أخر تحديث : الثلاثاء 8 ديسمبر 2015 - 7:45 مساءً

أرشيفهم… وأرشيفنا

يوسف امغيث | بتاريخ 8 ديسمبر, 2015 | قراءة

mghit

عندما صرح رئيس المجلس البلدي امام 90% من جمعيات المدينة باختفاء عدي من الملفات وعدد من المستندات من قسم الارشيف التابع لمؤسسة المجلس تراكمت في ذهني مجموعة من علامات التعجب واستوطنت مخيلتي العديد من علامات الاستفهام التي اجاب عن بعضها الرئيس نفسه، لا زلت اتذكر بعض من حروفه التي نسجها بلغة عميقة قاسية جديدة على عهد نعلم انه غابت فيه جرأة البوح والمواجهة الشرسة عن طريق فتح باب قسم هو ارشيفهم من العمل لولايتين حيث تترصف مطويات ومستندات خلت واعادة تدارسها، قد يسوقني التفكير هنا الى شيئين اولهما ان الرئيس يعلم جيدا نوعية الغبار الذي احتوى تلك الملفات و ان مداد ارشيفهم باهت يجب توضيحه لمن كلفو ا انفسهم عناء السؤال.
وطبعا علمه ذاك، بحكم مجاورة ارشيفهم لولاية تامة.
الامر التاني ان الرئيس يريد فتح باب قيل فيه الكثير حول مبالغ مالية صنفت ارث من ارشيفهم. وهذا الامر الذي ٱعتبر غيمة مارة فوق بساط جاف ولم يأخذ محمل الجد اذ تفاوتت التفسيرات والأقاويل .
اليوم نتلقى خبر حلول الشرطة لقسم ارشيفهم و معاينة اختفاء قسم بما حمل الجمل من اوراق هي ارشيفهم تأرخ ارشيف ابنائنا من الاجيال المقبلة حول التدبير لجماعة عرفت المد والجزر لعقود خلت.
لا يختلف اثنان ان الشرطة تواجدت هناك من اجل شرب اكواب الشاي بل من اجل تحقيق هو بمثابة سرقة لمؤسسة دولة قائمة بذاتها بل ابعد من ذلك سرقة ارشيفنا الذي لم يعد ارشيفهم بمحتوياته وبتعاريفه،
ونحن نعلم جميعاً ان اي مستند يخول له الولوج لقسم الارشيفات الا وانه قد اتم ما عليه وقضي امره وان المستندات التي لازال في عهدتها سنت لم يقضى تضل بأقسام اكثر رحمة من ذاك القسم المظلم.
هنا السؤال الذي يعكر صفوة النية الحسنة، مادام ان الارشيف هو قسم للبرامج والانشطة والمشاريع التي تمت الموافقة عليها و انجزت بدفاتر تحملها وانتهت صلاحيتها من له الصلاحية في سرقته مادام انه لم يعد يغني من حيث العطاء الملموس. هل فعلا تمت سرقته لان تلك المطويات تعرف السواد ام ان تلك المستندات اسطرها بها خلل ام تلك المشاريع عرفت النور عن طريق التسلح بالظلام.
يتبع…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع