أخر تحديث : الأحد 13 ديسمبر 2015 - 1:41 صباحًا

سرقة أرشيف بلدية القصر الكبير، انكشاف اللغز

سليمان عربوش | بتاريخ 13 ديسمبر, 2015 | قراءة

archive

حلت ساعة الحقيقة، وبدأ ينكشف سر افتعال قضية سرقة جزء أو بعض الأرشيف من بلدية القصر الكبير، والذي قيل أنه ضاع من مكتب الجماعة في البناية القديمة التي كانت مقرا سابقا للمجالس البلدية، وقد اهتم المواطنون بهذه القضية لكن ما لبثوا أن صرفوا نظرهم عن الموضوع لسذاجة التصديق بذلك.

القصة حبكت وصيغت فصولها، بعدما مكنت الأقدار محمد السيمو من مفاتيح أبواب الجماعة، ونوافدها، وأرشيفها، وتاريخها، فكانت فرصته التي لم تخطر له على بال للبحث عن ملفاته التي كان فيها خارقا للقانون قبل أن ينعم عليه الله، حين كان يصطدم مع المسؤولين السابقين وباشوات المدينة، أبرزهم الباشا مصطفى بن الزعيم، الذي وقف بقوة حاميا للقانون، وندا ضد استيلائه على أرض عمومية تعتبر ممرا عاما منظورا من المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي إلى حيث مكتب البريد ومفوضية الأمن الجديدة، والتي أعاد بناءها مقهى بطابق رغما على القانون، وما تلاها حين قام ببناء عمارة بجانبها من ثلاث طوابق بدون رخصة، ومع كل ما يدعيه في حق المجلس السابق فقد قاموا بتسوية وضعية البناية رغم أنه قام بتشييدها بلا ترخيص.
السيمو حين أصبح رئيسا، تأنى في منح تفويض تسيير قسم التعمير إلى حين أن يضع يده على الملفات الخاصة به وبخروقاته، وحسب مصدر موثوق من جانب السيمو طلب عدم كشف إسمه، فإن تلك الجعجعة فقط من أجل الحصول على وثائق بناياته المتعددة بالمدينة أو هي مناسبة له لتسوية وضعيتها، وجلها إما تابعة للأوقاف، أو الأملاك المخزنية، أو تحصل عليها بأحكام قضائية، أي لست بذات العقارات السليمة التي يقتنيها من أصحابها أو تقع في تجزئات ذات تصميم وترخيص قبلي.

كما أن الملفات الورقية لقسمي التعمير أو الصفقات التي يتم الإنتهاء من معالجتها، لا تكون منظمة وفق الترتيب العددي في الأرشيف، لكن كغيرها توجد نظائرها محوسبة في نظام معلوماتي كجميع الأقسام التي تحتفظ لنفسها بملفاتها، وهو ما يغفل عنه الرئيس الجديد، لكن الوثائق التي تم البحث فيها عن نظير طلباته مسجلة كباقي الملفات التي يتم معالجتها في سجل مرقم بالترتيب.

السيمو عندما علم أن القضية ليست بذلك الإقناع المتوخى في خلق الإثارة بين المواطنين على الأقل، انسحب إلى الوراء رغم أنه هو المعني، ودفع بالمهندس البلدي والكاتب العام إلى وسط العاصفة، هادفا من ذلك الخوض في معارك متعددة وإشعال فتيلها؛ لكن بأيدي غيره، فالرجل المدفوع به يعرف الجميع جيدا سيرته الحسنة، ويعتقد السيمو أنها المناسبة لإحداث الوقيعة بين الكاتب العام وبين المجلس السابق، في حالة إذا ما كان لا يزال بعض من الدفء يربطه بالرئيس السابق كما كان دائما يدعي عليه حين كان في المعارضة، ومن أجل ذلك تم الترويج لإسم ذلك الموظف العادي الذي يرغب إقحامه في الموضوع للمطالبة برأسه، لكن الله لطف حيث تم إبعاده سابقا، وذكر المصدر أن السيمو عض على أصابعه ندما على هذا القرار المتسرع.

السيمو لمن لا يعرفه، يحسن جيدا خلق الدسائس، ولا يدخل إلى مجال إلا واستطاع النيل من خصومه بطرق كهاته؛ وحتى أتباعه، حتى يجعلهم يديمون الدوار في فلكه لوقت أطول، وما هذا السيناريو إلا مثال لما ستكون عليه البلدية في القادم من الأيام، ففي الأخير إذا استطاعت هذه القضية أن يجني منها شيئا، فسيتبناها فهو الرئيس، وإن صادفها الخسران وهو الظاهر الآن، فسيكون هو بعيد من سلبياتها ولا يلزمه في شيء.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع