أخر تحديث : السبت 10 أكتوبر 2015 - 12:49 صباحًا

مستشفى القصر الكبير في العناية المركزة

سليمان عربوش | بتاريخ 9 أكتوبر, 2015 | قراءة

مستشفى القصر الكبير

قبل سنوات من الآن كان القصريون قبل أن تتعدد هذه الجمعيات التي تنسب إلى المدني كما هو مستشفانا، كان شعب هذه المدينة عندما يغضبون، يتوجهون نحو باب هذا المستشفى العليل، ويصبون جام غضبهم على تلك البلاكا على الشارع ويهشمونها تهشيما ثم يرحلون.
وبعد ذلك تقوم هذه الإدارة المسكينة مشكورة بتغيير وإصلاح هذه اليافطة بإعادة كتابة اسم المستشفى المدني بالبند العريض في انتظار يوم آخر ليتم رجمها، ومن شدة غيظنا نحن أيضا وكرها في هذه المؤسسة التي رفضت القيام بواجبها، نسبها القصريون نكاية فيها إلى مؤسسة أخرى لا تقل كرها من طرف المواطنين، وياما حركت هي الأخرى فلول الغاضبين في مسيرات وتجمهرات لا تسكن حتى تنال هي الأخرى ما تستحق من الغضب، وسموهما جمعا “اسبيطار دار الضو.”.
في “الدهليز” هذا المسمى ظلما مستشفى، العديد والمثير من الحكايات، حتى أنها تلهم كتاب القصص الجلوس فقط ببابه والإستماع إلى حكايات الناس المختلفة، ليستلهموا منها أروع القصص المرعبة، حكايات قلما يجود الإلهام بمثلها، ومن بركات هذا المستشفى أن الحوامل بعد أيام من التعصار في بيوتهن يضعن حملهن سهلا مهلا على بابه من دون حتى الحاجة إلى السرير، ولا استخدام الأدوات ولا إنفاق، وحتى إن لم يفعل هذا المستشفى شيئا، مع ذلك يجود هذا المغربي الصغير القادم إلى هذه الدنيا من جيب أبويه على صندوق الإدارة تقربا من السبيطار دار الضو.
وعندما علمت الإدارة – وقد تكون أخبرت حتى الوزارة كذلك -، بعظيم انجاز نساءنا وعيلتنا؛ اللائي يلدن على الأبواب والأرصفة، وخوفا على الطبيب المختص في التوليد من أن ينسى مهنته أو يبقى من دون عمل، قامت وهربت به إلى عاصمة الإقليم العرائش، فهناك على الأقل سرير تلد عليه الحوامل.
وبقي مستشفانا المدني بلا طبيب للنساء وكذلك للأطفال في انتظار أن يتم تهشيم تلك اللافتة مجددا، لتقوم الإدارة لإصلاحها مرة أخرى.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع