أخر تحديث : الأربعاء 13 يناير 2016 - 9:55 صباحًا

بيان التجار..الحقيقة المغيبة

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 13 يناير, 2016 | قراءة

سليمان عربوش

سليمان عربوش

عن القصر الكبير نتحدث، ففيه قبل شهور أو سنوات مضت كان يتم الخروج المتوالي لتجار المدينة، يحتجون فيه على ما يجري في شوارع المدينة وارصفتها، ينددون بالفوضى واحتلال الطرقات العامة من طرف الباعة الجائلين والقارين على حد سواء، وكان من بين الأيادي التي تحركم آنذاك وتقف لجانبهم الرئيس الحالي للمجلس البلدي والذي صار بصدفة الأقدار التي لا راد لأحكامها.

ومرت الأيام تباعا تجري مسرعة، ولم نعد نرى لتنسيقية التجار أثرا ولا تحركا، وكدت شخصيا أن أنسى تلك الأسماء التي اشتهرت حينئذ تحمل مكبر الصوت تطالب بحقوق أفرادها، وتمكنت من ترسيخ وقفاتها في ساحة مولاي المهدي وأمام محطة القطار المغلقة، والتي كانت من بين مطالبها فتحها.
ومرت الشهور كما قلنا وأصبح “زعيم التجار” رئيسا، وأحيط بعد ذلك بمتزعمي التحرك السؤال والحقيقة، ماذا بعد أن أصبح من يطالب بإسمنا حقوقنا هو من يجب أن يتولى تسويتها الآن؟

من خلال البيان المعوم يبدو أن كاتبه كان بجانب السيمو الرئيس إن لم يكن حاضرا نظريا، فهو موجود بين أنامل كاتب البيان، فماذا يعني ذلك؟ هي حقيقة واحدة إذن.. أن الزعيم وحده النابغة الآن بمعية أزلامه، والبقية ومنهم نحن سكان هذه المدينة وبعض من التجار اغبياء يضحك (برفع الواو) على ذقوننا جميعا، نحن البلداء وهم الأذكياء، رغم وجود الكثير من الناس الطيبين من بين هؤلاء التجار طبعا، وهذه نقطة ضعفهم للأسف التي يتم استغلالها.

وعودة إلى البيان والبيانات السابقة ان كنتم تتذكرون، فكلها كانت تصب في اتجاه انتقاد المجلس البلدي السابق، حتى أن التجار كانوا يتجنبون الوقوف أمام الباشوية ويختارون أماكن أخرى في المدينة لازعاج ذلك المجلس والتأثير عليه أمام المواطنين، فماذا استجد الآن؟ أليست سهلة الآن بلغة المنطق، المجلس منكم وإليكم، وعلى رأسه تاجر من التجار، فلماذا يتم إبعادها وتعويم المطالب من حولها في اتجاه رئيس المنطقة والسيد الباشا والسلطات، افقط لأن هؤلاء المسؤولون لا يمارسوا السياسة ولا التجارة، ولا أحد منهما ينتصب في الجمع دفاعا عنهم.

أيها التجار رسالتكم وصلت، وهي مفهومة، مسيسة، ورائحتها غير طيبة، لا أظن أن أحدا سيصيغ لها السمع، حتى تدق في الباب الذي اعتادت فيه الخبط حتى إن تغير من كان يقف من وراء الحجرة يخطط، ما عاد في هذه المدينة الطيبة الأعراق من يستهزئ بها، ويستهدف عقول أهلها لأهداف شخصية انتخاباوية.

أيها التجار، رئيسكم بالأمس الذي كنتم تحتجون عليه هو نفسه اليوم، وهو ضابط شرطة إداري دقوا عليه الأبواب، فالرئيس هو هو وإن تبدلت الأجساد والأسماء وحتى الأحزاب.. بيانكم سعيد، أعيدوا الصياغة.

 

12522929_944333698985803_4999217540686359507_n

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع