أخر تحديث : الأربعاء 19 نوفمبر 2014 - 12:02 صباحًا

الخدير .. شهيد الباركينغ

محمد أحمد عدة | بتاريخ 30 أكتوبر, 2014 | قراءة

أعرف “الخدير” القتيل الذي تفرج فيه القصريون أمس وهو في النزع الأخير.. تبادلت معه الحديث أحيانا وربما قال ذات مرة شيئا أضحكني، الخدير (شهيد الباركينغ) كان من علامات باب السوق بقبعة كيفارا وسروال المظليين والقلادات الضخمة ونظاراته الشهيرة، التقيته مرة في القطار وتأملت جيدا كيف أصر على دعوة بعض الأجانب إلى تدخين الكيف من السبسي العجائبي الذي يملكه.

كان يشبه قرصانا قديما وهو يتحدث إلى السياح في ممر القطار بإسبانية مضحكة ورغم سوابقه وجور السلطة عليه.. فقد كان يتحدث عن القصر الكبير مسهبا في عَد مميزات المدينة، بل وألح على السياح بضرورة زيارة حمام سيدي ميمون..

كان قرصانا حقيقيا فقد عينه ذات مواجهة ولما حكمت المحكمة على من فقأ عينه بستة أشهر سجنا ضرب القاضي بقنينة ماء داخل قاعة المحكمة.. فحكمت عليه المحكمة بسنة سجنا أي ضعف عقوبة خصمه..

أتذكر يوم خروجه من السجن عندما عاد إلى عرينه (باب سوق سبتة) وصرخ قائلا: لقد جاءكم الخدير.. كان قرصانا حقيقيا لكنه لم يسبق له ان اعتدى علينا أو على ابناء المدينة.

كان يطارد القراصنة مثله.. ويتحسر على أيام الفيديو وصحون الطاووس.. كان الخدير قرصانا حقيقيا شريفا توصل بحكمة مجرم قديم إلى أن الدولة هي التي أحرقت سوق سبتة.. (حيت موالين اللحي طغاو) كان هذا آخر ما سمعته من الخدير.. اللعنة عليك أيتها المدينة


* عن صفحة الكاتب بالفايسبوك

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع