أخر تحديث : الإثنين 27 أكتوبر 2014 - 9:56 مساءً

آباء يتوسلون النيابة والادارة من أجل حق تمدرس أبناءهم

ذ. محمد شخيشخ | بتاريخ 10 أكتوبر, 2014 | قراءة

خلافا لكل التوقعات ونحن نتشدق بالديموقراطية والمساواة وتكافؤ الفرص ولو في سياق المؤسسات العمومية أصبحت ظاهرة رفض تسجيل التلاميذ و خاصة منهم الوافدون والمنتقلون من نيابة أخرى  للسكن بمدينتنا الحبيبة مطلب يحتاج إلى رأي النائب ومسألة مكتب التخطيط والشركاء وعقد اجتماعات وقيامة المداولات وأحيانا مشاحنات وصب وقذف في وجه بعض أبائهم وتجميد طلبات التحاق الأبناء بالفصول الدراسية وهنا أشير لمن تتوفر فيه الحقوق التي تخول له ضرورة قبوله بمؤسسة تعليمية معينة وليس أصحاب الرنات الهاتفية وتقضى حوائجهم أو كما فرض بالسلطة عليا أو مصلحة متبادلة أين نحن من حال ووضع الآباء الضعفاء الذين لهم رغبة قصوى في تعليم أبناءهم وبناتهم؟ والكل يعلم إلى حدود الساعة مازال الآباء يترددون سواء على النيابة من جهو أو المؤسسات التعليمية بينما التلاميذ قطعوا أشواطا في الفصول الدراسية.

وهذه الظواهر المشينة يمكن أن يكون لها أثر سلبي كبير يؤدي إلى هدر مدرسي وظواهر لاأخلاقية وأخرى تغيب مفهوم التكافل الاجتماعي وحق ولوج مؤسسات التعليم كحق تنص عليه النصوص القانون المغربية والدولة ترصد له ميزانية ضخمة للنهوض بقطاع التعليم  وحق التمدرس للجميع والمدرسة المغريبة بصفة عامة غير أن تفشي الظلم والزبوينة والمحسوبية تطال حق التسجيل بمؤسسة عمومية بدواعي الاكتظاظ أو بدواعي توصيات نيابية وننسى السؤال أين مكان التلاميذ الذين رفض  قبول تسجيلهم وعلى أية معايير تم هذا الرفض إذا لم أقل هذا قبل وهذا رفض.

إن الحق في التمدرس مازال يكتنه التمييز وعدم المساواة بين مكونات المجتمع الجهة الوصية تساهم في تفاقم هذا الوضع ولو بإكراهات في الخصاص الحاصل في المؤسسات التعليمية ببعض المناطق وكذلك الروافذ العديدة التي تصب في مؤسسة وحيدة لكن لابد من معايشة الواقع المرير والخطير الذي قد يفقد الانسان وطنيته بعدم الحاق إبنه أو اببته بمؤسسة ما.

إن مشكل رفض تسجيل تلميذ -يتوفر على شروط التسجيل -بمؤسسة تعليمية عمومية يعد إحراجا وطنيا في ظل الخطاب السياسي الذي يضمن حق التمدرس ويكفل هذا الحق ونيابة على معظم الحالات التي عايشتها بنفسي نرجو من كل صاحب ضمير وكذا أصحاب القرار سواء في المصالح النيابية وإدارات المؤسسة التعامل مع هذه المطالب النبيلة بمسؤولية والكل يعلم أننا نغرق في بحر الأمية والجهل والتمييز.

إنه لمن العيب أن نساهم في شقاء الآباء من أجل تمدرس أبناءهم  وممارسة حقهم الطبيعي كباقي الأطفال الآخرين وبالتالي يكون المسؤولون كل حسب قدره قد ساهموا في ترسيخ قيم مخالفة لما تؤسس له أهداف المواطنة الحقيقية لبلوغ مجتمع سليم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع