أخر تحديث : الجمعة 9 أكتوبر 2015 - 10:12 مساءً

المجلس الجماعي للقصر الكبير : دورة أكتوبر بين الخفي و المعلن …(2)

ربيع الطاهري | بتاريخ 9 أكتوبر, 2015 | قراءة
المجلس الجماعي للقصر الكبير : دورة أكتوبر بين الخفي و المعلن ...(2)

المجلس الجماعي للقصر الكبير : دورة أكتوبر بين الخفي و المعلن …(2)

سنتناول في هذا المحور الثاني سلوكيات المعارضة و الجمهور خلال دورة 07 أكتوبر 2015 و اثرها على سير الجلسة :
ثالثا: المعارضة في المجلس :
يمكن الجزم ان المعارضة مرت طيلة أشغال دورة المجلس بمرحلتين فارقتين :
المرحلة الاولى : كانت رزينة و متحكمة في سير الجلسة بالتوجيه و الاقتراح البناء و القانوني في اطار مناقشة مسودة القانون الداخلي للمجلس عندما تقدم المستشار الجماعي” خالد المودن ” باقتراحات تعديلية مستندة في ذلك الى القانون التنظيمي 113.14 و قد استحسنها رئيس المجلس و بعض اعضائه الاغلبية و تم تضمينها في محضر الجلسة من طرف كاتب المجلس
كما اعتبر تدخل “الدكتور احمد الخطيب ” وجيها وسليما عندما اقترح تشكيل” لجنة لدراسة المقترحات المتعلقة بالقانون الداخلي” قبل الموافقة و التصويت عليه فخلف استحسان من طرف المعارضة و الاغلبية
و ذهب كل من المستشار الجماعي “احمد أعويج” و” مصطفى التمسماني” و المستشارة الجماعية ” مريم التجاني” بجانب تأييد مقترح خلق اللجنة التي اقترحها أحمد الخطيب و تهدأت الاجواء و العودة الى النقاش المسؤول و الرزين
الا انه و كما يقال: تمشي الرياح بما لا تشتهي السفن و انا الامور ذهبت في عكس ما كان يتغنى به الرئيس من تشاركية و انه سيستفيد من مقترحات المعارضة فمارس سلطته الرئاسية في اول امتحان له .

أما المرحلة الثانية : كانت نقطة الفيصلية و فارقة في أداء المعارضة عندما تدخلت الاستاذة “سعاد برحمة ” و هي تبرز القصور الذي اعترى مسودة القانون الداخلي من الجانب القانوني مع محاولة الاسهاب في الشرح فقاطعها محمد السمو الرئيس بشكل فج مما خلف نوع من الاستياء والاحتجاج لسلوكياته الاستفزازية و المتعمدة كما اعتبرتها السيدة المستشارة ، فكان خروجها عن سياق بانفعالاتها و مساندة بعض اعضاء المعارضة لزميلتهم فتوترت الاجواء بدخول على الخط الجمهور بكلمات استفزازية للمعارضة “كمثال راكوم 12 سنة و انتم كتكلمو اش قلتوا ؟ وانقلبت الجلسة في اتجاه اجواء غير سليمة لسير الاشغالها مما كان على الرئيس تهدأت الاجواء و رفع الجلسة الى حين هدوء الاطراف .
كما ان تدخل المستشار “مصطفى حاجي” عندما وجه اليه احد الجمهور السؤال لم يكن موفقا و هو يرد عليه و هو بذلك جانب الصواب في كونه كان يجب ان يبقى في انضباط و اتزان رغم الاستفزازات التي تعرض اليها و بذلك كان خروجه عن جدول الاعمال مما اتاح فرصة للرئيس بتجاوزه و مباشرة تمت مشاحنات بين محمد السمو و مصطفى حاجي و بعض الاعضاء من الاغلبية مما زاد تأزم الوضع فكان “سوق عكاظ” حاضرا بشكل جلي لكل متتبع للأشغال الجلسة مع دخول على الخط لبعض منتسبي الرئيس من الجمهور زاد الوضع استفحالا فكان على الرئيس تهدأت الاوضاع بشكل يخدم سير الجلسة و المتتبعين .
الا ان للمعارضة نصيب من سوء تدبيرها لدورة المجلس في اعتقادنا انطلاقا من نقطتين :
عدم تقديم مذكرة و احدة متضمنة لكل المقترحات المتعلقة بتعديل مسودة النظام الداخلي كفريق للعدالة و التنمية و الممثل ل 16 عضو بالمجلس ،و المطالبة بتضمينها بمحضر الجلسة من طرف كاتب المجلس ، عوض ان كل واحد يقدم تصوره و مقترحاته و ان أجملناها فهي نفس المقترحات بصيغ مختلفة الا انها تصب في نفس الطرح الذي تقدم به سلفا المستشاران عن حزب العدالة و التنمية “خالد المودن “و سعاد برحمة “، أي لم تكن استراتيجية المعارضة محكومة بدقة الوقت والمناخ الذي قد تمر به الجلسة و بالتالي تفادي كل تلك السلوكيات و التشنجات و المشاحنات … في قراءة استباقية لواقع الامر سلفا

تسجيل التعرض كفريق من 16 عضو بالمجلس على مسودة مشروع النظام الداخلي للمجلس و يتم تضمينها في محضر الجلسة من طرف كاتب المجلس .
هذا ويمكن القول وبحسب ارادة المعارضة انه مازالت في جعبتها الية قانونية و احدة نص عليها القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية و المتعلقة بتقديم الطعن أمام المحكمة الادارية حسب المادة 31 “تقدم الطعون المتعلقة بانتخاب أجهزة مجلس الجماعة طبق الشروط و الكيفيات وداخل الآجال المحددة في شأن الطعون في انتخاب أعضاء مجلس الجماعة بموجب القانون التنظيمي 59.11 .

رابعا : الجلسة العمومية و جمهور الدورة :
من المفارقات الغريبة في هذه الدورة هو الحضور الكثيف لعموم المواطنين باختلاف اطيافهم و انتماءاتهم السياسية و تغطية اعلامية محلية متميزة و ممثلي المجتمع المدني ،لربما هناك فضول يدفع البعض لمعرفة أداء الرئيس الجديد ،و ربما تشفيا من المجلس السابق ،و ربما للاهتمام بشأن السياسي و المحلي للبعض للوقوف عند انطلاق المجلس بالشكل الرسمي في أول دورة ينص عليها القانون التنظيمي 113.14 المادة33 بعد انتخاب المجلس بعد 04 شتنبر2015
الا انه وللأسف لازلنا في ثقافة الاستماع و احترام المؤسسات و الاستيعاب للتحولات ،و التقبل الاخر لم ننضج بعد ،و للنفاق و التملق المجتمعي حضور جلي للبعض من من يغيرون جلدتهم و يسؤون للفعل المجتمعي بالشكل السليم بالمدينة نصيب الاسد ،و لثقافة الانتقام و الثأر و كأننا أعداء لا يجمعنا نفس تراب المدينة للأسف كثر، ليته كان هناك من يؤطر انصار هذا الطرف وذاك و يقوم بتوجيههم نحو سلوك سوي ألا و هو الاحترام و الارتضاء لنتائج الاقتراع ، و لطبيعة التحالفات ،و بان الرئيس لن يقدم اليك شيئا منتا او احسانا بل واجبه ومسؤوليته و امانته لأنه سيحاسب عليها كما حوسب من قبله من سبقوه لذلك الكرسي ،وبروح رياضية يطبعها الاخلاق و الاعتراف بالأخر لان الكمال هو لله سبحانه و تعالى للأسف
فكان بعض السلوكيات من بعض منتسبي الرئيس يثير حفيظة المعارضة عندما يقوم احدهم بالقول :
واشفارة و اشفارة و شفارة …
هو هو هو هو …..
سير تبيع دجاج ….
كوكوعو كوكوعو ….
عيتو ماتقولو مقلتو والوا …
12 عام و انتم كاتقوا اش قلتوا
على سلامة د الاصالة مني هضرت …
عاش الملك عاش الملك …
التصويت اتصويت اتصويت …
كل هذا لا يعكس الصورة الحضارية للمجتمع القصري الذي له ارث تقافي و حضاري و سياسي يجب حسن استثماره للأسف الشديد فمثل هذه السلوكيات تسئ للفعل السياسي المحلي ، وقد تؤدي الى النفور السياسي و التتبع حتى لأشغال الجلسات مستقبلا
هذه التطورات كان سببها سوء تقدير في تسيير الجلسة من طرف الرئيس( محمد السمو) مما يشكل نقطة سوداء بتسييره كأول ظهور له يحسبها انها ايجابية في استمالة شعور الجمهور و النزول عند رغباته الانتقامية من سلوكيات المجلس السابق فكان على الرئيس ضبط القاعة و تفعيل المادة المشار اليها سلفا 48 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14، كما انه يجب ان يكون رئيس لكل المجلس و لا يقع في نفس سلوكيات الرئيس السابق و ان يعمل بلغة الدارجة “رد الصرف” لأننا اليوم امام وعي متزايد و اهتمام اكبر بشأن العام المحلي من طرف و سائل الاعلام المحلية و المجتمع المدني و حتى المواطن العادي و بالتالي يجب تخليق المشهد العام المحلي في حسن تدبيره و البعد عن المزايدات السياسية بين القطبين معارضة / أغلبية
وتحكيم اليات المسائلة و المتابعة للمجلس السابق في ظل اقتران المسؤولية بالمحاسبة بطلب من “المجلس الجهوي للحسابات ” في التدقيق في ملفات التي يعتبرها المجلس الحالي فيها نقاش و له عليها تحفظات و استجلاء الحقيقة بعيدا عن اللغة سياسوية لا تعكس تقدير حجم المسؤولية الملقاة على عاتقة التي قد تدينه في القادم من الايام
فحسبنا نحن من خلال استشراف و تحليل لما دار في دورة 07أكتوبر 2015 هو لقصد التوجيه و الارشاد و توعية و احاطة كل مهتم بالشأن العام المحلي لما يدور حوله، مع ضرورة تحسين اداء كل مكونات المجلس في القادم من الدورات لإعطاء مستوى متقدم لما هو عليه مستشارنا الجماعي و الممثل للساكنة القصرية المتعطشة للتجديد و التغيير في كل شيء نحو الافضل لكل من ينعم بالعيش في تراب مدينتنا العزيزة .
تابع …
لنا قراءة متأنية في المقال القادم للقانون الداخلي لمجلس الجماعي للقصر الكبير

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع