أخر تحديث : الإثنين 12 أكتوبر 2015 - 1:09 مساءً

المصباح والسياسة الخاطئة ” القصر الكبير النموذج الأول”

أنور الشرادي ـ بلادي | بتاريخ 12 أكتوبر, 2015 | قراءة

المصباح والسياسة الخاطئة ” القصر الكبير النموذج الأول”

بقدر ما كانت الهزيمة محتملة ، بل متوقعة لوكيل لائحة المصباح “سعيد خيرون ” في الاستحقاقات الانتخابات 04 شتنبر 2015، حيث فشل في الحفاظ على الأغلبية المطلقة كعادته ،التي تخول له الرئاسة مباشرة … إلا أنها كانت جد قاسية على الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ،التي فقدت إحدى أقوى مراكزها بمنطقة الشمال ،حيث ظل حزب المصباح مسيطرا على المشهد السياسي بمدينة القصر الكبير طوال سنين من الزمن ، ويرى متتبع الشأن العام الإقليمي حول ما أفرزته صناديق الاقتراع الأخيرة ، جاء كنتيجة طبيعية للسياسات الخاطئة ، التي اتبعها الرئيس السابق “سعيد خيرون” في ظل السنوات الماضية من ترأسه المجلس الجماعي لبلدية القصر الكبير وكبرلماني بإقليم العرائش.

هذا راجع بالأساس إلى عوامل عديدة تتعلق بالصراعات الداخلية ،التي أدارها الرئيس السابق والبرلماني “سعيد خيرون” بشكل سيء ، حيث التجأ إلى محاربة كل منافس داخلي أثناء كل عملية انتداب وترشيح بالطرق المعتادة لبعض الأحزاب “التكوليس”،واستغلال البراءة السياسية والنفاق الاجتماعي “التحسريف “، ثم تخرج أبواق من التجمعات المساندة له إلى الشارع العام تدين وتستنكر كل من استيقظ من سبات عميق ، وأراد أن يستقل من التبعية والطاعة العمياء والدكتاتورية والعنصرية الحزبية،وأن يحقق نجاحا للحزب بطموح شجاع متحرر ورؤيا حديثة وواضحة المعالم في تدبير الشأن العام على الصعيد المحلي الإقليمي والجهوي ،وهذا ما جعل حزب العدالة والتنمية يخسر خيرات مناضليه بعد الاتهامات الخطيرة والباطلة ،التي وجهت إليهم بغير حق ولا دليل قاطع يثبت عن ارتكابهم تصرفات خاطئة ضد تطلعات الحزب ومبادئه ومناهجه …

من ناحية أخرى منيت طموحات أتباع وكيل لائحة حزب المصباح “سعيد خيرون ” بانتكاسة كبرى، حينما فشل في جمع شمل تحالف الأحزاب المحلية، وهذا راجع بكون المفاوضات كانت تدير بطريقة خاطئة ، وحسب استطلاع الرأي لبعض المهتمين بالشأن العام بمدينة القصر الكبير، أنها كانت تخلو من العقلانية وتغلب عليها الذاتية الفردية و الغطرسة الحزبية والأنانية السياسية ، بينما الكتابة المحلية تبقى مجرد سراب تنظيمي ،عاجز عن إبداء الرأي والحوار مع باقي فرقاء الأحزاب السياسية،”لدرها سي خيرون هي لكاين”، هذا ما جعل حزب العدالة والتنمية لا يستطيع مواكبة مسيرة التفاوض السياسي ، وقطع الطريق على أقوى منافسيه،البرلماني “محمد سيمو” من أخذ رئاسة المجلس الجماعي بالقصر الكبير.

فإذا كانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية تظن أن جناح “عبد الله المنصوري …” لم يؤثر في نتائج الاستحقاقات الانتخابية 04شتنبر2015 فهي مخطئة ،لأن الهاوية و الحافة التي لا يمكنها أن تراها خلف سقوطها في الصراعات الداخلية والخارجية ، فنحن نذكرها ببعض أسباب الانهيار والفشل، التحكم الفردي والانفرادي في تسيير وتدبير مؤسسة حزبية بالقصر الكبير ،الغرور الناتج عن الانسلاخ من الأخلاق وتكريس مفاهيم أنا العارف وخلقت لأكون زعيما إلى الأبد ، ليصنعوا بأنفسهم بداية مرحلة إطفاء المصباح بالقصر الكبير، ويسقطونه في مستنقع الوهم السياسي والانجراف السلبي لمخطط التسيير والتدبير للشأن العام المحلي والإقليمي ، فهل يمكن لهذا الحزب أن يتدارك الموقف قبل أن يندلع في أحشاء مناضليه وأجسامهم مرض سرطاني اسمه “أنا العارف وخلقت لأكون زعيما إلى الأبد “… ؟ .

إن الصراع الداخلي تتسع رقعته ليندلع إلى هشاشة جوانبها ويتمركز فيها كالخلايا النائمة ،وعندما تستيقظ هذه الخلايا النائمة لابد لها أن تشارك في تحويل الصراع الداخلي إلى صراع خارجي ،الذي لا يمكن أن تحتويه إلا بمناقشة مستفيضة حول أداء الحزب وتشخيص النتائج السلبية التي أفرزتها الانتخابية الجماعية 2015، والتحلي بروح الجماعة والاعتراف والاعتذار والتسامح والتخلي عن الذاتية وحب الكراسي وتشجيع الشباب في تحمل المسؤولية،هذا هو الحل الأنسب من أجل مقاومة الصراع الخارجي الذي يستفيد منه الخصوم السياسي بالمنطقة، الذي انتصر على المصباح وأطفأه …، هكذا انتقدت تصرفاتكم الحزبية والسياسية وللحديث بقية.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع