أخر تحديث : الخميس 31 ديسمبر 2015 - 3:23 مساءً

أية سياحة تنتظرك يا مدينة القصر الكبير والإهمال يطال معالمك ؟

خديجة قدارة | بتاريخ 31 ديسمبر, 2015 | قراءة

ksar kebir

إن تاريخ مدينة القصر الكبير ومجدها وحضارتها منذ القدم يشهده لها التاريخ والكتب وما دُوِّن من مخطوطات في هذا الصدد ، وما كانت عليه إلى زمن قريب وما زالت هناك صور تُؤرخ لهذه الحقبة الذهبية ….
وللأسف الشديد أن جل أو معظم المجالس التي تعاقبت على تسيير شأنها المحلي غفلت الجانب السياحي والتاريخي ولم تدخله في برامجها ، من خلال المحافظة على معالم المدينة ومآثرها التاريخية ، وبعدما أهملت وطالها النسيان الآن هناك من يريد النهوض بها سياحيا ، ونحن مع هذه الالتفاتة وإن جاءت متأخرة ، ولكن يحق لنا أن نتساءل عن الاستراتيجية المعدة والمهيأة لهذا المشروع ؟
فالوثيرة التي تسير عليها المدينة من حيث صيانة معالمها وآثارها القديمة لا تشجع على استقطاب السياح ، وها نحن غدا سنستقبل سنة 2016 والمعالم الدينية لا زالت تنتظر من ينقدها ، وأقصد هنا بعض المساجد التي تحسب من المنشآت التاريخية والقديمة بالمدينة ، والتي ستستقبل عيدها الوطني للمساجد والذي يصادف 6 يناير من كل سنة وهي لازالت تحتظر وتنتظر من ينقدها من الدمار الشامل بعدما كانت في حاجة فقط للصيانة والترميم فحسب ، وهنا أستغل الفرصة وأسأل المسؤولين عن المدينة : هل قاموا بزيارتها رفقة المسؤولين في المجال السياحي ؟
أضف إلى هذه المعالم “ضريح مولاي علي بوغالب ” ومسجده التي توقفت بهما الأشغال ، والساكنة تتساءل عن أسباب هذا التوقف ؟
كما طال الإهمال والنسيان المعلمة التاريخية المجاورة لهما ، وأقصد هنا ” الفرع المحلي للمنظمة العلوية للمكفوفين “، وسكان مدينة القصر الكبير القدامى يعرفون الأمجاد والدور الذي كان يقوم به هذا المرفق من حيث احتواء مجموعة من المكفوفين الذين كانوا يمارسون الصناعة التقليدية والتي كانت مزدهرة في تلك الحقبة ،والتي كانت تساهم في حفظ كرامة هذه الفئة من المجتمع ، بالإضافة إلى القيام بحفل الإعذار الجماعي للأطفال بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف داخل هذه المؤسسة العريقة ، والتي أصبحت منسية الآن ،وأصبحت الآن عبارة عن مأوى للمشردين وحتى الكلاب الضالة .
ثم ننتقل إلى مفتشية التعليم سابقا ، والتي كانت قيادة للجيش الإسباني في عهد الحماية ، ويبقى دائما السؤال نفسه مطروحا على المسؤولين : ما مآل هذه المعلمة بعد إغلاقها ، ومن يتحمل مسؤوليتها ؟
أما المناطق الخضراء والساحات العمومية ، ما ذا أعددتم لها حتى تكون في مستوى اسقبال زائري المدينة سواء كانوا أجانب أو أهل البلد ، وهذه الساحات بهذا الشكل الذي عليه الآن تبدو وكأنها قد أعدت للباعة والفراشة فقط .
كما أن حاويات الأزبال أصبحت في حالة سيئة بسبب عدم العناية بها وتنظيفها وغسلها باستمرار كما هو مطلوب من الشركة التي تحملت مسؤولية تدبير النفايات بالمدينة حفاظا على المحيط البيئي وصحة المواطن .
وهنا يطرح السؤال العريض : أية سياحة تنتظر المدينة في غياب وإهما ل هذه الجوانب المذكورة؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع