أخر تحديث : الأحد 25 أكتوبر 2015 - 2:48 مساءً

محمد السيمو: الحمامة البيضاء !…

ربيع الطاهري | بتاريخ 25 أكتوبر, 2015 | قراءة

ٍّمحمد السيمو: الحمامة البيضاء !...

لم أود أن أدع قلمي الا ليكتب كسلفه الذين مجدو الشخص، و ألبسوه لباس المهدي المنتظر لمدينة القصر الكبير ،فهو خلاص ساكنتها من ظلمات الى النور، رافعا لسيف التغيير، فهل محمد السيمو الانسان /الرئيس ظاهره كباطنه يا صديقي؟ !
كم هو جميل ان يتراءى للناس بياض الجلباب و حمرة الطربوش ،و كم هو جميل بياض ثوبه عندما يكون مرتديه محمد السمو : “البرئيس ” (البرلماني/ الرئيس)!
فهو المؤمن التقي مخاطبا جمهور مواطنيه ، مستشهدا بعمر رضي الله عنه تارة ،و خجولا تارة أخرى عند ما يرى شبحيته تنهال بالألفاظ على مستشاري المعارضة في جلسة عمومية لدورة المجلس الجماعي ،ولخجله لا يجرأ على اخراجهم و لكي يدلل مقعدهم عندما يهم أحدهم بالخروج يخاطبه باسمه “فلان ارجع كلس” سبحان الله فيه الانسان وفيه الرئيس يا صديقي العزيز !
لعلي بذلك الانسان من بني ادام و سلالة “قابيل “خريج مدرسة “السادية السياسية” بدكتوراه مشرف جدا يوظف مواقفه الانتقامية في كل المحطات التي يمسك فيها بسلطة القرار من الاقليمي الى البرلماني و أخيرا المحلي ، فهو ذلك الشخص المظلوم مسكين الذي جاء الينا حافي القدمين يحاول نيل رضا سادته من ابناء المدينة فتمسكن حتى تمكن .
فهو مؤسس مدرسة ” النفاق والمكر السياسيين” لم يستقر حاله على اتجاه معين و خط يمكننا أن نحترمه به، في محاولة لإسكات كل صوت حر يخالفه الراي، فلقضاء حاجته كل الوسائل مباحة … و للوصول الى مبتغاه كل الطرق معبدة فالحرام حلال و الحلال حرام .
هو ذلك الانسان من سلالة” قابيل” يحاول استمالة كل شخص من طينته حتى يسخره أداة للبطش وتنكيل المعنوي ، فهو تلك المدرسة التي سخرها لتعليم ابنائه من الدائرين في فلكه بالإساءات و رمي الناس بالباطل ، فهو “البلطجي” و “فتوة الحارة السياسية” التي ينتمي اليها “أنا وما بعدي الطوفان”، خصاله الحميدة تكمن في استمتاعه بتسخير كل متعلم او مثقف او اطار لخدمة اجندته ،متعطش لعمل الخير في الإداء لفائدة أسياده المتحكمون في مصيره، فكان من ضحاياه “باشا المدينة السابق” و الذي ذنبه سيظل برقبته الى يوم يبعثون فهل هذا هو الذكاء السياسي يا صديقي؟ ! فلو استيقظ ” توماس هوبز” من مرقده لاعتبر أن نظريته حول “الانسان شرير بطبعه” قد تحققت على يد هذا الكائن البشري .
فهو ذاك الانسان الذي يتواصل ليس حبا فيك أيها الصديق ،و انما ليمارس عليك السياسة ،و ليس حبا في وجهك الكريم وكونه يصغي اليك في جلسة لسويعات ، حتى يقال عنه انه متواضع ،وليس لايمانه وورعه بقيمة التواضع كما يقول رسولنا العظيم “صلى الله عليه وسلم” مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ عَظِيمٌ ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَهُوَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ ، وَفِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ ، وَحَتَّى لَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِمْ مِنْ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ” . ، وما قضا ء حاجة الناس ليس حبا في قضائها لوجه الباري العلي القدير ،و لكن رياء حتى يقال محمد السمو فعل كذا لفلان … وتزداد ّأسهمه ،و ما مقابل ذلك الى صوتك صديقي الذي يطمع فيه وحتى يمارس عليك السياسة ،يقول أحدهم وما العيب فهو الانسان واليوم هو الرئيس ؟ ! ببساطة العيب هو أنه يوظف لقب الحاج في كل كبيرة وصغيرة حتى في العناوين و الدعايات الانتخابية ،و خريج مدرسة الدعوة و التبليغ، ويعرف حدود الله ، وزائر للمقام الشريف ،و أسفاه وأسفاه على زمن “اذا أسندت الامور الى غير أهلها فلننتظر الساعة” .
فهو تلك الحمامة البيضاء السوداء قلبه القبيح شكله ولو تزين بلباس البياض ، و تطيب بعطر الزهر، و استحم بماء الورد ، و الخرج للناس بلسان فصيح و كلام منمق ، فما نهايتك الا كما كانت “لقابيل ” من سلالتك .
فلن تكون على خلق ولو جلست على كرسي عالي، فلعنة الكرسي ستلاحقك كما لحقت أسلافك ، فكم كان حبهم له شديد متناسين أن سيف العقاب يمهل ولا يهمل ” بابيدوم نوفوم” و أن الخاتمة واحدة .
فأنت الحمامة البيضاء التي يشاهدها ضعاف البصر ، و أنت المهدي المنتظر، و أنت من علامات الساعة… فقوموا للعبادة و الغفران أيها سادة فموعد القيامة ات لاريب فيه ، ولا تجعلوا الدنيا أكبر همكم و الكرسي مبتغاكم و ظلم العباد مرادكم …
فلكل حمامة بيضاء صائدها ، متربص بها ، فمن يكون صاحبها ؟ ! يا صديقي …!

أوسمة : , , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع