أخر تحديث : الخميس 28 يناير 2016 - 11:56 مساءً

هل أفلس الخطاب السياسي بالقصر الكبير؟

‎محمد الحجيري‎ | بتاريخ 28 يناير, 2016 | قراءة

hjiri

ان المتتبع للخطاب السياسي عبر صفحات التواصل الاجتماعي في المغرب عموما و القصر الكبير خصوصا ،يحس بالغثيان لما وصلت اليه لغة هذا الخطاب من سب وشتم و تجريح و انتهاك للأعراض بشكل فاق كل التوقعات و تجاوز كل الحدود ،مما لا يدع مجالا للشك اننا نعيش مرحلة افلاس سياسي و انحطاط فكري وأخلاقي، يبرز بوضوح عدم قدرة الفاعل السياسي على مواكبة التطور الذي يعرفه العالم من حيث الممارسة الديمقراطية و قبول الراي الاخر ،وعدم مبالاته باحترام ذوق و فكر وعقل المواطن المتلقي.

هذا التدني في الخطاب السياسي يفسر بضعف الاحزاب في القيام بدورها الحقيقي وهو تأطير و تكوين المواطنين و المواطنات وتغيب الأحزاب للكفاءات الحقيقية القادرة على حمل المشعل و المساهمة في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للمواطن الكريم و اعتماد الممارسة السياسية على الزبونية و المحسوبية و أصحاب الشكارة و الولاءات ….

انحدار الخطاب السياسي الى مستويات من الحضيض و الانحطاط، ساهم في نفور المواطنين من الممارسة السياسية و اتساع الهوة بينهم و بين الفاعل السياسي، الذي صار بدوره منبوذا وغير مرحب به من طرف عدد من المواطنين الذين فقدوا الثقة نهائيا في هذا الخطاب المنحط و عبروا عن ذلك من خلال مقاطعة الانتخابات و فقدان الثقة في العمل السياسي ككل .و اصبحوا يرون في من يمارس العمل السياسي مجرد فئة من الانتهازيين و الوصوليين هدفهم تحقيق مصالحهم الخاصة و ليس الدفاع عن مشروع مجتمعي حقيقي هدفه مصلحة الوطن و المواطن.

و من اجل اعادة الثقة المفقودة للمواطن في ممارسة العمل السياسي و المشاركة في بناء هذا الوطن الحبيب يجب وضع اليد في اليد من اجل الرقي به و تحقيق التنمية و التقدم لساكنته ، ولا بد من الدعوة الى الترفع عن هذه الاساليب و اعتماد المقارعة الفكرية و التنافسية من حيث البرامج التنموية و الابتعاد عن التطاحنات و الصراعات التي لا تخدم مصلحة المدينة لان الفوضى والعراك والسب والشتم لن يزيد الناس إلا عزوفا وهروبا من الممارسة السياسية وتعميق الهوة بين السياسي والناخب إلى حد سيصبح التحكم في القاعدة صعبا ،خصوصا و ان جزء منها بدأ يرتمي في أحضان التطرف بشتى انواعه الدينية والثقافية والسياسية.

 

ksarforum

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع