أخر تحديث : الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 - 11:50 مساءً

حصاد يعلنها مدوية: لا عمالة في القابل من الأيام

سليمان عربوش | بتاريخ 24 نوفمبر, 2015 | قراءة

arbouche

كنت أريد أن أقول قبل الآن أن ظروف ما قبل إعلان مدينتنا عمالة لا تبدو في المستقبل المنظور، فرهبت ان لا يصدقني أحد أو يعتبرني البعض مغاليا، وأعتقد أن تحقيق هذا الهدف لا ينجح على أيدي رجالات السياسة، وأن موضوعا كهذا يتوخى تحرك مجموعة من نخب أبناء هذه المدينة العريقة، وكذلك زمرة من الشخصيات الهامة في الثقافة والإعلام والعلوم، أو أن يكونوا من رجال العسكر كالضباط السامون ورجال الدولة من المدنيين الذين أمضوا سنوات في خدمة مؤسسة الدولة، وبمعيتهم يؤازر عملهم تحرك جماعي من طرف المجتمع المدني الهادف والمقبول من طرف ساكنة القصر الكبير.

لنتحدث بصراحة وواقعية، قرار اختيار أي مدينة أو قرية لتكون عمالة أو عاصمة إقليم، لا يتحكم فيه السياسيون البتة، فبالأحرى هذه العينة من المنتخبين الذين يقوم مواطنوا هذه المدينة باختيارهم، وإن كنا لا نعلم، فذلك الإختيار أيضا يدخل في عملية ترقية المدن ومناطقها، وهؤلاء إن حدث وصدق في قولهم، فقط يتصيدون الخبر من دواليب أم الوزارات ككل المواطنين، وصدقا أقولها رغم أن هذا لن يعجب البعض، ليس من بين كل المنتخبين الذي مثلوا القصر الكبير من يستطيع بقوة شخصيته ان يؤثر في أصحاب القرار إلا واحد فحسب خانه حظه والظروف التي جاء فيها حاكما وممثلا للمدينة في البرلمان وهو الأستاذ محمد أبو يحيى.

وعندما نقارن المدن التي تبوأت هذه المكانة الإدارية مع مدينتنا، تاريخيا يبدو الفارق واضح، وعلى مستوى الشخصيات التي تمثلها ثمة بون شاسع بيننا وبينهم، وفي خلال السنوات الأخيرة نقيس على مستوى المدن التي ترقى مستواها الإداري؛ قد تحقق لها ذلك برجالاتها المتميزين، ونأخذ ثلاثة عمالات للمقارنة لا للحصر، فسيدي سليمان التي حازت هذا الشرف، لا أحد سينكر فضل عبد الواحد الراضي على مدينته بمكانته والمناصب التي مر منها، فهي مدينة هادئة لا خوف يأتي منها أمنيا، لكن لما تطلب أن ينميها أهلها كان لهم ما أرادوا، وبجانبنا عمالة وزان حاضرة بقوة في المخيال الديني والثقافي، وعمالة الدريوش التي تبدو أقرب إلى حي اولاد احميد حجما، فمع ذلك تمكنت الظروف الأمنية ورجالات المال من التأثير على القرار المركزي الذي أفضى إلى النتائج التي حصلت عليها.

وخلاصة القول، لو تم التركيز على جمعيات المجتمع المدني من دون السياسيين، وتم التركيز على خطاب جماعي، ينأى عن الخطاب التنافسي، ويسلك مسار الدفاع عن مدينة مظلومة، بملتمسات للديوان الملكي، لكان لنا ما نريد ولتحقق لمدينتنا الحلم الذي يراود أهلها وبقي عصيا عن التحقيق.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع