أخر تحديث : السبت 17 أكتوبر 2015 - 10:39 صباحًا

رئيس المجلس البلدي للقصر الكبير وديبلوماسية ” كعب غزال “

سعيد الحاجي | بتاريخ 17 أكتوبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_said_hajji
انعقدت صباح اليوم الجمعة بمدينة القصر الكبير دورة الحساب الإداري لأكتوبر، الدورة ناقشت مجموعة من النقاط المرتبطة بالميزانية والتي كانت مألوفة عند صياغة ميزانيت المجلس، لكن المثير في هذه الدورة هو أنها عرفت آخر صيحات الإبداع التي حملها الرئيس إلى ساكنة المدينة، والمتمثلة في أحد فصول الميزانية الذي أثار سخرية مجموعة من الحاضرين وآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي.

السيد الرئيس خصص مبلغ عشرة ملايين سنتيم للاستقبالات، بعدما كان المجلس السابق لا يتجاوز سبعة ملايين سنتيم لم يحدث أن صرفت كلها في أي ميزانية، كما أضاف الرئيس الجديد عشرة ملايين سنتيم أخرى خصصها للحفلات والولائم، وإذا جمعنا المبلغين فسنجد عشرين مليون سنتيم مخصصة للاحتفالات والولائم والاستقبالات، وهو الأمر الذي جعل المعارضة تستغربه في ظل عدم الحاجة إلى صرف كل هذه الأموال في مسألة لا تكتسي كل هذه الأهمية.

رئيس المجلس وفي معرض تبريره لهذه الميزانية قال بأن المدينة تستقبل وفودا أجنبية باستمرار وهو ما يجب الاستعداد له جيدا لتفادي غضبها الذي قد يدفعها لتغيير موقفها من الصحراء المغربية !!

الرئيس الجديد بهذا الكلام يختزل الدفاع عن الصحراء المغربية في حفلات الاستقبال والولائم وغيرها من المظاهر الاحتفالية، ناسيا أو غير واع بأن هذا المنطق هو الذي جعل مجموعة من الدول تغير موقفها بشكل سلبي من القضية الوطنية، بسبب اعتقاد أطراف في المغرب لعقود أن الدول الأجنبية وخصوصا الأوربية ستنتابها ” الدوخة ” مع أول كأس شاي منعنع وتشرع في أداء أغاني ملحمة المسيرة الخضراء…

رئيس المجلس البلدي لا يعرف ربما أن سياسة الولائم والبهرجة الفارغة التي سادت في الأقاليم الجنوبية المغربية من طرف منتخبين فاسدين هي التي عززت النزعة الانفصالية بعدما اكتشف سكان الصحراء المغربية أن هؤلاء المنتخبين الفاسدين كانوا يصرفون الملايير في الحفلات والولائم كي يغطوا على فسادهم ويستمرون في الاستفادة من ريع المجالس المنتخبة، وهو الأمر الذي أشار إليه الملك محمد السادس في أكثر من خطاب، بعدما فطن إلى أن بعضا ممن يدعون الدفاع عن الصحراء هم الذين يعمقون مشاكلها.

الرئيس الجديد الذي خصص عشرين مليون سنتيما للحفلات والولائم للدفاع عن القضية الوطنية، يجب أن يعرف أن خير وسيلة للدفاع عن هذه القضية هي تنظيم ندوات علمية لفائدة الوفود الأجنبية لشرح حيثيات النزاع بالأرقام والمعطيات الواقعية التي تفند الأطروحات الانفصالية، وإقناعهم بالأساليب التي يفضلونها ويعتبرونها ذات مصداقية بأن الصحراء مغربية، أما أن يتم هدر المال العام في الحفلات والولائم والتقاط الصور الجماعية في نهايتها والادعاء بأن المجلس يدافع عن مغربية الصحراء، فليعلم الرئيس أنه بهذا المنطق يسيء للقضية الوطنية الأولى، ويروج لصورة المغرب الذي يدافع عن قضاياه بـ ” كعب غزال ” و” البريوات ” وكؤوس الشاي المنعنع..

لا يا رئيس المجلس البلدي ليست مدينة القصر الكبير من يروج لهذه الصورة، مدينة الأدباء والعلماء والتاريخ النضالي المشرق ليست هي من يروج للأساليب البالية في الدفاع عن قضيتنا الوطنية الأولى..

استغلال القضية الوطنية لتبرير عشرين مليون سنتيم في الحفلات والولائم إهانة للقضية الوطنية المغربية، وعندما تكون بصدد استقبال وفد أجنبي، فكل الأطر القصرية مستعدة للحضور والدفاع عن قضية المغرب الأولى مجانا لأن الروح الوطنية للقصريين لا تحتاج إلى تخصيص فصل للولائم والحفلات في ميزانية مجلسها البلدي…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع