أخر تحديث : الخميس 31 ديسمبر 2015 - 2:31 مساءً

على هامش ندوة الأغلبية

حميد الجوهري | بتاريخ 31 ديسمبر, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hamid_jouhari

وأنا أحضر ندوة الأغلبية المدبرة للشأن المحلي بالقصر الكبير، كنت أجد نفسي مجبرا على المقارنة بين خطابين:

_خطاب الأمس القريب، المغرق في الاستعلاء والمنفصل عن الذات الحاضنة..، خطاب يغرقك في متاهات الأرقام، ولا يتيح للمتتبع هامشا للنفاذ إلى مضامينه العنكبوتية..، لا ينفذ إلى مصادر المعلومة إلا من أوتي العلم من لدن متحكم مستبد..
ولا غرابة في ما أقول، خاصة أن حديث اليوم المثير للجدل متعلق بمعلومات الأرشيف..، أرشيف الأرقام المنجزة وغير المنجزة..، والمعلومة كانت مسيجة لا ينفذ إلى إليها أقرب المقربين..، ولا يهمني في الموضوع ما يثار من شبهات فساد مستثر، بل ما يخلص إليه مستقرئ الأحداث من الأهمية التي أعطيت للمعلومة عند السلف كوسيلة للاستعلاء على الناس وكوسيلة للتفوق المبهر في تدبير الصفقات وما أدراكم ما الصفقات..!، وفي مسرح السياسة عندهم أن البطن المنتفخة بخليط (المعلومات) أظهر عند الناس من البطن الفارغة..

_ وخطاب اليوم الشعبوي، الذي لا يضع لنفسه حواجز حتى مع الافتقار للأرقام البراقة..، يقول لي قدرة فائقة في استخراج ما أخفي من أرشيف..، ولي قدرة في طرق أبواب أكثر اتساعا وأكثر عطفا على مدينتنا..، ولا أدل على ذلك أكثر من ضحكة (الوزير الضحاك) المبشرة لمدينتنا بانفتاح باب الغيرة لديه على مدينتنا المهمشة، وهذا كله لا يصنعه إلا الأمي الجريئ، واعذروني إن كنت من المبهرين بالخطاب الشعبوي وإنجازاته..!
في ندوة الأغلبية اكتشفت أهمية إدراك الذات لإمكانياتها، والتسليم بالاستعانة بذوي الاختصاص، وعدم القفز عليهم واحتقارهم وتهميشهم، خلية النحل المتحدث عنها، هي خلية حية زاخرة بالاشتغال، لا يفتقر فيها للأطر، ولا يهمش فيها مهندس ولا موظف جماعي مغلوب، فالغالب اليوم هو الرغبة في إشراك الطاقات في ما يخطط من مشاريع..، دون استجلاب _كما يقول صاحب الشأن اليوم_ مهندسين من غير المهندسين من قرناء ساسة يسوس..

ومرة أخرى وأنا أنزع عن نفسي جلباب الانبهار المضل، أقول:
لا يمكن لسفينة الشأن المحلي أن ترسوا على بر التنمية، دون أن ننتقل من هذا الخطاب الشعبوي الذي يلتف حوله الناس، إلى الإخلاص في الأداء والنزاهة في الإنجاز، وقد سمعنا تعهدا شفويا لن يصدقه إلا العمل…، ومرة أخرى حتى لا يعتقد أحد أني ارتديت جلبابا آخر غير جلبابي القديم، فإني أؤكد أني لا زلت مشدودا إلى شعبوية بنكيران الصادقة، ولا أجد نموذجا يستنار به في باب الشعبوية الصادقة غيره لحد الآن..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع