أخر تحديث : الخميس 12 نوفمبر 2015 - 12:58 صباحًا

أبواب المدينة…تعاني في صمت !!

مصطفى الوزاني | بتاريخ 12 نوفمبر, 2015 | قراءة

بدون عنوان-1

يقال ” علامة الدار على باب الدار ” مثل شعبي قديم يعي معناه الصغير قبل الكبير؛ لكون عتبة الدار مرآة تعكس ما بداخله من حسن أو قبح، وتعطي لنا رؤية واضحة عن جمالية المكان.

لذا فإن جمالية وروعة أي مدخل لمدينة ما، يمنح أهمية بالغة بالنسبة لتلك المدينة في قلوب ساكنتها و زائريها، ويترك لديهم انطباعا عن ما تخفيه هذه اﻷخيرة من أسرار ومحاسين، يدفع بهم إلى اكتشافها وتعلق بها مدى الحياة؛ كما هو حال بعض المدن أمثال أصيلة و شفشاون و مراكش وأكادير ومنطقة أفورار وإفران.

في جل ربوع وطننا الحبيب، نشاهد أنواع وأشكال مختلفة المداخل المدن، تجمع ما بين أصالة المكان و عراقة المنطقة، في هندسة وتناسق معماري بديع. غير أن واقع الحال يختلف عند البوابات الرئيسية والثانوية لمدينتنا الغالية. قد يجد بعض المسؤولين السابقين الكثير من الذرائع والمبررات في عدم اﻻهتمام بهندسة مداخل مدينة ضاربة في عمق التاريخ، أو ربما يعتبرون اﻷمر مجرد ترف حضاري زائد ﻻ حاجة به.

بعيدا عن المبالغة في تناول الموضوع، يمكن القول، أن عمليات التجميل والعناية بالمنظر العام للمدينة عند بوابتها، لم تفي بالغرض المطلوب، لكون عمليات التجميل مرقعة تساهم في إظهارها بصورة معكوسة غير ﻻئقة ولا تحترم مكانتها الحضارية و التاريخية والثقافية.

كان من اﻷجدر على المجالس المنتخبة السابقة، إيلاء العناية الضرورية و الﻻزمة لمداخل المدينة، وخاصة منها الرئيسية، وفق هندسة معمارية تراعي الحس الحضاري والثقافي للمدينة، وما كانت عليه تلك اﻷخيرة غداة اﻹستقلال.

فهل ياترى سنرى مداخل مدينة القصرالكبير في أبهى حلتها مع توالي سنوات؟ وهل يتمكن المجلس البلدي المنتخب حديثاً في استيعاب هذا اﻷمر؟ أم أن دار لقمان ستظل على حالها تعاني لسنوات عديدة قادمة؟…كلها تساؤلات مشروعة ستكشف عنها الفترة القادمة من عمر المجلس البلدي الحالي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع