أخر تحديث : الأحد 8 نوفمبر 2015 - 9:56 صباحًا

ملاحظات أولية حول مطلب إحداث عمالة بالقصر الكبير

يوسف التطواني | بتاريخ 8 نوفمبر, 2015 | قراءة

Ksarelkebir_896033276

يتداول الرأي العام القصري ومن جديد النقاش حول مطلب إحداث عمالة بالقصر الكبير، وهو نقاش له جذور عميقة ممتدة على عقود طويلة برز منذ إحداث إقليم العرائش واستمر إلى اليوم بصيغ متعددة وبخلفيات متنوعة.
واعتقد بان هذا المطلب يعكس بالضرورة الإحساس بالحيف والتهميش الذي تعاني منه الساكنة والمدينة، وضرورة إنصاف هذه المنطقة التي تزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية هامة وإمكانيات اقتصادية واعدة ومعطيات حضارية وثقافية غنية ومتميزة.
والحال أن المنطقة لم تنل حقها من فرص التنمية ولم يتم استهدافها بمخططات تنموية تمكنها من النهوض الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وتركت على مدى حقب طويلة رهينة اقتصاد غير مهيكل هامشي(…)
وبالتالي فان الرقي بالمكانة الإدارية للمنطقة من باشوية إلى عمالة يجب آن يرتبط بالإقلاع الاقتصادي الشامل للمنطقة وليس مجرد تغيير من وضعية إدارية يمكن أن تحقق أهداف محدودة الأثر مرتبطة فقط ببعض الميزانيات التي ترصد للأقاليم .
ومن جهة أخرى أعتقد بأن الانتماء لجهة معينة (الشمال أو الغرب) يجب أن يرتبط بالمردودية الاقتصادية والاجتماعية ،لان ما يهم المواطن و المنطقة بشكل أساسي هو هذه المرد ودية التنموية والتي يمكن أن تحدث التغيير في الأوضاع في شموليتها.
فلا معنى الانتماء لجهة معينة بحكم روابط الهوية والاثنية فقط والارتهان لخطابات شوفينية ..في حين أن مجمل الاستثمارات تبقى في مركز ضيق مشبع بالاستثمار بينما يبقى الهامش يعانى الخصاص والندرة.
وبالتالي يمكننا أن نناقش أي بدائل تتعلق بالالتحاق بجهات ترابية يمكن أن تكون فرص التنمية فيها واعدة ومتاحة بدل التشبث بجهة لم ننل منها إلا الإقصاء وانسداد أفاق التنمية.
نعم نحن نرحب بأي مبادرة يمكن أن تحقق الإنصاف التاريخي الذي تتطلع له منطقة حوض اللوكوس وتنفض غبار الحيف والتهميش عنها وتحقق التنمية الشاملة والمستدامة.
وبالتالي فان إحداث عمالة بالقصر الكبير يجب بالضرورة أن يرتبط بإقرار سياسة جهوية عادلة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع مكونات الوحدات الترابية المشكلة للجهة الأم.
ومن جهة أخرى بمطلب تقطيع ترابي منصف له مردودية اقتصادية وحامل لرؤية استرتيجية واضحة ومندمجة للتنمية.
وليس تقطيع ترابي يتحكم فيه فقط هاجس الضبط الإداري ، ويبقي مجمل المقاربات القديمة على حالها. بدون احداث التغييرات المنتظرة التي تحقق الامال المنشودة للساكنة.
نعم ان الترافع لإحداث عمالة المستقبل يجب أن يرتبط بهذه الأهداف المذكورة سلفا،وهو تحدي مطروح أمام كل القوى الغيورة على مدينتنا لتحقيق كل المطالب العادلة في التقدم والازدهار وجبر الضرر الجماعي الذي تعرضت له حاضرتنا والمصالحة مع الماضي وكسب أفاق المستقبل.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع