاحبال و استغل كل اخطاء الخصم كما استغل سياق التحالفات الوطنية خصوصا التحالفات الجهوية الامر الذي مكنه من كسب الرهان بعدما اقدم خصمه عن حزب الاصالة و المعاصرة “احمد بكور” والذي كان ينافسه في الرئاسة فكل المؤشرات كانت ترجح كفته قبل ان يختار المعارضة عوض المشاركة في التحالف الثلاثي بالمقابل كان هذا الاخير يستميت في الدفاع عن خيار التحالف مع العدالة و التنمية قبل ان تصطدم ارادته بارادة و توجه الحزب على المستوى الجهوي و الوطني والتي كانت سدا منيعا للحيلولة دون ذلك ليبقى له خيار واحد و هو الرجوع الى صف المعارضة الى جانب حزب العدالة و التنمية التي لم تستطع الفوز بلعبة التحالفات….كل هذا سهل المأمورية على” الحاج السمو” لقيادة الفريق الثلاثي نحو تسير المجلس البلدي خصوصا بعد ان حسم الامر وانتهت الحرب الاعلامية و حرب الاشاعات بين جميع الفرقاء بعد صدور بيان التحالف الذي حسم الامر لصالح” الحاج محمد السيمو”هذا الفريق المكون من حزب الحركة الشعبية و حزب التجمع الوطني للاحرار و حزب الاصالة و المعاصرة باسثتناء المنسحب احمد بكور،تنتضره رهانات عديدة على راسها انتظارات الساكنة المتعطشة للتغيير و الخروج بالقصر من حالة الفوضى و اللاتنظيم الى حالة التنظيم وسيادة القانون كما ينتظر هذا الفريق فتح ابواب المجلس البلدي امام جميع الاطياف السياسية و جمعيات المجتمع المدني بجميع تشيكيلاته خصوصا ثلك الجمعيات التي حرمت من الدعم لسنوات تولي العدالة و التنمية للتسير و هو ما يعاب على هذه الاخيرة كما يجب ان يفتح ابوابه لكل المسثتمرين المحلين و الذين فوتت عليهم فرص الاسثتمار امام استقطاب لمستثمرين خارج القصر الكبير و احتكار احدهم لجميع المشاريع المحلية مما خلق حالة من عدم الرضى لذي هذه الفئة التي ترى في نفسها الاحق بتلك الصفقات وهو ما يعاب ايضا على المجلس البلدي المنتهية ولايته،كما ينتظر المجلس الحالي مشاريع مهمة ستاتي من الجهة وبميزانية كبرى بالاضافة الى فائض الميزانية المتبقي من المجلس السابق والذي يجب ان يحسن اسسثتمار كل هذه الامكانيات المتاحة امامه وان لايسقط في فخ الاقصاء و التهميش للمعارضين و ان يستمع لصوت و نبض الشارع القصري و الذي طالما نبه المجلس السابق للعديد من الاشكالات و دق ناقوس الخطر في العديد من المناسبات لكن لم تكن ادان المجلس صاغية للراي المعارض بقدر نا كانت تستمع للمريدين و المتعاطفين وتجدر الاشارة ان المجلس المرتقب و رغم حداثة تجربته في تسيير الشان المحلي فان في انتظارهم معارضة قوية و شرسة راكمت تجربة مهمةتطلع على كل الكواليس و الاسرار هذه المعارضة والتي ستتربص بتجربتهم الفتية فهامش الخطأ ممنوع….على المجلس المرتقب ان يتفادى كل هفوات المجلس السابق كليرة كانت او صغيرة ويولي اهتمام للفئات التي لم تحضى برضى المجلس السابق مواطنين وجمعيات و مسثتمرين و رجال اعمال مثقفين و رياضين ادباء و شعراء كل هذا ربما هو ما عجل بسقوط حزب العدالة و التنمية ورجوعه خطوة الى الوراء على الرغم من تقدمه في عدد الاصوات و حصوله على المرتبة الاولى و هو ما اعتبره البعض انتصارا بل اكتساح لكنه كان نصرا بطعم الهزيمة فعلى حزب العدالة و التنمية ان يقف وقفت تامل و يعيد حسابته ويقيم نقدا ذاتيا ويعيد ترتيب بيته الداخلي ويعد معارضة قوية و بناءة لتصحيح اي خلل قد يقع فيه المجلس المقبل و ان يغلب مصلحة المدينة على المصلحة الحزبية….ويبقى مسلسل التنواب على السلطة من حق الجميع و طموح مشروع لكل ابناء القصر الكبير و الذي نتمنى له الازدهار و الرقي مهما كان لون المجلس المسير….

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع