أخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 - 11:15 مساءً

السيمو الإنسان والشيطان السيمو (!)

سليمان عربوش | بتاريخ 20 أكتوبر, 2015 | قراءة

arbouche

اخرجني الزميل حميد الجوهري من عطلة حزن اختيارية بمقال له عن السيمو الرئيس والإنسان، فلم أجد بدا من الإستجابة لملائكتي والعدول عن قرار نفي قلمي والعودة للكتابة غصبا للحديث عن السيمو الإنسان أو الشيطان (…) ولعل الأخ الجوهري الذي ينفرد بأسلوب مميز في كتابة الخاطرة، قد تماهى مع شخص السيمو في جلسة أحسن الأخير أختيار توقيتها، ليوري لمجموعة الإخوة في القصر بليس كأنها من محاسن الصدف، فخط له الأخ عبد الحميد بحسن نية ما يشبه السيرة السيموية.
ولأن من رأى وعايش ليس كمن سمع كما يقولون، فإنني لا أستحضر شخص السيمو إلا والشيطان مجسد أمامي كالتمثال، والمقارنة إن حدثت له وأحد من بني البشر، فلا يمكن إلا أن تكون متناقضة، شفيعي في ذلك الأيام القليلة المعدودة التي جمعتني مع هذا الشخص في محطة تعد من أحلك الأيام في مسيرتي الحياتية، ومنها استنبطت الدروس والعبر وحتى المحن، عكس ما ظهر تمثيلا للأخ الصديق حميد الذي يحمد على أن لا جمع بينه وبين هذا، الله سبحانه وتعالى.
وحين صعد السيمو كل هذه المراكز دفعة واحدة، كنت أنتظر من المهتمين أن يحللوا الأسباب التي أدت إلى ذلك لا الأشخاص، ويحفظ لنا التاريخ بعض الشريرين في هذا العالم الذين رأسوا شعوبا وأقواما وهم لا يستحقون القيادة، وتركوهم في النهاية يعانون الويلات، فما هو غريب ليس كيف صعد السيمو(؟) بل ما مصير المدينة التي صعد فيها هذا الكائن المختلف.
وكلنا نعرف السيمو الإنسان الذي ينتمي لبقية فصيلة خلق الله، يكذب ويصدق، يمشي ويزحف، يأكل وينام، ويتناسل، وينافق، ويمارق، ويرأس، ويطمح ويطمع، ويجمع، وفيه من موبقات الدنيا ما لا يحصى، وكذلك من خيره.. لكنه قليل.
ومن تجليات ما أفضت له الأمور، أن يكون السيمو رئيسا لمدينة من قيمة القصر الكبير، هذا ما جعل هذا النزوع الأهلي لمقاطعة كل ما يمت بصلة بمدينتهم، بل إن أقواما اختاروا المنفى في الوطن على أن يتوزعوا بين فسيفساء مكعبات الطابق العلوي للبلدية ليشاركوا آخرين في القعدة “السيموية”يعطون مثالا وطابعا لذاك الأسلوب الذي كان يميز القبيلة عن المدينة، والذي اعتبره المقال قدرة تواصلية بينما هي إغراق في الذاتية والمصلحية، والذي بدى بعدها كمعيد لمريض، وتابع لجنازة ومعزي في المقابر، تبدو ورعا وتقوى بينما هي إحدى ميزات النفاق والرياء التي تذل صاحبها يوم العرض.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع