أخر تحديث : الأحد 4 أكتوبر 2015 - 10:22 مساءً

من أجل حملات أمنية فعالة و دائمة

محمد القاسمي | بتاريخ 4 أكتوبر, 2015 | قراءة

securite

خلفت الحملة الأمنية الأخيرة التي قامت بها المصالح الأمنية لمدينة القصر الكبير معززة بفرقة من أمن العرائش و تحت إشراف مباشر من رئيس الأمن الإقليمي و رئيس مفوضية القصر الكبير ، ( خلفت ) ارتياحا لدى ساكنة القصر الكبير التي ضاقت ذرعا بالانفلاتات الأمنية التي تعيش على وقعها المدينة .

هاته الحملة التي شدتها أزقة المدينة يوم الخميس و شارك فيها كل من الرئيس الإقليمي للشرطة القضائية و رئيس الشرطة القضائية بالقصر الكبير إضافة إلى فرقة أمنية قصرية معززة بما يناهز 15 عنصرا من أمن العرائش و عنصرين من الصقور ، تم خلالها ضبط أزيد من عشرين شخصا سواء من المبحوث عنهم أو من المتلبسين بارتكاب أفعال يعاقب عليها القانون ، كما تم حجز عدد كبير من الدراجات النارية التي لا تتوفر على الوثائق القانونية و التي كانت تشكل مصدر إزعاج للسكان و يستعمل بعضها في السرقة و نقل المخدرات إضافة إلى معاكسة التلميذات بأبواب الثانويات .

المتتبع للشأن الأمني بالمدينة ، بدأ يلمس تحولا إيجابيا في التعاطي مع بعض مظاهر الانفلات ، و التي كانت تتم معالجتها سابقا عن طريق إيفاد فرقة من الشرطة الوطنية عندما تسوء الأوضاع و تصل لمستوى لا يطاق ، لكن تعود الأوضاع إلى سابق عهدها و ربما أسوأ بمجرد مغادرة الفرقة و التي كان يثار الكثير من الكلام حول مردودية عملها و نوعية تدخلاتها .

الآن و بعد ظهور معالم تعاون أمني على المستوى الإقليمي ، و ما خلفته هاته التجربة الأولى ، يمكن القول أنه ـ إن توفرت الرغبة و تم الدفع بهاته التجربة ـ قد تم وضع اليد على الطريقة الفعالة لمواجهة النقص العددي سواء في العنصر البشري أو العتاد اللوجستيكي الذي تعاني منه شرطة المدينة خصوصا بعد توسعة المجال الحضري و انتشار استهلاك المخدرات الصلبة و ما ينتج عن ذلك من جنوح لاقتراف جرائم لتوفير المخدرات .

إن هذا التعاون ، ان استمر و تم تكثيفه ، يمكن أن يكون أكثر جدوى و أسهل ـ من حيث قابلية تحقيقه ـ من تحريك الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ، كما يمكن توجيهه ليكون أكثر مردودية بحكم قرب المدينتين و تقارب وضعهما الإجتماعي ، حيث يمكن لعناصر الأمن بالقصر الكبير أو العرائش الانتقال بسهولة من مدينة لأخرى في إطار حملات أمنية كل أسبوعين أو مرة في الشهر تكون شاملة لمختلف أحياء المدينة خصوصا النقط السوداء التي هي محصورة عند كل الأمنيين .

وبدوره المجتمع المدني واﻷحزاب السياسية مطالبة ببتشجيع هاته المبادرة التي خلفت ارتياحا لدى المواطن القصري و الإلحاح على تكثيفها مرتين شهريا على الأقل حتى يستتب الأمن في دروب و أزقة المدينة ، و تفعليها لمفهوم جديد بين المجتمع المدني و الشرطة يقوم على مبدأ التعاون و التشارك .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع