أخر تحديث : الإثنين 27 أكتوبر 2014 - 9:56 مساءً

نائب مشفش حاجة..

خالد الموذن | بتاريخ 9 أكتوبر, 2014 | قراءة

لم أجد عنوانا اصلح لهذه التدوينة من هذا العنوان المقتبس من المسرحية الشهيرة “شاهد مشفش حاجة” التي يقوم فيها النجم الكوميدي عادل إمام بدور شاهد الإثبات في قضية لا يعلم عنها شيئا. ستتحدث هذه التدوينة عن شاهد آخر وقضية أخرى لا تنقصها الطرافة، مع فارق أن قضيتنا تصنف في خانة الشأن العام وإن بدت أشبه بالنكته.

تابعت باهتمام عبر صفحة النائب البرلماني عن إقليم العرائش الحاج محمد السيمو أخبار الزيارة التي شارك فيها رفقة السيد الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية وسياسيين ورجال أعمال آخرين إلى عدد من الدول الإفريقية أواخر شهر شتنبر المنصرم. وقد حرص السيد النائب أن يورد على صفحته الرسمية ، نزولا عند رغبة المتابعين، تفاصيل هذه الزيارة وأهدافها ومراميها التي تمثلت حسب ما هو منشور على ذات الصفحة بلغة ركيكة في “توطيد العلاقات والبحت عن افاق الاستثمار وإطلاق مشاريع مشتركة بين الجانبين مع التعريف بمناخ الاستثماري للمغرب وما مدى مؤهلاته التجارية والاقتصادية وهذا ما قد ثم انجازه عن طريق عقد مجموعة من الشركات مع نظرائنا في البلدان المضيفة”.

بدافع من الفضول المحض قررت البحث عن تفاصيل أكثر، ووجدت بعضا منها في البلاغ المنشور على موقع وزارة الصناعة والتجارة، والذي يوضح أن الزيارة التي شملت ثلاث دول هي مهمة رسمية جاءت في إطار ما سمي ب “ACTION LUMIERE” وتهدف إلى بحث سبل التعاون في مجال الطاقات المتجددة وتبادل الخبرات حول تدبير الموارد الطاقية وعرض التجربة المغربية في هذا الباب، وتمت بالشراكة مع الفدرالية المغربية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة وبمشاركة رئيسها السيد يوسف التكموتي الذي سمته صفحة السيد النائب “رئيس فدرالية رجال الأعمال المغاربة”، وهو خطأ له دلالاته.

عدم ورود مجرد كلمة “طاقة” في التغطية المنشورة عن مشاركة السيد النائب في حدث اقتصادي متمحور بالأساس حول الطاقة له تأويلان في نظري، إما أنه يعلم إطار وأهداف الزيارة وفضل تجاهله على صفحته حتى لا يطرح سؤال بديهي حول ما يمكن أن يقدمه السيد النائب في مجال الطاقات المتجددة ليبرر مشاركته التي يؤدي تكاليفها دافعو الضرائب المغاربة، وهذه مصيبة بلا شك. وإما أنه ببساطة لا يعلم، رغم أنه حرص على الظهور في كل الصور التذكارية التي التقطت بالمناسبة ،وقد نلتمس له العذر بالعائق اللغوي..لكننا في هذه الحالة أمام مصيبة أعظم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع