أخر تحديث : السبت 21 نوفمبر 2015 - 1:02 صباحًا

مذكرات مناضل

محمد اليونسي | بتاريخ 21 نوفمبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_younossi_med

لايمكن قراءة الحاضر إذا لم تكن عندنا فكرة عن ماضي حزب العدالة والتنمية، وما عرفه الحزب من هزات مؤخرا ماهو إلا انعكاس لهذا الماضي الذي كانت المؤشرات تدل على إننا في الطريق الخطأ.
إليكم إخوتي وإخواني رواد هذه الصفحة هذه الوثيقة وهي عبارة عن مداخلة في زمن كنا ننادي ونطالب تدخل الجهات المسؤولية لتصحيح الوضع الداخلي لحزب العدالة والتنمية بالقصر الكبير.
نزولا عند رغبة بعض الإخوة الذين ألحوا علي نشر بعض مداخلاتي حينما كنت عضوا بحزب العدالة والتنمية بالقصر الكبير، وللإفادة سأقوم نشر بعض منها لأنها تعكس الصورة التي كان عليها الحزب في تلك الفترة.
سأنشرها كما هي، لن أزيد عليها أي كلمة للأمانة وللتاريخ.
التاريخ: يوم الأحد 14/03/2010
المكان:مقر حزب العدالة والتنمية بالقصر الكبير
المسير: الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة طنجة-تطوان( الدكتور نجيب بوليف
المناسبة: المؤتمر الإقليمي الاستثنائي
الفئة المستهدفة: أعضاء الحزب على مستوى إقليم العرائش
أحييكم بتحية الإسلام، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الأخ الكاتب الجهوي شريكنا في مشروع حزب العدالة والتنمية
الإخوة أعضاء الكتابة الإقليمية
إخوتي وإخواني شركائي في رسالة حزب العدالة والتنمية
بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله وحده والصلاة على اشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وبعد، كما هو معلوم فحزبنا نرمز له بالمصباح علامة الشفافية والوضوح والصدق والإخلاص لقيمه النبيلة.
أذكر نفسي والأخوات والإخوة كون رؤيتنا ورسالتنا الحزبية: من أجل مغرب الأصالة والعدالة والتنمية، وذلك تحث سقف الاستقامة والحرية والمسؤولية والعدالة والتكافل.
من هذا المنطلق فإنني الآن مطالب بممارسة حقوقي كاملة داخل حزبنا العتيد، أعتبر نفسي انطلاقا من مبادئه الخالصة، لدي كامل الأهلية السياسية للتعبير عن ما يختلج صدري وأطلب من الإخوة أعضاء الكتابة الإقليمية أن يتقبلوا انتقاداتي وملاحظاتي هاته تعبيرا منهم عن قدرتهم لاستيعاب كل أوجه النظر والرؤى التي يختزنها جوف حزبنا الذي ما فتئ ينادي ويطالب بالتعددية والاختلاف والحرية.
وأؤكد كون هذا اللقاء لايستهدف أحدا لشخصه بقد رما يراد منه تفعيل وجعل مؤسساتنا الحزبية فاعلة،قوية،مؤثرة وقادرة لرفع التحديات التي تواجهنا داخليا وخارجيا.
بعد هذا التقديم الموجز،أمر إلى تقييم الانتخابات الجماعية 2009 :
أولا سأبدأ بـأخر الأخبار السياسية، لقد صدمنا نحن أعضاء حزب العدالة والتنمية بالحكم الصادر استئنافيا بإعادة الانتخابات الجماعية بمدينة العرائش.
السؤال هو نريد توضيح مفصل عن الأسباب التي أدت إلى هذا الإلغاء، ولقد بلغنا أن حزبنا كان هو السباق لتقديم طعن بخصوص نزاهة الانتخابات الجماعية بالعرائش.
هل الكتابة الإقليمية قامت بما يجب أن تقوم به للحيلولة دون أن تأخذ القضية مجراها القانوني وذلك على الأقل بسحب الطعن في آجاله القانونية.
ثانيا: مؤسف كون حزبنا رغم توفره على برلمانيين اثنين ورئاسة مجلسين حضريين والمشاركة في تسيير مجموعة من الجماعات القروية، لم يستطع الحزب المشاركة في تسيير المجلس الإقليمي،إن هذا مؤشر كافي كون الكتابة الإقليمية كانت عاجزة وغير قادرة لاستثمار هذه النجاحات بهدف المساهمة في تسيير المجلس الإقليمي.
وللتفصيل أكثر: طبقا للورقة الخاصة بإستراتيجية المشاركة السياسية بإقليم العرائش فانه كان منتظرا تحيقي الأهداف التالية:
تسيير بلدية القصر الكبير والمساهمة في تسيير العرائش
تسيير الجماعات القروية التالية: السواكن- سوق الطلبة- أولاد وشيح
المساهمة في تسيير الجماعات القروية التالية: تطفت- بوجديان-القلة-بني كرفط
هذا من الناحية التصورية المبنية على معطيات كمية انطباعية ولكن للأسف كل هذه الآمال ضاعت وتبخرت، لأنه لم تكن هناك ورقة تصورية شارك فيها الجميع خاصة بتدبير التحالفات( هذا الأمر كان يدبر فرديا وبناء على علاقات شخصية)، وكذلك انعدام خطة تنظيمية محكمة واضحة. وفي الأخير غياب ورقة إستراتيجية سياسية وانتخابية على مستوى الإقليم.
أما على مستوى الغرف فإننا نأسف كون هذا الملف الحساس يتم تدبيره بشكل فردي مبني على مجموعة من الانطباعات الشخصية اتجاه الفرد الذي ستعطى له التزكية.إن هذا الملف يتطلب تحريك كل الآليات بدءا من المجلس البلدي الذي سيرناه لمدة تزيد على ست سنوات، للأسف فن حزبنا بقوته هاته لم يقدر على استثمار هذه الايجابيات فاختارت مجموعة من الإخوة عوض التحرك في اتجاه تقريب الخدمات من الصناع والمهنيين والتجار والفلاحين ونهج معهم سياسة القرب، بدل ذلك اختاروا سياسة شخصنة العمل السياسي وربطه بعلاقات آنية.
ولهذا السبب كانت نتائج انتخابات الغرف دون المستوى، فكيف يعقل لشخصين معروفين يحصلان على نتائج أفضل من هيئة حزبية محترمة لديها ما يكفي من المصداقية السياسية.
أما عل المستوى الجهوي، فوجئنا نحن أعضاء حزب العدالة والتنمية من القرار الذي اتخذته الكتابة الإقليمية باختيار على رأس لائحة الإقليم : الكاتب الإقليمي هو نفسه البرلماني، رئيس المجلس البلدي، وهذا مؤشر كبير كون حزبنا فيه خلل ما.
أما بخصوص توزيع المهام على مستوى المجلس البلدي بالقصر الكبير، فإنني أسجل تحفظي المبني على الأسس التي بني عليها حزب العدالة والتنمية: سياسة القرب، المر دودية.
لهذا فإنني اتسائل ماهي المعايير التي اعتمدتها الكتابة الإقليمية في غياب دور المؤسسة الحزبية المحلية لاختيار النائب الأول بهذا الشكل الذي يضرب في العمق مبادئنا الديمقراطية مما أدى إلى جعل هذه المؤسسة( مؤسسة النائب الأول معطلة)، ولا يمكن لها ان تقوم باي دور داخل المجلس البلدي.
واعتبر هذه الملاحظة لاتستهدف شخصا بعينه بقدر ما تتوخى الصراحة وطرح المواضيع الشائكة داخل هيئاتنا الحزبية تفعيلا لمبدأ الحوار الداخلي الذي أطلقته الأمانة العامة، لان حزبنا يتوفر على ورقة مذهبية وخطة إستراتيجية وأطروحة المؤتمر السادس وقانونه الأساسي وكل هذا المرتكزات مؤسسة على فضيلة الحوار كقيمة مضافة للفعل السياسي التي افتقدته الأحزاب الأخرى منذ الاستقلال وهانحن بهذه الخصلة المتميزة يمكن لنا تجاوز كل العقبات مما سيمكننا من تحرير طاقات الإبداع والتجديد وخلق مجالات للحرية وللتفاعل الايجابي لكل الرؤى لأنه سبيلنا الأوحد لبناء ثقافة سياسة شفافة تروم الحكامة الجيدة وتفعيل منطق تخليق الحياة السياسية داخل هيئاتنا الحزبية وكذلك تعميق نقاشنا السياسي وتطويره ليكون في مستوى الألفية التي نعيشها.
لايمكن لنا تبني خلاصات أطروحة المؤتمر الوطني السادس الذي يروم التناوب والحكامة وتخليق الحياة العامة ونحن في مدينة القصر الكبير نعاني التمركز والاستئثار بجل الصلاحيات مما سيعطل بعض من مجالات الإصلاح ويؤجل كل المشاريع التي نتبناها نحن أبناء حزب العدالة والتنمية.
غياب الشورى وتقزيم دور المؤسسات الحزبية إن هذا يتناقض مع شعار تخليق الحياة السياسية.
وغياب التداول والتناوب على المسؤولية ، إننا بهذا الفعل نطعن في مصداقية خطابنا الذي نروجه في الإعلام وداخل هيئاتنا الحزبية.
أتساءل لماذا لم تتوصل الكتابة المحلية السابقة التي كنت عضوا بها بالمذكرة رقم351/09 التي توصلت بها الكتابة الإقليمية من طرف الأمانة العامة المحررة بتاريخ 28-ابريل-2009 الموافق ل 3 جمادى الأولى 1430 الخاصة بتفسير بعض بنود مساطر اختيار مرشحي الحزب للانتخابات الجماعية العامة 2009 والتي تعطي للكتابة المحلية الحق في ترتيب الثلثين الأخيرين.
وهذا يجعلني أطرح بإلحاح سؤال المصداقية والشفافية والديمقراطية وكيف يتم التعامل مع الهيئات الحزبية بمنطق الاحتقار والتصغير والذي يجعلنا أمام وضعية شاذة توحي بأننا بدأنا بالفعل ننحرف عن مشروع حزب العدالة والتنمية.
وفي الأخير صادق المؤتمر الإقليمي الاستثنائي على:
-إحداث لجنة الاستماع على مستوى الإقليم لتحديد المسؤوليات
-انعقاد جموع عامة على المستوى المحلي والإقليمي استثنائيا لتعميق النقاش
للتذكير فقط لم تحدث هذه اللجنة ولم تنعقد الجموع العامة المحلية والإقليمية وهذا دليل أخر كون التنظيم في حالة مرض وسكون سريري.
المقال المقبل سيتطرق لمداخلتي أمام الجمع العام الذي انعقد بالعرائش برئاسة المرحوم عبد الله باها.

محمد اليونسي عضو سابق بحزب العدالة والتنمية بالقصر الكبير

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع