أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2015 - 2:15 صباحًا

عمالة القصر الكبير … وتوالي الخيبات

حسن ادريسي | بتاريخ 29 نوفمبر, 2015 | قراءة

Sin título

كلما عادت صحف بعينها للحديث عن عمالة افتراضية للقصر الكبير إلا وازدادت شريحة عريضة من أبناء المدينة… شعورا بالخيبة والقرف واليأس والضآلة، وتولد الاقتناع لديها بأنها مجرد هضرى، وبأن ما هو مفترض قد ألقاه سحرتنا من مذكرات، في الواقع والخيال، لم يشفع قبل أن يطفو، ولا ثقلنا الفكري والتاريخي قبل أن يخبو، ولا التجاري حتى … قبل أن يركد ويجفو، وأننا، ببساطة، أخطأنا الموعد يوم اعتقدنا، بسذاجة الساذجين، أنه اللعين البحر صاحب دعوتنا، وتمنينا لو دخلت علينا الهيايضة بمدارها وزبدها ورغوتها المالحة … فنزفها بباب العار لتكون شفيعة لنا لذى أم الوزارات وأبيها، وعيدا لأولنا وآخرنا،

www.ksarforum.com_photos_writers_hassan_idrisi

حسن ادريسي

إنها نفس حكاية النفط المغربي الذي لم يرد أن يخرج، تعاد على مسامع القصريين،
فتماما كمثلما يتحدث عفاريث ليون ستار أو جينيل إينرجي، من حين لآخر، عن قرب رشح أرضنا الجذباء بالماء اللزج أو تكاد، فيدغدغون عواطفنا بما هو حقا ثروة مادية غائرة ستنبجس من ثنايا ضلوعنا الصخرية، فتسري قشعريرة الرفاه المزيف وتعم الأجساد النحيفة لجمهور الحاز…،
فكذلك تنبري لنا بن خضرا بتقاسيم وجهها القاسية وأسنانها الجوهر لتصدمنا وتؤجل حلمنا المغربي إلى الأبد، قبل أن تتركنا أجسادا مستباحة لزميلها عبقادر، ليعيدنا بمسكنته للأرض وينصحنا بالصبر والتأني وعدم عمارة الصهاريج … إنها فقط لعبة بورصة ، بورصة القيم ،

ومثلما درج أن يفعل شطار المدينة الأولون من غير المتسوقين أو من أعيتهم الكذبة المورقة وتعودوا عليها فعاقوا قبلنا، فنفضوا يدهم وجلسوا يتبخرون بعشبتنا المفضلة أو يحمرون أنوفهم بجوزتنا النقرا والصنع المحلي، و يغمغمون مع ذواتهم بخبث وطلاقة، أو يتطارحونها ضامة وتوتي …
آش بغينا بيها، مغا تجيب غي البلا والليو … الكرا غادي يغلا، والغاشي غادي يدخل، خليونا هانيين،

والآن، وبتوالي الخيبات واللعب بالمشاعر، لابد أن يتساءل أينا، نحن الشريحة العالمة يعني، وبقليل من العقلانية، ما جدوى المقاربة التنموية التي أعطيت انطلاقتها مع إعلان العمالة ذات ثمانينات، كم تحقق ؟
وما موقع القصرالكبير بالذات من الإعراب لما ضحك إخواننا في العرائش، ومضغناها نحن، وتساءلنا،
أينا القاطرة … ؟ ونحن الذين لا نقبل الجر، بإرثنا وتاريخنا ورجالنا ونسائنا، وبعد أن عمل المقص عملته في ترابنا، وتحول من تحول من كائنات ميكروسكوبية إلى عمالات وولايات،، وبقينا نحن نجتر خيبتنا وحنقنا من البحر اللعين،

ثم هل جسدت العرائش مسكينة دور القاطرة التنموية، حتى لنفسها ؟ وهي التي عجزت عن ضمان حتى عنوان خطي فوق باب الجهة تخلد به، على الأقل، واجهتها الأطلنتية، بعد أن سبقتها الحسيمة المتوسطية و دخلت على الخط، لتبقى عين شقا تراوح مكانها على سلم ريشتر ؟؟

ألن يكون هذا الذي نعيشه، باستمرار، مبررا كافيا يجعل المرء يكفر بكل المذكرات وهو يجتر خيبته وتفاهته ، تفاهتنا، عند كل حديث مقتضب عن العمالة أو عن تقطيع ترابي مفروش ؟ بعد أن أصبحت عمالتنا … خيانتنا… معلولة لوجودها، ومساوقة له، مساوقة المعلول للعلة، أو كالنور للشمس، كما قال أبو حامد في براهينه، ليتقدم الغير بالذات والرتبة، ونبقى نحن مع الزمان ، ربنا خلقتنا،

في انتظار أن يوجب الفعل في الفاعل تغيرا … من ذات المتغير، دونما حاجة إلى مغيرمن داخل، فنطالب اليوم جهرة … بفك ارتباطنا بأختنا العرائش، التي لم تجني … أو نجني منها شيئا كبيرا يذكر، ففاقد الشيء لا يعطيه،

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع