أخر تحديث : الأحد 27 ديسمبر 2015 - 12:37 صباحًا

في انتظار الندوة الصحفية لرئيس المجلس البلدي…

سعيد الحاجي | بتاريخ 27 ديسمبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_said_hajji

كانت وسائل الإعلام المحلية وبعض الفعاليات الأخرى اليوم بمدينة القصر الكبير، على موعد مع مبادرة مميزة قام بها فريق مستشاري حزب العدالة والتنمية بالمجلس البلدي للمدينة، حيث عقد هذا الفريق ندوة صحفية بمناسبة مرور مائة يوم على تشكيل المجلس البلدي الحالي برئاسة محمد السيمو، من أجل تقييم حصيلته وفي نفس الوقت استعراض ما قام به مستشارو العدالة والتنمية من خطوات انطلاقا من موقعهم الجديد في المعارضة.

الندوة الصحفية يمكن تسجيلها في خانة النقط المضيئة للعمل الجماعي بمدينة القصر الكبير، خصوصا وأنه لأول مرة يقوم فريق مستشارين في المعارضة، بالخروج إلى وسائل الإعلام المحلية وبعض الفعاليات الأخرى، للرد على مجموعة من الادعاءات التي اجتهد الرئيس الحالي للمجلس في إطلاقها بمناسبة أو بدونها، وذهب فيها إلى أبعد الحدود على مستوى رداءة الخطاب وتضليل الرأي العام المحلي بمجموعة من الأكاذيب واختلاقه لأحداث أثارت سخرية الرأي العام المحلي.

لم يكن صعبا في هذه الندوة على السيد سعيد خيرون الرئيس السابق للمجلس البلدي، أن ينخرط بدوره في خطاب الشعبوية الذي يتبناه الرئيس الحالي، لكن خيرون فضل أن يرقى بالخطاب إلى المستوى الذي ينبغي أن يكون عليه أي رئيس سابق يمارس المعارضة بنفس العقلية النظيفة التي كان يمارس بها من موقع التسيير، وهو ما ظهر واضحا من خلال العرض/ الدرس، الذي قدمه سعيد خيرون بوثائق رسمية ومعطيات دقيقة جدا فضحت بما لا يدع مجالا للشك، كل أكاذيب الرئيس الحالي الذي أصبح محط امتعاض وسخرية الجميع بمن فيهم المقاولون الذين يباشرون حاليا مجموعة من المشاريع لفائدة بلدية المدينة، خصوصا وأن الرئيس الحالي تبدو عليه علامات الجهل التام بميزانية المجلس عندما يجيب المقاولين بأنه ليست لديه الأموال الكافية لأداء مستحقاتهم، الشيء الذي فضحه السيد خيرون بالوثائق مستعرضا مختلف الحيثيات القانونية لعقد الصفقات وعلى رأسها ضرورة توفر السيولة الكافية قبل إعلان الصفقة، وهو ما وضحه خيرون بالوثائق الرسمية بشكل أزال ورقة التوت عن عورة تسيير الرئيس الحالي، الذي لم يدلي بأي وثيقة تبرر أكاذيبه سواء عندما كان في المعارضة أو عندما تولى رئاسة البلدية حاليا.

لقد بين الرئيس السابق للمجلس السيد خيرون ومعه الأستاذ أحمد الخاطب مجموعة من الحيثيات، التي تؤكد أن الرئيس الحالي لا يوجد في جعبته أدنى قليل من المصداقية التي يعزز بها ادعاءاته التي لم يعد يختلف أحد في عدم صحتها، خصوصا وأن السيد خيرون أعلن في أكثر من مناسبة خلال الندوة الصحفية، تحديه للرئيس الحالي إن هو أثبت بالحجج والوثائق صحة ما يتهم به الرئيس السابق ومعه مستشارو حزب العدالة والتنمية الذين كانوا يشرفون على تسيير المجلس.

إن الندوة الصحفية التي نظمها اليوم فريق مستشاري حزب العدالة والتنمية في المجلس كمعارضة للأغلبية، يمكن اعتبارها درسا علميا في التسيير وأخلاقيا في الخطاب ورقيا في السلوك وتصميما والتزاما أمام الرأي العام المحلي، ولم يعد بعد اليوم أمام الرئيس الحالي للمجلس، سوى عقد ندوة صحفية مضادة يعرض فيها حصيلة المائة يوم من عمله، ويقدم فيها برنامجه المستقبلي.

لن نطلب من الرئيس الحالي إعداد عرض على شاكلة ما قام سعيد خيرون، ولن نطلب منه وضع حاسوب أمامه واستعراض المعطيات والوثائق المختلفة التي يعتمد عليها في تسييره، ولن نطلب منه أن يعرض علينا تصوره المستقبلي للتسيير بكل ما تحمله هذه العبارة من ثقل على القدرة الاستيعابية للرئيس الجديد، بل نطلب منه فقط أن يعقد ندوة صحفية يتحلى فيها بالقليل من الصدق ولا يذكر فيها سعيد خيرون أو حزب العدالة والتنمية مرة واحدة، أما الباقي فكلها تفاصيل لم نعد ننتظر أن يتحدث فيها السيد الرئيس في يوم من الأيام…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع