أخر تحديث : السبت 23 يناير 2016 - 6:32 مساءً

ولا واحد من رجال الأمن أشهر مسدسه بعد

سليمان عربوش | بتاريخ 23 يناير, 2016 | قراءة

مسدس

بقلم: سليمان عربوش 

لم يشهر أحد من رجال الأمن مسدسه في وجه تلاميذ ثانوية أحمد الراشدي بالقصر الكبير كما جاء في اليومية الورقية، وتم دحض الرواية من طرف الجميع بما فيه جمعية الآباء وفئات المجتمع ومسؤولي الأمن محليا وأقليما، لكنه أمر عادي أن يفعلوا ذلك في حالات أخرى، رجال الشرطة الذين يتقاضون أجورهم من مواطنيهم لتوفير الأمن لهم وبكل السبل، يجب أن يشعروا أنهم في أمان للقيام بمهامهم، هؤلاء الفئة الذين يعرفوا عن بقية الشعب بارتداهم هنداما يميزهم عن الباقي، لم يزودوا بالسلاح كجزء من وظيفتهم للزينة؛ بل لاستعماله عند الضرورة.

لقد راودتني فكرة كتابة موضوع عن الحالة، منذ أن علمت منذ أيام بأن رجال شرطة هوجموا من طرف شخص جانح بواسطة كلب شرس، وبعده بأيام فقط تم التعرض لرجال أمن يقومون بدورية ليلية بواسطة قنينة مسيلة للدموع، وآخرون فلتوا من قبضة رجال الأمن بعدما استعانوا بآخرين مسلحين بسيوف وسواطير، وهذه الأمور جعلتني أهتم بالموضوع ومدى خطورته واستمعت لأخبار وقصص متعددة عن حروب تقع تحت جنح الظلام بين رجال الأمن ومجرمين لاتستطيع خلالها الشرطة فقط استعمال الوسائل الأخرى المتاحة والبسيطة كالعصي أو الهراوات، أو إطلاق سيقانهم للتسابق بينهم هروبا من الساحة في وجود مواجهة غير متكافئة.

وفي الدول التي نستشهد بها دائما، يعتبر استعمال السلاح الوظيفي عاديا ولا يعرض مستعمله للمساءلة، فيكفي لرجل أمن أن يسجل في مفكرته اليومية بعد انقضاء فترة دوامه، أنه استعمل السلاح في مكان كذا من أجل توقيف جانح مسلح، أو فك قيد محتجز، أو لمقاومة حالة اغتصاب أو سطو مسلح، فيغادر نحو بيته من دون خوف على مصيره ومستقبله، ويبقى للمحققين أن يستعرضوا الصور بعد ذلك؛ لأن جميع التدخلات تكون مسجلة، أو البحث عن الحالة التي ضغط فيها رجل أمن على الزناد.

فعندما يكون رجل الأمن خائفا، والمسؤول مترددا يصبح المنحرفون هم المسيطرون ثم يظهروا للعيان “زاعمين” يجوبون الشوارع والأسلحة المميتة على أكتافهم، وهنا تكمن الخطورة بحيث يحس الجميع بعدم الأمان، فينطلق الخوف إلى شعور المواطنين بذلك، فيمتنعون عن الخروج خوفا ورعبا..

وسيكون مجتمعنا بجمعياته المدنية الحقوقية والقانونية، بالغا درجة من الرقي والنضج إذا شاركوا أو آزروا حماة الأمن في استعمال السلاح، لأنهم حتما أنيط بهم أمر استتباب الأمن والإحساس العام بالطمأنينة، لا الوقوف مساندين للمنحرفين والجانحين والذين حين يخرجوا للشارع لا يفرقوا بين المواطنين وفئاتهم وأجناسهم وحتى أعمارهم.

ksarforum

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع